مستوى الانتماء وعلاقته بالنظرة نحو الذات والعالم والمستقبل لدى طلاب الجامعة
عبد النبى أحمد العمروسى طنطا-فرع كفر الشيخ التربية الصحة النفسية ماجستير 2006 186
موضوع الدراسة الراهنة يدور حول ظاهرة الانتماء ومستواها الإيجابى والسلبى باعتبارها ظاهرة ذات أبعاد متناهية التعقيد ، بالغة التشكيك والتشابك ويمثل وجودها أحد معالم الواقع الإنسانى من خلال ملامح الصحة النفسية التى يستقيها الفرد من انتماءاته المتعددة حيث يعود التراث الثقافى الإنسانى بالالإنتماء إلى نشأة الفرد الأولى حيث عرفتها علاقاته منذ ولادته بأمه وبمن حوله ، وتظل ملازمة له طوال مشوار حياته فى مستويات مختلفة ومتباينة فردية كانت أم جماعية00 وعلى ذلك فإن هذه الدراسة تعتمد على تقديم تحليل مقارن للاتجاهات النظرية النفسية فى مجال الانتماء من خلال صورها المتنوعة والمتعددة سواء كان الانتماء الدينى أم الأسرى أم الانتماء لجماعة الرفاق والأصدقاء والجيران أو الانتماء للوطن وصولا للانتماء القومى0 وبوجه عام تجب الإشارة إلى أن للانتماء من حيث القوة والشدة مستويين يمكن التمييز بينهما بين مستوى إيجابى وآخر سلبى ، وغذا كان من اليسير إدراك الجانب السلبى للانتماء من خلال ارتباطه العام والمستقر فى الأذهان بما يتضمنه من سلبية واضطرابات فى التواصل وانهزامية واغتراب نفسى واستجابية وقلق واكتئاب متمثلا فى نظرة الفرد غير السارة نحو ذاته وعالمه ومستقبله ، فإن المستوى الإيجابى للانتماء إنما يشير بوجه عام إلى ذلك الجانب النفسى المتمثل فى الدافعية نحو خلق علاقات ودودة وتفاعلات مثمرة وتلاحم دائم بين الأفراد داخل جماعة الإنتماء ، وتواصل مستمر منظم يعتمد على عاطفة التواد والحب والالتزام متمثلا فى نظرة الفرد السارة نحو ذاته وعالمه ومستقبله وهذا ما تطلق عليه هذه الدراسة بالإنتماء الدافعى ومن هنا كانت أهمية النظر إلى الانتماء باعتباره متضمنا لدوافع الإنجاز والارتباط والانتساب والتناسك وغيرها من الدوافع الإيجابية ، أى أن الانتماء يمثل عنصرا خلاقا مبدعا فى العلاقات الإنسانية ، فهو يمثل وسيلة للتعبير يمكن من خلالها تحقيق القيم والمعايير الاجتماعية المتعلقة يرقى الفرد ونمو وعيه وإدراكه وإيجاد فرص لتحقيق وتأكيد الذات لديه والمتمثلة فى النظرة السارة للذات0
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة