بحث و مقارنة الطرق المختلفة للقياسات عالية الدقة للجهد و التيار المتردد

رشا سيد عطيه محمد عين شمس الهندسة هندسة القوى والآلات الكهربية ماجستير 2005

أضحت الحاجة ماسة و بشكل كبير إلى زيادة دقة قياس الكميات الكهربية لاسيما مع هذا التطور الهائل في التقنية التي توفرها الصناعات الحديثة للنهوض بأبحاث الفضاء و كذلك الاحتياجات العسكرية التي تتطلب الوصول بدقة القياس إلى مستويات عالية جدا لتكون على مستوى المنافسة مع هذا التطور المتنامي في مجالات التكنولوجيا المتنوعة.

 

وفي مجال المترولوجيا (علوم و فنون القياس) فإن قياس الجهد و التيار المستمر (ثابت الشدة وموحد الاتجاه) بدقة عالية جدا لا يمثل أدنى مشكلة وذلك لوجود المرجعيات القياسية العيارية التي يمكن أن يستند إليها التيار المستمر في القياس عالي الدقة مثل (الخلايا العيارية المشبعة والخلايا الإلكترونية المرجعية) ، إلا أن الأمر مختلف في حالة الجهد و التيار المتردد الذي يفتقد مثل هذه المرجعيات ، لذلك تنتشر في المعامل العيارية الدولية أنواع عديدة من الأجهزة العيارية المرجعية التي تقوم بإرجاع التيار المتردد إلى تيار مستمر كي تتم عملية قياسه بدقة عالية تتقارب في مستوياتها مع دقة قياس التيار المستمر.

 

و قد تم تقسيم تلك المعدات التي تساهم في القياس الدقيق للكميات الكهربية المتناوبة (لاسيما الجهد و التيار المتردد) الى نوعين رئيسيين.  أجهزة قياس مباشرة (و تشمل أجهزة كهروديناميكية و كهروستاتيكية و المالتيمترات الرقمية الحساسة) ، و القسم الآخر يعرف بأجهزة القياس غير المباشرة ( و يشمل الأجهزة الناقلة الحرارية بكل أنواعها الأحادية و المتعددة و كذلك الأجهزة ذات الطبيعة الإلكترونية) ، و يجدر بالذكر أن الطريقة المباشرة في القياس الدقيق للتيار المتردد تعمد أساسا على إرسال الإشارة المراد تحديد مقدارها بدقة الى وسيلة القياس مباشرة دون الحاجة الى عمليات تحولات أو حسابات رياضية و خلافه ، في حين نأني الطرق غير المباشرة تتطلب عمليات جانبية يتم فيها تحول الإشارة المترددة إلى تأثير حراري يمكن مقارنته بدقة بالتأثير الحراري كذلك الناتج عن إشارة مرجعية من نوعية التيار المستمرة  ، و قد تم استعراض مختلف هذه النوعيات بشيء من التفصيل مع التأكيد على سلبياتها و إيجابياتها و استخداماتها في هذا المجال.

 

الرسالة تقدم دراسة مستفيضة حول مقارنة نظرية و عملية بين الأسلوبين المتبعين في قياس الكمية الكهربية المترددة وهما الطريقة المباشرة و يمثلها في مجال بحثنا المللتيميتر الرقمي عالي الدقة و الحساسية ثم الطريقة غير المباشرة التي يمثلها الناقل الحراري المرجعي من النوعية أحادية العنصر الحراري، فقد تم اختيار مجموعة أمدية متنوعة للجهد و التيار المتردد تبدأ في حالة الجهد من 200 مللي فولت و حتى 500 فولت و في حالة التيار تبدأ من 5 مللي أمبير و حتى 10 أمبير و ذلك عند مجموعة متنوعة من الترددات تبدأ عند 50 هرتز و حتى 20 كيلو هرتز حيث صممت الدوائر الكهربية المطلوبة للمقارنة و سجلت النتائج و حللت و قيمت في هذه الرسالة.

 

و تفصيلا فالرسالة تتكون من 5 فصول و خاتمة و عدد من الملاحق حيث يقدم الفصل الأول مقدمة عامة عن علم المترولوجيا و مفرداته كالخطأ وأقسامه والدقة و مستوياتها و صحة القياس و مؤثرا ته و الإسناد الدولي و غيرها من الموضوعات ذات الصلة ، وكذلك شمل الفصل نبذة عن أهمية علم القياس في الصناعات الحديثة ، كما تضمن سردا لأهم أنواع المرجعيات المستخدمة في القياس الدقيق للتيار المتردد لا سيما العناصر الحرارية منها و المفاضلة فيما بينها مع ذكر مميزات و ملاحظات كل نوعية منها.على حده.

 

و الفصل الثاني من الرسالة يقدم وصفا تفصيليا للتيار المتردد و مفرداته و تطبيقاته العلمية كما يتعرض إلى نوعيات الأجهزة التي تتعامل مع قياس ومعايرة الكميات الكهربية المترددة حيث تم توصيف نوعيات الأجهزة و مواصفاتها الفنية وتطبيقاتها في ذات المجال و كذلك سلبياتها و إيجابياتها و التدرج التاريخي لاستخدامها في معامل و مختبرات القياس و المعايرة.

 

و الفصل الثالث من الرسالة يقدم وصفا تفصيليا كذلك للجزء العملي الذي تم خلال البحث حيث تمت مقارنة الأسلوب المباشر و غير المباشر في قياس الجهد و التيار المتردد باستخدام الملتيميتر الرقمي عالي الحساسية كمثال عن طرق القياس المباشر و كذلك استخدام الناقل الحراري المرجعي كمثال عن طرق القياس غير المباشر في قياس مجموعة منتقاة من نطاقات الجهد المتردد و التيار المتردد عند عدة ترددات تبدأ من 50 هيرتز و تنتهي عند 20 كيلو هيرتز.

 

و يحتوي الفصل الرابع على طريقة حساب اللايقين في القياسات كما جاء بأحدث إصدارات مواصفات الأيزو في علم المترولوجيا ، حيث نم تطبيق الطرق الإحصائية و العملية علي جميع نقاط القياس للجهد و التيار المتردد المحددة في الفصل الثالث لتحديد درجة اللايقين في القياسات المأخوذة بكل من طريقة القياس المباشر و غير المباشر بهدف المقارنة بين كل منهما.

 

و اختتمت فصول الرسالة بالفصل الخامس الذي شمل نتائج المقارنات كاملة بين الطريقتين حيث تم تقسيم أوجه المقارنة إلى الأفضلية من جهة الدقة و الأفضلية من جهة اللايقين ثم الأفضلية المطلقة من جهة الدقة       و اللايقين معا وتم إعطاء تفسيرات لنتائج هذه الجداول مع تزكية الطريقتين لنوعية معينة من معامل القياس كل حسب درجة أفضليته.

 

و أخيرا فقد ذيلت الرسالة بخاتمة اشتملت على سرد سريع لأهم ما أنجز خلال الجزأين العملي و النظري و التي تغطي بشكل كبير جوانب الموضوع  ، كما اختتمت الرسالة بمجموعة من الملاحق المؤيدة و المعاونة لكثير من الحقائق التي اشتملتها الرسالة مثل تقارير معايرة و بعض النتائج التفصيلية لمجموعة من التجارب العملية بالرسالة و غيرها ، و في نهاية المطاف تضمنت الخاتمة بعض التوجهات المستقبلية بهدف متابعة الأبحاث في هذا المجال."


انشء في: ثلاثاء 8 يناير 2013 07:32
Category:
مشاركة عبر