دراسة استكشافية لاستخدام نظام مراقبة الجلوكوز المتواصلة للأطفال والبالغين المصابين بداء السكر

نانسي سمير البربري عين شمس الطب طب الأطفال الدكتوراه 2006

 "أجريت هذه الدراسة علي خمسة وثلاثين مريض مصاباً بداء السكر النوع الأولي، ثلاثة وعشرين منهم أناث بينما ثمانية منهم ذكور ، لقد تم أختيارهم من مرضي السكر المترددين علي عيادة السكر بقسم الأطفال في مستشفيات جامعة عين شمس في الفترة من ديسمبر 2004 وحتي أغسطس 2006م.

وتهدف الدراسة الحالية إلي دراسة نظام مراقبة الجلوكوز المتواصلة لأكتشاف معدلات السكر في الدم وخاصة أثناء النوم وبالتالي تنظيم جرعات الأنسولين بالأضافة إلي دراسة الأنواع المختلفة للأنسولين وتأثيرها علي مستوى السكر بالدم كما امتدت الدراسة لتشمل أستخدام مضخةالأنسولين في الأطفال المصابين بمرض السكر ومقارنة المضخة بحقن الأنسولين في التأثير علي معدلات السكر في الدم.

وقد كان متوسط أعمار المرضي عشر سنوات ونصف ومتوسط مدة الأصابة بمرض السكر 3.7 عاماً أما بالنسبة لمتوسط مستوى الهيموجلبين السكرى بالدم 8.5.

وقد تم عمل الآتى للمرضى:

دراسة التاريخ المرضي بالكامل والفحص الأكلينيكي الدقيق بالأضافة إلي عمل الفحوصات المعملية المشتملة علي صورة دم كاملة ، وظائف الكبد والكلي، نسبة الزلال في البول، وقياس نسبة الهيموجلبين السكرى ، فحص قاع العين لتشخيص الأضرابات التي تحدث من جراء مرض السكر.

كما أشتملت الدراسة علي تركيب جهاز نظام مراقبة الجلوكوز المتواصل لجميع المرضي لفترة أستمرت من ثلاثة إلي سبعة أيام وتم التعامل مع الجهاز بسهولة ويسر ولم تحدث أى ألتهابات أو مضاعفات منه.

تم إعاده نسبة الهيموجلبين السكرى بعد تسعة أسابيع من تركيب الجهاز لجميع المرضي كما اتم إعادة تركيب جهاز مراقبة الجلوكوز لعشرة من المرضي مرة أخرى, وتم تركيب مضخة الأنسولسن لخمسة عشر مريضاً ثبت عدم أنتظام نسبة السكر بالدم لديهم.

وقد أظهرت نتائج الدراسة أن كلاً من جهاز مراقبة الجلوكوز المتواصل ومضخة الأنسولين يعدان من الأختراعات العلمية الحديثة التي تخدم مرضي السكر ، وقد أثبت جهاز مراقبة الجلوكوز المتواصل الآتى:

•     اكتشاف معدلات هبوط السكر لدى الأطفال لاسيماً أثناء النوم حيث لا تكون عادة مصحوبة بأعراض هبوط السكر وقد تمتد لفترات طويلة وقد ساعد ذلك علي تنظيم جرعة وموعد حقن الأنسولون لتجنب حدوث هذه الظاهرة.

•     يمكن عن طريق هذا الجهاز أكتشاف ما إذا كان المريض  لديه عدم الأدراك الكافي للأحساس بهبوط السكر أم لا مما يساعدنا علي علاج هذه الحالة.

•     يدل منحني السكر الناتج من تركيب لجهاز لعده ايام علي معدلات السكر بالدم ويعطينا متوسط قيمة فترة شهر من قراءة السكر بالدم عن طريق الجهازالرقمي لقياس السكر.

•     أوضح الجهاز أرتفاع السكر بالدم بعد تناول الوجبات الغذائية وحدوث معدلات الهبوط حتي مع وجود نسبة الهيموجلبين السكرى بقيمة مثالية، كما تبين تذبذب مستوى السكر بالدم مع مزاولة الرياضة وحدوث ظاهرة الفجر التي تحدث لأطفال السكر.

•     ساعد الجهاز مرضي السكر علي فهم منحني السكر لديهم وتاثرة بالوجبات الغذائية التي يتناولونها بالأضافة إلي تأثير المجهود الحركي لديهم علي مستوى السكر بالدم، ولذلك فإنه عندما تم تركيب الجهاز مرة أخرى لوحظ إنخفاض معدلات الإرتفاع والهبوط في مستوى السكر بالدم بالإضافة إلي تقليل نسبة الهيموجلبين السكرى بالدم.

•     أثبتت الدراسة أن مضخة الأنسولين هي أقرب وسيلة علاج لمرضي السكر لإمداد المريض بالأنسولين حيث أنها تشبه البنكرياس الطبيعي للجسم لأنها تمنح مستوى ثابت وطبيعي لنسبة السكر في الدم طوال أربعة وعشرين ساعة.

•     تعتمد مضخة الأنسولين علي الأنسولين المائي النقي فقط وبذك فإنها تجنب المريض التقلبات والهبوط في نسبةالسكر بالدم بالإضافة إلي أنها توفر 20-30 % من إستهلاك الأنسولين كما انها تقلل من الأرتفاعات الحادة أو الأنخفاضات في مستوى السكر بالدم وكانت مصاحبة لتقليل نسبة الهيموجلبين السكرى وبالتالي تمنح الوقاية من مضاعفات السكر.

وعلي ضوء نتائج هذه الدراسة يتبين لنا أن الختراعات العلمية الحديثة في طرق قياس نسبة السكر بالدم أو في طرق الحقن عن طريق مضخة الأنسولين من أهم الوسائل التي لابد أن يستخدمها أطباء السكر والغدد الصماء لعلاج مرضاهم حتي يستطيع المريض العيش حياة طبيعية بلا قيود ولا مضاعفات لمرض السكر ،وقد تكون هذه هي الخطوة الأولي التي تمهد لإختراع بنكرياس صناعي يساعد علي شفاء مرض السكر."


انشء في: ثلاثاء 8 يناير 2013 08:54
Category:
مشاركة عبر