دراسات رسوبية على تتابع الباليوزوى تحت السطحى فى حوض سيوة-فاغور - الصحراء الغربية - مصر

منسى أحمد مسعود عين شمس العلوم الجيولوجيا دكتوراه 2003

                                                "أجريت هذه الدراسات الترسيبية على قطاعات تحت سطحية لحقب الباليوزوى الموجودة فى الآبار فاغور-1 ، جب عافية-1 ، غزالات-1، سيوة-1 وبحرين-1 بمنطقة سيوة-فاغور بشمال الصحراء الغربيـة - مصر حيث تقع هذه المنطقة بين خطى عرض 00/ 25، 00/ 27شمالا وخطى طول 00/ 28، 00/ 31شرقا . ويشمل البحث الأهداف التالية :

1 - الوصف الليثوستراتجرافى لعينات تحت السطحية لحقب الباليوزوى الموجودة فى الآبار المختارة .

2 - معرفة الخصائص الحجمية للصخور الرملية .

3 - معرفة الصفات البتروجرافية لرسوبيات هذه الحقب .

4 - المكونات المعدنية لصخور هذا الحقب .

5 - استنتاج البيئات الترسيبية وظروف ترسيب هذه الصخور .

ولكى تتحقق هذه الأهداف المرجوة من البحث فقد قام الباحث بإجراء الدراسات الآتية :

أولا : الدراسات الليثوستراتجرافى : وتشمل وصف عينات كل عصر من عصور حقب الباليوزوى الممثلة فى الآبار الخمسة المذكورة سابقا مع تحديد سمك كل تتابع والأعماق التى يبدأ بها وينتهى عندها التتابع .

ثانيا : دراسة التراكيب الرسوبية الأولية من أجل التعرف على البيئات القديمة لتتابع الباليوزوى .

ثالثا : دراسة التحليل الحجمى للعينات الرملية : من هذه الدراسة أمكن تحديد المعاملات الأربعة (parameters) طبقا لمعادلات فولك وورد (1957) وهى المعامل الحجمى (Mz) ، المعامل التصنيفى (1) ، المعامل التماثلى (SK1) والمعامل التحدبى للمنحنى (KG) ومن هذه المعاملات أمكن للباحث معرفة خصائص وصفات العينات الرملية لكل بئر .

هذا وتشير العلاقات الثنائية بين المعاملات الأربعة (Bivariant interrelations) طبقا لعدة مؤلفين مثل ماسون وفولك (1958) ، فريدمان (1961 ، 1967) ومويولا وويزر (1968) بالإضافة الى العلاقات المتميزة مثل علاقات ساهو (1964) ، مثلث عزيز (1972) وعلاقات باسيجا وبراميجا (1957 ، 1964 ، 1969) الى أن هذه الصخور الرملية تم ترسيبها ما بين بيئة نهرية وبيئة شاطئية ذات تيارات تعكيرية (Turbidity current) أو عن طريق الرياح مع العلم بأن ميكانيكية نقل هذه العينات تمت بالدحرجة (Rolling) والتعليق المتدرج (Gradded suspension) .

رابعا : الدراسة البتروجرافية : تمت هذه الدراسة بفحص حوالى سبعون قطاعا رقيقا  فحصا ميكروسكوبيا ومنها تم التعرف على السحنات المختلفة لتتابع كل عصر من عصور حقب الباليوزوى فى كل بئر . تم التعرف على المعادن المكونة لهذه السحنات .

ومن كل هذا أمكن استنتاج بيئات الترسيب والتى يمكن تلخيصها فى أن غالبية الصخور الفتاتية (رملية - سلتية - طينية) ترسبت فى بيئات تتدرج من نهرية الى نهرية بحرية (fluviatile to fluviomarine) وأن الصخور الجيرية ترسبت فى بيئة تتدرج من شاطئية الى بحرية (Shallow-marine to marine) .

وبالاستعانة بالفحص بالميكروسكوب الالكترونى (ESM) بجانب الفحص البتروجرافى (بالميكروسكوب المستقطب) تم التعرف على التغيرات والتطورات (Diagenesis) التى طرأت على رسوبيات هذا الحقب بعد الترسيب ، ففى الصخور الرملية شوهدت عمليات الإذابة للسيليكا (Dissolution) فى الكوارتز والفسبارات وعمليات تحول أجزاء من معادن الفسبارات أو كلها الى معادن الطفلة (alteration) هذا بالاضافة الى عملية (cementation) دخول المواد اللاحمة مثل محاليل أكاسشيد الحديد والسيليكا ، كربونات الكالسيوم (الكالسيت) ، كبريتات الكالسيوم (الجبس والأنهيدريت) .

أما بالنسبة للصخور الجيرية فأهم تلك التطورات هى عملية إعادة التبلر (Recrystalization) وتتضح جلية فى بعض أجزاء الحفريات مثل (skeleton) و (mold) هذا بالاضافة الى عملية الإحلال (replacement) لعنصر الماغنسيوم بديل عنصر الكالسيوم لتكوين صخور الدولوميت من الصخور الجيرية وهى عملية قليلة جدا .

تم التعرف أيضا على أنواع المسامية فى العينات المختارة اعتمادا على الفحص البتروجرافى ، وقد لوحظ أن أكثر هذه الأنواع موجودا فى الصخور الرملية .

خامسا : الدراسة المعدنية : وتشمل

   (أ) دراسة المعادن الثقيلة فى العينات الرملية ، فى هذه الدراسة تم فصل المعادن الثقيلة وتجهيزها على شرائح زجاجية ليتسنى فحصها ميكروسكوبيا وذلك لمعرفة المعادن المنفذة للضوء (non opaques) والمعادن الغير منفذة للضوء (opaques) وقد أظهر الفحص الميكروسكوبى الآتى :

أن المعادن المنفذة للضوء تحوى الزيركون - التورمالين - الكلوريت . والأشتوروليت كمعادن رئيسية ومعادن الروتايل - الهيبرسين - الابيدوت - الديوبسيت وأخيرا التريموليت معادن ثانوية . أما المعادن الغير منفذة للضوء هى المعادن الحديدية مثل البيريت والهيماتيت .

ومن خلال معرفة المعادن المنفذة للضوء أمكن تحديد صخور المصدر الرئيسية ، فمثلا التورمالين والزيركون يدل على صخور نارية حامضية المصدر (Acidic igneous rocks) بينما الاشتوروليت والتريموليت تدل على صخور متحولة .

أما الروتايل والهيبرسين والابيدوت والديوبسيت يدل على أن صخور المصدر نارية قاعدية وفوق قاعدية ولكنها ثانوية التأثير .

  (ب) دراسة معادن الطفلة : أوضحت هذه الدراسة التى أجريت على ثمانية وعشرون عينة ما بين طينية وعينات صخرية طينية باستخدام الأشعة السينية (XRD) للعينات الأصلية (bulk) ثم أخذ عشر عينات وجهزت على شرائح زجاجية وعرضت للأشعة السينية ثم عشر عينات أخرى عرضت للتحليل الحرارى التفاضلى (DTA). إن معادن الطفلة الموجودة هى الكاولينيت الذى يعتبر المعدن السائد ثم معدن الإيليت . أما المعادن المصاحبة لمعادن الطفلة هى الكوارتز - الفلسبار - الكالسيت - الانهيدريت وقليل من الدولوميت.

سادسا : الدراسة الجيوكيميائية : أجريت هذه الدراسة على أربعون عينة مختارة وذلك لتحديد نسب أكاسيد العناصر الرئيسية وقيم العناصر الشحيحة بالجزء من المليون .

أوضحت الدراسة أيضا أن أغلب العينات قد تعرضت لعمليات تطويرية شديدة بعد الترسيب (Intensive diagenetic processes) .

من العلاقات المتميزة مثل علاقة روزر وكورسك (1988) لوحظ أن معظم العينات الفتاتية يرجع أصلها الى الصخور النارية الداكنة (major igneous rocks) والصخور الرسوبية الكوارتزية (quartzos sedimentary rocks) .

أيضا من علاقة بهاتيا (1983) للـ (tectonic setting) وجد أن هذه العينات الفتاتية تنتمى الى (active continental margine) و (Oceanic island arc) .

من العلاقات Co/Ni ، V/Cr ثبت أن أغلب العينات السلتية والطينية (mud rocks) ترسبت فى بيئة oxygen transition zone أى بين بيئة فقيرة فى الأكسجين (poor pxygen) وبيئة خالية من الأكسجين free oxygen) .

من العلاقات بين Ca/Mg ، V/Cr ، Co/Ni للعينات الجيرية تبين أنها تقع فى بيئة فقيرة الأكسجين (poor oxygen) أما تسيد عنصر الكالسيوم على الماغنسيوم يؤدى الى تقليل ملوحة البحر (freshened marine water) ."


انشء في: ثلاثاء 10 يوليو 2012 17:32
Category:
مشاركة عبر