أرتباط متغيرات البيئة الاقتصادية والاجتماعية والفيزيقية بمستويات الخصوبة في المجتمع المصري دراسة مقارنة بين الحضر والريف
محمد أحمد محمد علي زيد جامعة عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية قسم العلوم الإنسانية دكتوراه 2008
في الوقت الحاضر تعاني الكثير من الدول النامية من الظروف الأقتصادية السيئة, وأرتفاع في معدل نمو السكان بالإضافة الي أرتفاع في نسبة الأمية والبطالة وإنخفاض في مستوي الدخل. وتعتبر من أهم السمات المميزة للدول المتقدمة, الأهتمام بالأنسان وتوفير بيئة أقتصادية وإجتماعية وفيزيقية مناسبة وملائمة له, وإن ما تتخذة الدول النامية من خطوات وإجراءات لتحسين الظروف المحيطة بالانسان لأحد مقومات التنمية في هذه الدول.
يعتبر النمو السكاني السريع الذي تميزت به كثير من الدول النامية منذ بداية القرن الماضي ظاهرة غير عادية في تاريخ البشرية, حيث أن التقدم الطبي الذي حققتة الدول المتقدمة خلال فترات طويلة نسبياً في تشخيص وعلاج واكتشاف التطعيمات والمضادات الحيوية, ادي ذلك الي محاصرة كثير من الأوبئة والامراض المعدية والي تحسين الظروف الصحية بتلك الدول, وامكن نقلة مباشرة الي الدول النامية, نظراً للتقدم السريع في مجال النقل والمواصلات والاتصالات الذي شهدة العالم, وقد ادي ذلك بدورة الي انخفاض مستوي الوفيات انخفاضاً سريعاً ومفاجئاً في تلك الدول , دون ان يقابلة انخفاض مماثل في مستوي المواليد, وقد ترتب علي ذلك زيادة سكانية مرتفعة, وضغط متزايد علي الموارد الاقتصادية المحدودة نسبياً, الامر الذي يعرقل كل الجهود في سبيل التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ولما كان النمو السكانى في أي مجتمع يعتمد في المقام الأول علي مستوي المواليد والوفيات والهجرة الخارجية, فإن حجم السكان في المستقبل يعتمد علي العوامل المحددة للخصوبة لهذا المحتمع. لذلك تأتي اهمية دراسة الخصوبة كأحد أهم المتغيرات الديموجرافية التى تؤثر بشكل كبير في تحديد معدل نمو السكان. وتأتي أهمية دراسة هذه الظاهرة من حيث المستوي والعوامل المحددة لها لتوجية وترشيد النمو السكاني في المحتمع.
وقد شهدت العقود القليلة الماضية اهتماماً عالمياً مكثفاً بالمشكلة السكانية, وذلك نتيجة للأهتمام بمشاكل التنمية وتأثير الزيادة السكانية السريعة علي مستويات المعيشة في الدول النامية, حيث الموارد محددودة والخصائص السكانية متدنية .
لعل أحد مظاهر الاهتمام العالمي بالمشكلة السكانية وتشابكاتها وتداعياتها هو قيام الامم المتحدة بعقد سلسلة من المؤتمرات, كان أولها المؤتمر الدولي للسكان الذي عقد في بوخارست في عام 1974 , ثم المؤتمر الدولي المعني بالسكان الذي عقد في مدينة المكسيك في عام 1984 , والمؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية في نيروبي عام 1985 , ومؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل في نيويورك عام 1990 , ومؤتمر الأمم امتحدة المعني بالبيئة والتنمية في ريدي جانيرو عام 1992 , والمؤتمر الدولي للتغذية في روما عام 1992 , والمؤتمر العالمي لحقوق الانسان في فيينا عام 1993 , والسنة الدولية للسكان الاصليين في العالم عام 1993 , والمؤتمر الدولي للسكان والتنمية الذي عقد في القاهرة عام 1994 , والمؤتمر الدولي الرابع للمرأة في بكين 1995 , والمؤتمر الدولي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن 1995."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة