مقاييس التصحيح اللغوى بين القديم و الحديث
محمد قاسم الزوكانى دمشق الاداب و العلوم الانسانية اللغة العربية وادابها دكتوراة 2007 561
"- هدف البحث :
يرمى هذا البحث الى مقاربة تحديد المقاييس المقاييس التى اعتمدها أبرز علماء التصحيح اللغوى قديما وحديثا, و ذلك من خلال دراسة هذه دراسة وصفية تحليلية, فهو بحث يسعى الى التقعيد للتصحيح اللغوى لا الى التأريخ له, و سيكتفى من تاريخ التصحيح 15 بما يعين على التقعيد و التأصيل.
و يسعى هذا البحث الى ان يكون خطوة على طريق الدراسة المنهجية الموثقة لمقاييس التصحيح اللغوى قديما و حديثا, فمعظم الدراسات السابقة كانت تتناول هذا الموضوع تناولا عارضا , فتكفى بالمعالجة المقتضبة او الاشارة السريعة-كماذكرنا-, وتعددت العنوانات او المصطلحات التى بحث هذا الموضوع فى ظلها ; كقولهم: المستوى الصوابى , و معيار الصواب والخطأ, و معايير التخطئة و التصويب ... الخ, ونقرأ ما ورد تحت هذه العنوانات فنجد وصفا موجزا لمعايير التصويب يغلب عليه السرد النظرى, وقلما يتضمن, أمثلة و تطبيقات وافية... و فى أغلب الأحيان كان يكتفى بايجاز الادلة المعتمدة عند النحاة.
وهذا البحث سعى – ماوسعه الجهد- الى ان يستخلص الادلة التى اعتمدها المصححون فى معالجتهم واحكامهم, وان يوازن بينها: لمقارنة مقاييس مقترحة يطمأن اليها –الى حد كبير- فى التحكيم اللغوى. وحاول البحث ان تكون هذه المقاييس ملائمة لاصول اللغة وقواعدها, تتسم بالمرونة المطلوبة لمسايرة التطور اللغوي واستيعاب مستجداته بما لا يقدح فى الاصول او يهدمها . فلا الافراط فى التشدد يعود على اللغة بالنفع, ولا المبالغة فى التساهل واجازة كل شائع مقبولة. بل لابد من اقامة التوازن بين طرفى المعادلة الحرجة, المحافظة على الاصول , ومسايرة التطور اللغوى ومستجدات العصور. فاللغة كائن حى متجدد تولد فيها الفظ , و ترحل الفاظ, يعلو نجم مفدرات و بأقل نجم اخريات, و تفذ مفردات و تراكيب عبر جسور التمازج اللغوى و الثقافى, ويقف اللغويون اما هذه الانماط اللغوية الوافدة مواقف شتى, فبعضهم يتسمح ويفتح باب القبول للفظة المقترضة بعد تحكيم مقاييس قليلة. وبعضهم يتشدد فى مقاييسه , و يغلو فى الامر غلوا شديدا ... إن ذلك كله يفرض الاحتكام الى اصول ومقاييس تلائم حياة اللغة فى استمرار اصالتها وفى تجددها ونموها."
انشء في: اثنين 24 ديسمبر 2012 18:16
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة