اثرعنصر اللون علي التشكيلات الخشبيه المجرده كمدخل لاساليب بنائيه معاصره
عـين شـمس التربية النوعية التربية الفنية دكتوراه 2002 اشرف محمود محمد الاعصر
"إن الحركة التشكيلية التقدمية الناتجة عن الثورة التحررية الفكرية بفرنسا فى القرن التاسع عشر قدمت لنا انماطا و اشكالا مختلفة من الفنون من خلال تطور الفكر الابداعي المتمثل فى المدارس و الحركات و المذاهب التشكيلية الحديثة بداية من النيوكلاسيه حتي التجريدية بفروعها ، الي فن ما بعد الحداثة ، حيث نرى تطورا واضحا فى تكوين و بناء العمل الفني من حيث توزيع الشكل و اللون و الكتلة داخل دراسة تشكيلية جادة و التي شغلت مساحة كبيرة من تفكير رواد المدارس الحديثة بهدف اثراء مجال الفن التشكيلي باعمال فنية تتسم بالتفرد و الاصالة و الابداع غاية فى الجمال ، فهذا النتاج الفني المتنوع الوفير الذي لا حصر له اصبح رصيدا يورث للاجيال القادمة ليكون شاهدا على عصرهم و كذلك ليكون دليلا و مرشدا لكل فنان ، بما يقدمه لهم من حلول متنوعة للمشكلات التشكيلية و ايضا بما يقدمه من صياغات متعددة لأساليب بنائية معاصرة .
و نحن فى عام 2002 نتجه نحو مواكبة التقدم والازدهار الفنى , بهدف الوصول الى الصياغات والحلول التشكيلية التى يصعب حلها ، و الكشف عن الابداعات و المحاولات الابتكارية الجادة بهدف خلق اجيال تتصف بالقوة و الوعي و التفهم و النضوج الفني الكامل و للتكيف مع سمات العصر الحالي عصر السرعة و الانجازات و التكنولوجيا ، فعلينا ان نبذل المزيد من الجهد و الدراسة و ان نستخدم احدث الاساليب التشكيلية و البعد عن كل ما هو مألوف ، تقليدي و المحاولة الجادة لتقديم صياغات فنية مدروسة باساليب مستحدثة تتسم بالابتكار و الاصالة و العصرية .
فعملية معالجة الاشكال الفنية بهدف الخروج بها من واقعها المرئي تحتاج بالضرورة الي بعض الاساليب الفنية و التقنية المستحدثة لتقوم بدور الوسيط للحصول علي اشكال جديدة بكيفية مغايرة للواقع ، و توفر لنا التكنولوجيا الحديثة تحت اطار مفهوم الفكر التجريبي العديد من الادوات و الخامات و الاساليب التقنية الغير نمطية و التي تقوم بدور اثراء جوانب الرؤية و التعبير معا .
فعلي الفنان المعاصر ان يبحث عما يوجد خلف المظهر الخارجي للاشياء لكى يقوم ببناء و تكوين الاشكال و التركيبات الفنية الجديدة المبنية على اساس خبراته الذاتية و رؤيته الموضوعية و تصوراته الابداعية ، و الفكر التجريبي يتضمن الابداع من ناحية الاهتمام بالملاحظة و التسجيل لتلك الملاحظات التى يترتب عليها فكر يغير من مدلول الاشكال المألوفة او المعانى التقليدية .
و من هنا قدم الباحث دراسة تجريبية تهتم بعرض الحلول الفنية للصياغات التشكيلية و البنائية للتكوينات الخشبية المجسمة برؤية معاصرة من خلال دراسة و تحليل اعمال تشكيلية مختارة لفناني المدرسة التجريدية و البنائية و الديستيل ، مع وضع أهم المفاهيم و المعايير و الاسس المرتبطة باصول التصميم و اجادة التشكيل و ذلك من خلال موضوع بحثه بعنوان :
"" اثر عنصر اللون على التشكيلات الخشبية المجردة
كمدخل لاساليب بنائية معاصرة ""
و يدور موضوع تجربة البحث حول امكانية تأثير عنصر اللون تشكيليا على تركيب المجسم الخشبي المجرد باسلوب بنائي معاصر ، فهنا محاولة لصياغة الالوان الصناعية من خلال الطلاءات و الصبغات المتنوعة بصورة مترابطة و متوافقة مع لون و سمارة الاخشاب الطبيعية داخل الحل التشكيلي نفسه فى صورة متجانسة و متوافقة تعكس رؤية تشكيلية غير تقليدية لامكانية كسر الحدود المألوفة لتقديم المشغولة الخشبية باساليب تتسم بالاصالة و بالرؤية الابداعية المعاصرة .
و اتجه موضوع البحث نحو الاعمال التشكيلية ذات البعد الوظيفي الجمالي و التي تخدم الفكرة الفنية "" الفن للفن "" حيث ان الثورة التقدمية التحررية التشكيلية نادت باستخدام العلم و البحث النفسي و الفني الدؤوب و استخدام شتى الوسائل التكنولوجية للتعامل مع الادوات و الخامات بما يثري الفكر التشكيلي و يتناسب معه و نجاح صياغته ، و هذا ادي الي الغاء و انكماش الفواصل التقليدية بين مجالات الفنون التشكيلية المختلفة و بالتالي ظهر مفهوم العمل الفني من خلال اعمال يصعب تصنيفها اذا وجد ما يسمي بالفكر التصويرى النحتي و التشكيل المجسم الملون ، فهناك تشكيل مجسم ملون باستخدام وبرة النسيج ، و كذلك نرى تشكيل النحت الخزفي و الريليف الخزفي الملون و ايضا يمكن تشكيل المعدن على هيئة تجسيم نصفي او كامل مطروق ( ريبوسيه ) لدراسة الاشكال الطبيعية ، او لتشكيل نحتي معدنى لقالب مصبوب نحاس او برونز، و يمكن ايضا رؤية الاعمال التشكيلية المطبوعة و المجمعة على هيئة مجسمات بنائية ملونة ، وكذلك نرى اعمالا تشكيلية مجسمة منفذة بخامة الجلد الطبيعي و الخيوط و السيور و الحبال من خلال مجال الاشغال الفنية و نري التشكيلات الخشبية المجسمة او المسطحات المشغولة بالحذف أو بالاضافة لاعمال تشكيلية على هيئة تابلوهات ملونة لمناظر طبيعية باسلوب الماركترى أو الانتراشيا لرقائق القشرة الطبيعية الملونة أو بتلوين الأخشاب لأشكال و مناظر بإستخدام التمبرا و التذهيب ، و نرى أيضا هناك تشكيلات خشبية مجسمة على هيئة حفر أويمة على وحدات الأثاث و الحشوات أو لنصب تذكاري أو لمعبرة لمدخل سكني أو لأعمال تشكيلية تبتعد كل البعد عن الوظيفة النفعية أو الزخرفية و تتجه نحو الوظيفة الجمالية "" الفن للفن "" , و هناك أمثلة كثيرة نرى من خلالها الغاء الحدود التقليدية لرؤية الفنون التشكيلية ، حيث أن هناك فرق واضح وصريح بين الفكر التشكيلي و المجال التقني و وسائله المتخصصة .
فالفكر التشكيلي يعتبر همزة الوصل و الربط بين شتي مجالات الفنون القديمة و المعاصرة ، و الفكر الفنى التشكيلي يتمثل فى التشكيل النحتي ، التشكيل المجسم ، التصوير ، التشكيل النحتي الملون ، والفكر من الناحية التطبيقية نراة من خلال التشكيل الزخرفي ، التشكيل ذو البعد الوظيفي النفعي .
أما المجال و الأسلوب التقني يخص كل مجال بزاويته المتخصصة كل على حدة ، حيث أن كل تخصص له خاماته و أدواته و أساليبه الصناعية و التكنولوجية المتطورة و المتخصصة التي تخص المجال نفسه و هو يعتبر فقط الوسيلة لتحقيق الفكر و ليس هو الفكر ، فمن حق كل تخصص و مجال أن يستخدم الفكر التشكيلي باشكاله المختلفة السابق ذكرها بما يتناسب مع الموضوع الفني المراد تحقيقه ، على أن يلتزم بالأصول التكنولوجية و تقنيات مجال التخصص .
فالتشكيل المجسم بالمفهوم المعاصر لم يعد مقصورا على صناعة التماثيل بالمعني التقليدي و وضعها فى الميادين تقليدا لذكري هذا او ذاك ، حيث ان التشكيل المعاصر يعد ادراكا ملموسا للاجسام ذات الابعاد الثلاثة ايا كان نوعها او وظيفتها ، و لذلك فكل ما تصنعه يد الانسان يخضع لمفهوم النحت المعاصر طالما اخذ شكل مجسما متناسقا يحمل مقومات العلاقات التشكيلية ، و يمكن الحكم عليها جماليا فيما ان كانت يمثل تشكيلا جيدا ام متوسطا ام رديئا ، و لغة الفن التشكيلي المجسم هى التي يدركها الشخص الحساس من جميع اتجاهاتها من الامام و الخلف و من الجانبين و من اعلى و اسفل ، حيث نرى قيمة التوازن و الترابط و الوحدة تحكم صياغة جوانب المجسم .
و يسعي الباحث من خلال اجراءات تجربة بحثه الي المحاولة لتقديم الحلول التشكيلية المتنوعة داخل صياغات بنائية مبتكرة و مرتبطة باسس التصميم السليمة ، كما يقدم بقدر الامكان التفسير و التوضيح للمفاهيم الثقافية و الفنية و التكنولوجية المرتبطة بمجال اشغال الخشب خاصة و الفن التشكيلي عامة ، ويضع الاصول الصناعية و التقني فى حدودها المطلوبة و المرتبطة باهداف التربية الفنية .
و هنا محاولة جادة لتعديل مفهوم تخصص اشغال الخشب و اخراجه من حدوده الضيقة و تقديمه باسلوب مستحدث يتناسب مع طبيعة اهداف التربية الفنية برؤية العصر الحالي .
و تحددت مشكلة البحث فى التساؤلات التالية :
- هل يمكن لعنصر اللون التأثير التشكيلي على لون و سمرة التكوينات الخشبية الطبيعية المجردة لتقديم اساليب بنائية معاصرة ؟
- هل هناك امكانية لتجويد الاساليب التقنية و الفنية للمشغولة الخشبية من خلال اسلوب التشكيل الخشبي الطبيعي المجرد و مزاوجته مع الالوان و الصبغات ؟
- هل هناك امكانية لتقديم مدخل تعليمي جديد لمادة الاشغال الخشبية للارتقاء بمستوي الطلاب التشكيلي من خلال تصميمات فنية مدروسة بصورة ابتكارية و تجنب الاساليب التقليدية النمطية المعتمدة على نقل التصميمات الجاهزة بدون دراسة ؟
و تهدف الدراسة الى ما يلي :
- المزاوجة التشكيلية بين القيم الفنية لعنصر اللون و العلاقات البنائية المستحدثة فى التكوينات الخشبية الطبيعية المجردة .
- تجويد الاساليب التقنية لتخصص الاشغال الخشبية برؤية تشكيلية معاصرة تجنبا للاساليب التقنية النمطية المتبعة .
- اثراء مجال تعليم الفن التشكيلي باساليب بنائية مستحدثة لامكانية صياغة التكوينات الخشبية الطبيعية باداء معاصر يمكن الاستفادة منه كمثير بصري لتنمية الخيال الابتكاري التجريدي .
و يفترض الباحث انه :
- هناك علاقة ايجابية بين اثر اضافة عنصر اللون للتشكيلات الخشبية الطبيعية المجسمة لتحقيق قيم تشكيلية بنائية تجريدية معاصرة .
- هناك امكانية لاستحداث اساليب تقنية و تشكيلية معاصرة بمزاوجة عنصر اللون بالتكوينات المجردة لسمرة و لون الخشب الطبيعي .
و ترجع اهمية هذا البحث الي التالي :
- الكشف عن اساليب تقنية جديدة لها القدرة المهارية و الابتكارية على تقديم التكوين الخشبي الطبيعي المجرد برؤية معاصرة .
- يتيح للدارسين فرص لفتح افاقا جديدة للتجريب و الكشف عن علاقات تشكيلية مبتكرة لاسلوب صياغة التكوينات الخشبية الطبيعية المجردة مع اللون برؤية معاصرة .
- حاجة دارس الفن لمؤثرات جديدة منشطة للفكر الابتكاري لاثراء بناء التشكيل الخشبي الطبيعي المعاصر بتزاوجه مع عنصر اللون .
و يقتصر البحث على تناول التالي :
-اجراء تجربة ذاتية للباحث قائمة على التجريب لامكانية معالجة و صياغة التكوينات المجردة لسمرة و لون الاخشاب الطبيعية و امكانية مزاوجتها بعنصر اللون لإستحداث تشكيلات بنائية معاصرة .
- مجال الدراسة الاشغال الخشبية باسلوب التشكيل المجسم للتكوينات الخشبية المجردة لموضوعات رمزية منفذة بخامة الاخشاب الطبيعية المستوردة و يتسم البناء التشكيل بالوظيفة الجمالية و يبتعد عن الوظيفة النفعية الاستخدامية .
- تقتصر العملية التقنية التشكيلية لتجربة البحث على ( التفصيل و التعشيق و التجميع و التفريغ و الحفر و التكفيت و اضافة الطلاءات و الصبغات ) .
و اتبع الباحث فى اجراءات سير بحثه المنهج الوصفي التحليلي و المنهج التجريبي من خلال تجربة البحث التطبيقية للتحقق من صحة اهداف و فروض البحث ، موضحا المنهجية التى اتبعها الباحث و اهم الادوات البحثية المستخدمة و انتهي بعرض الدراسات المرتبطة و المصطلحات الفنية الواردة بالبحث .
و قد بدأ الباحث دراسته بالفصل الثاني بموجز تاريخي وصفي يوضح الاسباب الحقيقية لتطور الفنون التشكيلية بصورة عامة و الظروف المؤدية لتطور عنصر اللون التشكيلي و التشكيل المجسم بصورة خاصة و المرتبطة بموضوع تجربة البحث ، حيث تعرض للظروف الفكرية و الاجتماعية المؤثرة على الفنون منذ نشأتها و الاسباب الجوهرية المتسببة فى تطورها الي ان وصلت من الكلاسيكية حتي التجريدية .
و كانت الظروف الاساسية لهذا الانقلاب الفكري هي الثورة التشكيلية التحررية التي نادت بالاهتمام بالنظريات العلمية و الاهتمام بالتعبير النفسى الشعورى و اللاشعورى و مدي تأثيره على فنونهم ، فاتجهوا الي تحليل الضوء للألوان الاساسية والمشتقة ، و دراسة مجال شدة الضوء و امكانية ترجمة المرئيات الطبيعية و كيفية تبسيطها و تحويرها الي رموز و اشكال عضوية او هندسية لها اصول طبيعية اما بتحليلها و تفتيتها و اعادة صياغتها داخل بناء تشكيلي برؤية الفنان او تأكيد تفاصيلها بالحذف او الاضافة اوالاستطالة او بالمبالغة بما يعطي للعمل عمقا تعبيريا .
و قد استخلص الباحث اهم الحلول و الدراسات اللونية و مدي ارتباطها بموضوع تجربة البحث حيث ان عنصر اللون يعتبر هو المتغير البحثي و المؤثر فنيا على التشكيل الخشبي المجسم و الذي يدور حوله موضوع تجربة البحث ، و لذلك اهتم الباحث بمعرفة تاريخ تطور اللون عبر المراحل الفنية لمدارس و مذاهب و حركات الفن الحديث ، و التوصل لمعرفة اوجه الاختلاف و المقارنة بين الفنون ببعضها البعض و استخلاص اهم القيم و الاسس و الاساليب التقنية للون .
و كذلك استخلص الباحث اهم المحاولات الجادة لتحليل الكتلة مع الفراغ من خلال الاعمال النحتية و التشكيلات المجسمة و المرتبطة ايضا بموضوع البحث الذي يدور حول معالجة التشكيل الخشبي المجسم الطبيعي و مدي تأثير عنصر اللون عليه بصورة جزئية او شبه كلية .
و قد تعمق الباحث بالدراسة الوصفية التحليلية التاريخية بالفصل الثالث لمختارات من اعمال فناني الحقبة الاخيرة للحركة التشكيلية الحديثة – التكعيبية ، المستقبلية ، التجريدية الهندسية ، الباوهاوس ، الديستيل ، البنائية ، الي ما بعد الحداثة – بما فيها من اعمال فنية متنوعة سواء كانت اعمال ذات بناء تشكيلي مجسم او مسطح ملون او جداري مجسم ملون ، حيث جاءت اعمال هؤلاء الفنانين تتجه مرة نحو الموضوعية و اخري نحو اللاموضوعية ، او تتجه نحو ترجمة الواقع المرئي باسلوب تبسيطي محور معالجا عناصرها باستخدام رموز نصف مجردة ، او مجردة باشكال تتراوح ما بين الطبيعية و الرمزية التعبيرية و الهندسية الصارمة ، ففكر و رؤية الفنان من خلال الحركة التشكيلية المعينة هى التى تتحكم بصورة مباشرة فى تكوين و شكل و مضمون العمل الفنى ، سواء كان يتجه نحو التجريدية التعبيرية ، او الديستيل ذو العلاقات الهندسية الصارمة .
و استخلص الباحث اهم الخصائص و النقاط الاساسية لبناء فكر و اسلوب هذه المذاهب و الحركات التشكيلية ، وامكانية الاستفادة من العناصر التشكيلية و المعايير و القيم الجمالية ، و التي قام على اساسها بناء فكرة اعمالهم التشكيلية .
فكان اللون عنصرا تشكيليا اساسيا هاما و أداة تدور حولها الموضوعات التشكيلية فى اعمالهم الفنية ، فيظهر اللون مرة ذو تأثير جزئي على العمل و مرة اخري يكون له صفة السيادة و الكلية ، فقد استخدم اللون باساليب متعددة طوال مراحل التطورات التشكيلية التي طرأت على الفن التجريدي ، فمنهم من استخدم اللون باسلوب تأثيري مرتبط برموز فكرية تشكيلية ليعكس تعبيرا ما، و آخر استخدم اللون بصورة نقية زاهية صريحة ، و منهم من استخدم اللون على هيئة مساحات هندسية متجاورة ، متوافقة ، متباينة و متكاملة ، حيث ان اللون هو العنصر الذي يضفي على العمل حيوية و لمسة شاعرية ذات بعد تعبيري يتصف بالديناميكية الايقاعية الحركية و يأخذ العمل فى حيز انفعالي و يبعده عن الحيز السكوني الجامد ، فنرى اللون – كما وضحنا – قد اشترك مع العناصر التشكيلية الاخرى داخل بناء العمل ، فنجده على هيئات مختلفة - النقطة اللونية ، الخط اللونى ، المساحة اللونية ، الملمس اللوني ، و الكتلة ذات اللون الواحد تترجم بالظلال و الاضاءة الساقطة عليها - ، حيث ان عنصر الاضاءة يمثل عامل مؤثر على شتى العناصر التشكيلية و الطبيعية المرئية .
فاللون و الضوء عنصران اساسيان هامان لترجمة المرئيات الطبيعية او لامكانية قراءة و ترجمة تفاصيل الاعمال الفنية التشكيلية ، و بناء على هذا يمكن عرض اللون و الضوء على هيئة مفردات و عناصر تشكيلية مركبة .
فاللـون عنصر اساسي داخل العمل الفني التشكيلي ، فمنه الالوان الاساسية – اصفر ، احمر ، ازرق – و الالوان الثانوية – برتقالي ، اخضر ، بنفسجي – و المشتقات اللونية – بني ، تركواز ، فستقي - و الالوان المحايدة – ابيض ، اسود ، رمادي – و تصاغ الالوان باساليب و اشكال متعددة داخل البناء التشكيلى لاعمال الفنانين السابق ذكرهم ، فمنهم من استخدم التكامل اللونى - الاصفر و البنفسجي ، الاحمر و الاخضر،الازرق و البرتقالي – و يظهر ذلك بوضوح فى اعمال بابلو بيكاسو و هنرى ماتيس و كاندنسكي و بول كلي و موندريان ، كما تظهر قيمتي التباين والتوافق اللوني من خلال التدرجات اللونية و تراكبها – الشفافيات – و يمكن رؤية اللون كما سبق الاشارة عنه فى تنوعاته التى لا حدود لها على هيئة مفردات و عناصر تشكيلية كما يلي :
· النقط و البقع اللونية : و نراها منتظمة لمقطع دائري ، مربع ، مثلث ، مستطيل ، او غير منتظم لاشكال عضوية و لينة ، فالنقطة اللونية بكثافتها أو قلة كثافتها من الممكن ان تعطي احساسا بالتجسيم و اظهار التفاصيل و العمق ، و نري ذلك فى اعمال سورا ، مونيه ، كاندنسكي .
· الخطوط اللونية : و تظهر رفيعة و سميكة ، منتظمة و غير منتظمة ، مستقيمة و لينة، متقاطعة ، متوازية ، متعامدة ، ذات درجات لونية قاتمة او فاتحة ، و الخطوط تعطي احساسا بالحركة و الايقاع و يظهر ذلك من خلال اعمال هوجو ، راينر ، ماركوس ، كاندنسكي ، كلي، موندريان ، فاساريلي ، ايشر ، ناعوم جابو .
· المساحات اللونية و لها اشكال هندسية متعددة : هندسية – مربع ، مستطيل ، مثلث – و لينة – دائرة ، قطع ناقص ، اشكال انسيابية - و عضوية و تظهر على هيئة اشكال شبه طبيعية مجردة او رموز تجريدية هندسية او عضوية ، و يكون لها دور تعبيري فى العمل ، و نري ذلك فى اعمال بابلو بيكاسو ، كاندنسكي ، موندريان ، فاساريللي .
· الملامس اللونية : و تظهر على هيئة تأثيرات ذات ملمس ناعم ، او خشن ، و يترجم من خلال الضربات اللونية و الالوان الزاهية النقية ، و تمثل العامل الرئيسي لترجمة الخامات المتنوعة مثل الفخار ، القماش ، الخشب ، المعدن ، الزجاج ، الرخام ، فاعمال كل الفنانين تظهر فيها الملامس باشكالها المتعددة .
· كذلك استخدم الفنان اللون للتأثير على الكتل و المجسمات باسلوب تشكيلي ، وذلك باضافة التأثيرات اللونية باسلوب جزئي او شبه كلي لدرجات لونية قاتمة او شبه قاتمة او فاتحة ، و ذلك من خلال استخدام نوعيات الدهانات المعتمة و الشفافة و اللامعة و المطفية و هناك امثلة من اعمال الفنانين جوديير ، جاك ليبشتز ، بوتشيوني ، جيراردو دوتورى ، هنرى لورنز ، فارفـا ، نوجوشي .
حيث صاغ الفنان اللون داخل سياق تشكيلي محكم تقوده القيم التشكيلية و قواعد اسس التصميم ، فنري اللون من خلال اعمالهم السابق توصيفها بالفصل الثاني و الثالث تحكمه القيم التشكيلية بوضوح مثل : الاتزان ، التوافق ، الايقاع ، التباين ، السيادة ، الحركة ، الوحدة .
فعلينا استخلاص العناصر التشكيلية و القيم الجمالية الهامة السابق ذكرها و تصنيفها من خلال رؤية و تسجيل الحلول التشكيلية لاعمال فناني المدارس و الحركات التشكيلية الحديثة المتعددة، و ذلك بهدف اثراء و دعم مخزون الرؤية البصرية التشكيلية بالعديد من الحلول البنائية و العلاقات التشكيلية المعاصرة و التي تعيننا فى ايجاد حلول لأي مشكلة فنية .
فالعناصر التشكيلية اللونية تمثل للفنان مخزن المفردات البصرية الذي يقوم باستخدامها عند احتياجه لها حسب الفكرة و الموضوع ، و القيم الجمالية هى الطريقة و الاسلوب و القانون الذي يتبعه الفنان لتحقيق الفكرة ، فالعناصر التشكيلية مرتبطة بصورة طبيعية بالقيم الجمالية ولا يمكن لها الانفصال عنها ، بالاضافة الي القدرة على التصميم و حبك التكوين.
و اللون يعتبر العصب الاساسي لموضوع البحث عامة و تجربة البحث التطبيقية خاصة، حيث ان موضوع البحث :
""أثر عنصر اللون على التشكيلات الخشبية المجردة
كمدخل لاساليب بنائية معاصرة""
و تعرض الباحث بالفصل الرابع بالدراسة التحليلية لاعمال الفنانين السابق توصيفها فى ضوء النظريات العلمية لقواعد اسس التصميم و الربط بين اللون و التقنيات اللونية المختلفة من خلال اعمال فناني المدارس الحديثة ، حيث ان اللون هو العنصر المتغير لموضوع تجربة البحث .
حيث استخلص الباحث من الدراسة التحليلية لأسلوب صياغة عنصر اللون داخل الحلول التشكيلية من خلال اعمال فناني المدارس الحديثة إن اي عمل فني يدخل فى تكوينه الالوان الاساسية ( اصفر ، احمر ، ازرق ) و المحايدة ( اسود ، ابيض ) – موضوع التحليل بالفصل اللوني - و ذلك من خلال امتزاجهم بنسب معينة و التي يحسبها الفنان حسب احتياج فكرة العمل الفنى و التى تحكمها المعايير و القيم التشكيلية سواء كانت القيمة تباينية أو توافقية أو ايقاعية أو حركية ... فيسهل على الدارس من خلال التحليل العلمي بالفصل اللوني باستخدام برامج الكمبيوتر المتخصصة ( Photo Shop 0.6 / Corel Draw 7/ P.C. ) لمعرفة النسب و المعايير و المقادير اللونية المستخدمة لمثل تلك الحلول المختارة لصياغة عنصر اللون تشكيليا من خلال أعمال رواد الفن الحديث .
و قد ربط الباحث بين اللون و أسس التصميم و البحث العلمي ، حيث ان عنصر اللون بصورته الاحادية لا يعطي موضوعا و لا معني ، و لكن بدخوله فى بوتقة اسس التصميم و صياغته داخل قيم جمالية فهي التي تعطيه عمقا تشكيليا مرتبطا بفكرالفنان الفلسفى ، فنرى أي عمل تشكيلي يجب أن يتكون من عنصر أو عنصرين تشكيليين اساسيين يدور حولهما العمل الفني ( نقطة / خط / مساحة / كتلة / ملمس / لون / ضوء ) ، على أن يتم صياغتهم داخل نظام تشكيلي تحكمه القيم الجمالية ( الإيقاع / التوافق / التباين / الاتزان / الوحدة / الحركة / السيادة ) ، و ذلك على أساس ان يكون مغلفا بموضوع تشكيلي مرتبط بفكر و فلسفة عصر معين او بأحداث واقعية جارية و التي تعطي للعمل الفنى شخصيته المميزة .
و هناك أمثلة لصياغات تشكيلية تدور حول عنصر اللون ( عناصر تشكيلية + قيم جمالية ) :
- القيمة التشكيلية المتباينة لصياغة المساحات اللونية داخل التصميم .
- القيمة الايقاعية للون من خلال تناغم خطوط التصميم .
- التوافق اللونى التشكيلى فى تصميم بناء المجسم الخشبى .
- قيمة الحركة الديناميكية التاثيرية للاضاءة اللونية على التشكيلات الخشبية المجسمة .
- الوحدة التشكيلية بين مساحات المجسم الخشبى اللونية .
- السيادة التشكيلية للون داخل تشكيل المجسم الخشبى .
- قيمة الايقاع اللونى التاثيرى وعلاقتة بالكتلة و الفراغ فى التشكيل الخشبى المجسم .
- التأثير التبايني للون على الكتلة و الفراغ من خلال المجسم الخشبى التشكيلي .
- قيمة التأثير الجزئي المتوافق للون مع الكتلة و الفراغ فى المجسم الخشبى التشكيلي .
- التأثيراللونى الايقاعي على ملامس التشكيل الخشبي المجسم .
- أثر حركة الضوء التشكيلية على البناء الخشبي الملون .
- الأثر التشكيلى لسيادة عنصر اللون على التكوين البنائى للمجسم الخشبي .
- قيمة المعالجة اللونية المتباينة لاسطح المجسم الخشبي .
- قيم الإيقاع الخطي الملون على التشكيل الخشبي المجسم .
- تأثير عنصر اللون التوافقي على ملامس التشكيل الخشبي الطبيعي .
و يري الباحث ان دراسات عنصر اللون تمثل المحور الأساسي لتجربة البحث ، فمن الدراسات السابقة تصبح عملية معالجة المجسم الخشبي المجرد بتأثير عنصر اللون بصورة جزئية او شبه كلية امرا سهلا و ذلك من خلال النظريات العلمية و القوانين التشكيلية ، كذلك التجارب و المحاولات الجادة للفنانين فى ذلك المجال و التى اعطت حلولا تشكيلية لا حصر لها.
و قد تعرض الباحث فى الفصل الخامس الى دراسة تحليلية جادة تدور حول الدهانات والصبغات ، حيث قدم اهم التعريفات و المفاهيم العلمية حول الدهانات ذات الوسائط المختلفة ( المائية ، الزيتية ، الكحولية ، البتروكيمياوية ) ، و عرض اهم المنتجات المحلية و الدولية ، موضحا التركيب الكيميائي للمنتج و اهم مميزاته و طرق و اساليب استعماله المثلي ، و كيفية التغلب على عيوب الدهان و طرق كشف غش المادة ، حيث ان كل نوعية من نوعيات الدهانات لها وسيط و قاعدة و ملون و مواد مساعدة لها تركيب كيميائي معين و لكل دهان اسلوب و خطوات خاصة لمراحل دهان الاسطح الخشبية تتمثل فى كيفية تجهيز الاسطح الخشبية و معجنتها و خدمتها و تبطينها و تأسيسها ثم دهانها او رشها بالوشوش المطلوبة حسب النتيجة المرجوة ، ثم يترك زمنا معينا ليجف الدهان لصقل و تلميع الاوجه ، و تختلف خطوات و مدة التجهيز باختلاف نوع الدهان و وسيطه و تركيبه الكيميائي الخاص به و ايضا تختلف اساليب خدمة الاسطح الخشبية حسب نوعية الدهانات سواء كانت شفافة او نصف شفافة او معتمة ، و سواء كانت هاي جلاس او لامعة او نصف لامعة او مطفية ( مط ) و ايضا تختلف هذه الاساليب باختلاف الغرض من الدهان سواء كان للمحافظة على لون و سمارة الخشب او لإخفائها بصورة كلية او جزئية ، و تختلف ايضا باختلاف اللون سواء كان لون صريح اساسي او لون مركب مشتق .
و قد ربط الباحث موضوع الفصل الخامس بموضوع تجربة البحث ، حيث ان اللون المتمثل فى الدهانات و الصبغات يعتبر المتغير البحثي الاساسي الذي يدور حوله موضوع البحث عامة و تجربة البحث التطبيقية خاصة لامكانية التأثير التشكيلي بعنصر اللون على بناء التشكيلات الخشبية المجردة بصورة جزئية او شبه كلية من خلال اضافة الالوان الصريحة او المشتقة لبعض الاجزاء او عمل باتينه لونية او شيروازيه او ماربليز باستخدام الوان شفافة او معتمة فى تكوينات ذات تأثيرات فنية تثري بالتشكيل الخشبي المجسم .
اما بالفصل السادس فقد تعرض الباحث للاخشاب الطبيعية و اماكن زراعتها و كيفية الحصول على هذه الاخشاب و مراحل تجهيزها و خدمتها ، و كذلك قام بتوضيح انواع الاخشاب الطبيعية و اشكالها و سماراتها و الوانها و تعرض للعوامل الطبيعية و البيئية و الفيزيائية و الكيميائية و العضوية التي تعرضت لها اثناء مراحل نموها و ايضا عرض عيوب الاخشاب و اسبابها و طرق و اساليب التغلب علي هذه العيوب و كيفية اختيار و انتقاء الاخشاب و الوسائل الفنية و التقنية المثلي المتبعة لتجهيزها و خدمتها و تفصيلها مع مراعاة اتجاه السمرة و حركتها الطبيعية و امتدادها و تفادي العقد و الابتعاد عن نوعيات الاخشاب الرطبة الغير مجففة ( الغير مبخرة ) للحصول على مجسمات خشبية ذات بعد بنائي تشكيلي مرتبط بموضوع تجربة البحث .
و كذلك قدم الباحث عرض لالوان و سمارات الاخشاب الطبيعية المتنوعة مثل البلوط ، السيكامور / الابودريه / الزان / الشيري / القرو / الجوز امريكي / الجوز هندي / الجوز تركي / التك / الماهوجني / الموبنجا / البليسندر / الجدر / الالسكا .....
و بعد ان اكتملت المعلومات الفنية و التشكيلية و التقنية و العلمية حول موضوع تجربة البحث التطبيقية من خلال الفصول الثاني و الثالث و الرابع و الخامس و السادس قام الباحث بعرض الفصل السابع الذي يدور حول تجربة البحث التطبيقية ، فبدء بمقدمة حول ظروف التجربة و اهدافها و اهميتها و ضوابطها و موضوعاتها المسلسلة و التوقيت الزمنى لخطوات التنفيذ و المقسمة الي مراحل مقننة حيث جاءت التجربة ذاتية لاجراءات يقوم بها الباحث لعدد 21 مجسم خشبي تشكيلي متأثرا بعنصر اللون المضاف اليه .
فقام الباحث بداية بعرض عينات للاخشاب الطبيعية المتنوعة التي استخدمها ، ثم قام بخدمتها بالدهانات المتنوعة ( مائية ، زيتية ، كحولية ، بتروكيماوية ) ، ( شفافة / معتمة ) ، ( لامعة / مطفية ) ، و قام بتصنيفها و تقسيمها الي مجموعات مع وضع التوصيات التي تحدد كفاءة و جودة و نتيجة كل لون على حدة من خلال التجريب العملي للخامة ، و بعد الانتهاء من الاطار العلمي و التجريبي للخامة قام الباحث بدراسة المجسمات الخشبية متأثرا بالاساليب الفنية لمدارس الفن الحديث ( التجريدية الهندسية / البنائية / الباوهاوس / الديستيل ) ، و بالفعل انتهي من دراسة المجسمات هندسيا و تشكيليا و بدأ التنفيذ بخامة الخشب الطبيعية و قام بعمل المعالجات التقنية بالحذف و الاضافة و التعشيق و التفريغ و الحفر لاسطح المجسمات المتنوعة تشكيليا ، و المرتبطة بموضوع و فكرة العمل عامة ، و بعد الانتهاء من تنفيذها قام الباحث بتشطيبها و عرضها على لجنة المحكمين لتقييم نتيجة التجربة ( القبلية ) من خلال نموذج استمارة تم تصميمها خصيصا لتقييم التجربة القبلية .
ثم قام الباحث بدراسة تلك المجسمات مرة اخري بوضع التأثيرات اللونية بصورة جزئية او شبه كلية و المتمثلة فى الدهانات و الصبغات المتنوعة و المرتبطة بموضوع تجربة البحث :
"" اثر عنصر اللون على التشكيلات الخشبية المجردة
كمخل لاساليب بنائية معاصرة ""
و بعد الانتهاء من تنفيذها و تشطيبها قام الباحث بعرضها على نفس لجنة السادة المحكمين السابقة لتقييم نتيجة التجربة ( البعدية ) من خلال نموذج استمارة تم تصميمها خصيصا لتقييم التجربة البعدية .
و قام الباحث بدراسة نتائج التجربة القبلية و البعدية من خلال الفصل الثامن و هذا بالمعالجات الاحصائية اللازمة لايجاد معامل الارتباط و دلالته الاحصائية و مدى ارتباطه و تحقيقه لفروض و مشكلة و اهداف البحث ، ثم تناول الباحث النتائج بالمناقشة و التعليق لايجاد النقاط السلبية و الايجابية التي قابلته مع تصنيف النتائج ، و قدم فى نهاية الفصل اهم التوصيات التالية :
1- اعادة النظر فى المنهج الخاص بتدريس الاشغال الخشبية على ان يتضمن الاضافات التالية :
· اطار نظرى ثقافي علمي تاريخي حول تكنولوجيا و تقنيات التخصص .
· عرض شرائح ملونة مع الشرح العلمي لنماذج متخصصة من اعمال فناني المدارس الحديثة و وضع اوجه المقارنات و التشابهات و الاختلافات بين اعمال المدارس المختلفة و ربطها بفنون العالم القديم و طرزها و ذلك للاعمال المصورة الملونة و الجدارية و التشكيل المجسم و النحتي و ذلك بهدف اثراء رؤيتهم الفنية بغزارة بصرية متخصصة .
· دراسات هندسية بسيطة متخصصة و تطبيقها على تصميماتهم المختلفة فى ضوء قواعد و نظريات اسس التصميم .
· عمل اختبارات دورية لقياس قدرات الطلاب العلمية و الفنية و الهندسية و المهارية و التشكيلية .
2- الاهتمام بالاعمال الفنية التشكيلية ذات البعد الوظيفي الجمالي ، و الابتعاد كل البعد عن الوظيفة النفعية الاستخدامية ، حيث انها غير مرتبطة بالمحتوى العلمي و الخطة التدريسية و الامكانيات و الاهداف الفنية و التي تهتم بالجانب الوظيفي الجمالي حيث الإعداد و التربية من خلال الفن و اكتشاف الموهوبين و المبدعين داخل اطار علمي فني تشكيلي مهاري غير مرتبطة بالمجال الصناعي و الانتاجي و تجويد المنتج .
ثم اختتم الباحث الدراسة بعرض للبحوث المقترحة و التى تدور حول التشكيلات الخشبية المجسمة و كيفية رؤيتها بصور مغايرة مبتكرة داخل بنائيات مصاغة برؤية معاصرة لايجاد العلاقة بين الكتلة و الفراغ و اللون من خلال الدراسات الجادة لفنون العالم القديم بطرزه المتنوعة ، و كذلك بمدارس الفن الحديث التي اهتمت بالتطورات السريعة المتحررة من قيود الماضي و ذلك من خلال استخدام الدراسات العلمية و الهندسية و التحليلات النفسية و الاجتماعية و التأثر بتكنولوجيا الصناعة و ايقاع العصر السريع .
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة