دراسة تاريخية للسياسة المائية السودانية في الفترة مـــــن 1899 - 1956
رشـا محمد أحمـــد أميـــن جامعة عين شمس التربيـــــــة التاريــــخ الماجستير 2009
" تتناول هذه الرسالة السياسة المائية السودانية فى الفترة من 1899 الى 1956 ، وتنصب هذه الرسالة على فترة مهمة من تاريخ السودان ، تللك الفترة التى شهدت بداية انفصال السودان عن مصر وأثارة القضايا بين البلدين وخاصة قضية مياه لنيل وحصص البلدين فيها ، ومع وجود دولة استعمار بهما ن ، فقد اتسمت هذة الفترة بتحولات سياسية واقتصادية متلاحقة فى البلدين ن وقد انقسمت الرسالة الى خمس فصول وفصل تمهيدى تناول الفصل التمهيدى فى ايجاز ملامح السياسة المائية للادارة المصرية فى السودان من عام 1820 الى 1899
اما الفصل الاول فقد تناول توجهات السياسة المائية السودانية فى الفترة 1899 الى 1956 ولقد انصب اهتمام الباحثة فى هذا الفصل على معالجة العوامل والظروف التى ساهمت فى بلورة ملامح هذة السياسة فى السودان وظهور اهمية ارض الجزيرة وامكانية زراعة القطن وما تبعها من بدايات التوجة نحو انشاء المشروعات المائية لاستثمار كل قطرة من مياة النيل من اجل التوسع غى زراعة القطن
وفى الفصل الثانى والثالث تناول مصلحة رى السودان من حيث النشاة والهيكل التنظيمى وتوجهات العمل ومصادر التمويل لهذه المصلحة وكذلك المشروعات المختلفة التى اقامتها حكومة السودان البريطانية من اجل استثمار مواردها المائية
اما الفصل الرابع فقد تناول مشروعات الرى وتوجة حكومة السودان البريطانية نحو انشاء المزيد منها والاهداف البريطانية وراء انشاء هذه المشروعات اما الفصل الخامس فقد رصد موقف مصر من السياسة المائية السودانية التى اتبعتها الادارة البريطانية فى السودان والتوجة البريطانى نحو التلويح بقضية مياه النيل كاداة ضغط للتحكم فى توجية الموقف المصرى
وقد اعتمدت الرسالة على العديد من المصادر الاصلية ياتى فى مقدمتها الوثائق العربية غير المنشورة المحفوظة بدار الوثائق القومية وكذلك الوثائق الخاصة بارشيف وزارة الخاريجية البريطانية غير المنشورة ولم تخل ايضا من المراجع العربية والاجنبية عن مؤلفات لشخصيات صنعت الاحداث فى فترة الدراسة
وفد خلصت الدراسة الى ان قضية مياه النيل شكلت محورا هاما من محاور العلاقات بين البلدين وخاصة فى ظل وجود الاستعمار البريطانى فقد نسجت الادارة البريطانية سياستها وخاصة على اساس الاستخدام الامثل للموارد المائية من اجل التوسع فى زراعة القطن الذى اعتمدت علية مصانع لانكشير البريطانية فقد سخرت كل موارد السودان المائية من اجل خدمة الغرض الاساسى الا وهو انتاج القطن
كما اعتمدت بريطانيا فى تنفيذ سياستها المائية فى السودان باقامة المشروعات الكبرى لتخزين المياه لاستثمار فى توسيع رقعة الاراضى المزروعة قطنا وعلى هذا النحو فقد اسهمت قضية مياه النيل على نحو مباشر فى خلق مشاكل الادراك المتبادل بين مصر والسودان اذ ان اعتبار المياه على الصعيد المصرى المصلحة الحيوية الاولى فى السودان وأحد المحددات الامن القومى المصرى فقد اسهم بدور فعال فى القاء الشكوك حول طبيعة الاهداف المصرية فى السودان واختصارها فى هذا النطاق الضيق فى بعض مراحلها التاريخية"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة