1970 - جمال عبد الناصر والقضية الفلسطينية- 1952

محمد سمير أحمد المنشاوى عين شمس الآداب التاريخ الحديث والمعاصر الماجستير 2006

 

                                                "لقد حاولت من خلال العرض السابق لرسالة الماجستير ان ألقى بعض الضوء على جزء من جوانب عظمة جمال عبد الناصر، خاصة دوره فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ولقد حاولت أن أنقل صورة لإنعكاس عظمة عبد الناصر فيما كتبه الأصدقاء والمؤيدين والمعارضين.

كان جمال عبد الناصر ظاهرة قل أن يجود الزمان بمثلها، وتميزت عظمة عبد الناصر بالثراء والغنى، فكانت قيمته هى قيمة تاريخية، لذا انضم عبد الناصر إلى سلسلة من القادة المصريين والعرب الذين كان لهم تأثير فى مجرى التاريخ، ليس فى أوطانهم فحسب بل وفى تاريخ العالم كله.

لقد أفرز الشعب المصرى والعربى عبد الناصر، وعاش مع عبد الناصر أياماً خالدة، وسوف يعيش جمال عبد الناصر فى ذاكرتنا، وذاكرة الأجيال القادمة.

لذا حاول الباحث فى هذه الرسالة أن يظهر دور واحد من أدوار جمال عبد الناصر ألا وهو دوره فى القضية الفلسطينية، ومن ثم بدأ العرض فى البداية من:

نشأته وبداية مولده فى قرية بنى مر، مركز أسيوط، محافظة أسيوط فى 16 يناير عام 1918م، وتنقله مع والده إلى بلاد كثيرة مما ساعد على مشاهدة الحياة المصرية فى مختلف صورها، ثم بداية مشاركته فى الحياة السياسية عن طريق مشاركته فى المظاهرات، والتحاقه بالكلية الحربية وتخرجه فيها عام 1938م، ثم مشاركته فى حرب فلسطين عام 1948م، حيث كان من ضمن الضباط المصريين الذين حوصروا فى الفالوجا ثم عودته من الحرب والبدء فى إعداد تنظيم الضباط الأحرار والإعداد لقيام ثورة 23 يوليو عام 1952م.

وكان قد اشتمل الفصل الأول على بداية إهتمام جمال عبد الناصر بالقضية الفلسطينية عقب قيام ثورة 23 يوليو وبداية تصعيد إسرائيل إستفزازاتها على الحدود مع مصر فكان حادث الاعتداء الإسرائيلي على القوات المصرية فى غزة، وكان قد بدأ جمال عبد الناصر يفكر فى تسليح الجيش المصرى، فتم التعاقد على صفقة الأسلحة مع تشيكوسلوفاكيا، ولما رفض الغرب تمويل مشروع السد العالى، الذى كان عبد الناصر يسعى لتنفيذه كى يحمى مصر من خطر الفيضان، ويعمل على توفير مياه الرى طوال العام أمم عبد الناصر قناة السويس، فكان رد فعل الغرب على قرار التأميم العدوان الثلاثى على مصر، ولخروجه منتصر سياسياً فى هذه الحرب كانت قد بدأت زعامته العربية.

وجاء الفصل الثانى، ليتناول دور جمال عبد الناصر فى الحفاظ على الشخصية الفلسطينية بعد غيابها على المستوى العربى والدولى، والبدء فى إبراز الكيان الفلسطينى، والعمل على تنظيم الشعب الفلسطينى.وتناول الفصل الثالث، قيام جمال عبد الناصر عقد الوحدة المصرية السورية فى محاولة منه للم الشمل العربى، ثم دعوته ودوره فى إنشاء الاتحاد القومى الفلسطينى، ولكن سرعان ما انفصلت الوحدة المصرية السورية فى حادث الانفصال بسبب مؤامرات الدول الاستعمارية والرجعية العربية وأخيراً وقوف جمال عبد الناصر مع ثوار الجزائر ضد الاستعمار الفرنسى والتى كانت عاقبت مصر على وقوفها بجانب ثوار الجزائر باشتراكها فى العدوان الثلاثى على مصر.

أما الفصل الرابع، فتناول دعوة جمال عبد الناصر لعقد مؤتمر القمة العربى الأول لما بدأت إسرائيل فى تحويل مياه مجرى نهر الأردن، وكان لعبد الناصر دور فى إنشاء الصندوق القومى الفلسطينى الذى كان يهدف إلى تمويل منظمة التحرير الفلسطينية، كما كان لعبد الناصر دوراً إيجابياً فى إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية، وكان قد بذل مجهود فى مؤتمر القمة العربى الثانى بالإسكندرية حتى نال اعتراف الدول العربية بمنظمة التحرير الفلسطينية وإبراز الكيان الفلسطينى. كما وقف عبد الناصر بجانب القضية الفلسطينية فى مؤتمر القمة العربى الثالث بالدار البيضاء بالمغرب ولقد أتم الفصل الأخير، هزيمة يونيو عام 1967م، وموقف عبد الناصر من الهزيمة وأثرها على القضية الفلسطينية، ودور جمال عبد الناصر فى مؤتمر الخرطوم وإعلانه، إزالة آثار العدوان والإعداد للمعركة الجديدة، ثم تناول دور عبد الناصر ووقوفه بجانب المقاومة الفلسطينية بعد حرب يونيو وكان لعبد الناصر دور بارز فى مؤتمر القمة الخامس بالرباط بالمغرب، وتصميمه على إزالة آثار العدوان وأخيراً كان صدام السلطة الأردنية مع المقاومة الفلسطينية والذى عرف بأحداث أيلول الأسود ودور عبد الناصر فى هذا الشأن لحفظ الدماء العربية وكان قد بذل مجهوداً كبيراً لإيقاف سيل الدم فى الأردن حتى جاد بأنفاسه الأخيرة بعد الانتهاء من مؤتمر القمة العربى الاستثنائي الذى عقد بالقاهرة فى سبتمبر 1970م."


انشء في: ثلاثاء 24 يوليو 2012 23:47
Category:
مشاركة عبر