إدارة التنميـة الزراعيـة المستدامـة بدولة الإمارات العربية المتحدة

عين شمس جمعة حسن علي الملا المنصوري التجارة إدارة أعمال ماجستير 2005


                 

                                "تشير نتائج وتوصيات المؤتمرات الدولية حول العلاقة بين البيئة والتنمية إلى أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية هي غالباً المسبب الرئيسي للتدهور البيئي، كما تؤكد على ضرورة سد حاجات الإنسان الأساسية دون تجاوز الحدود الخارجية لقدرة المحيط الحيوي، مع أهمية أن يأخذ الجيل الحالي حاجات الأجيال القادمة في الاعتبار وعدم الاستيلاء على مصادر الأرض المحدودة، وعدم تلويث نظمها التي تدعم الحياة وبذلك يحد من رفاهية الإنسان في المستقبل وفرص بقائه وتحقيق العدالة في توزيع الموارد البيئية الطبيعية بين أجيال الحاضر والمستقبل. وكل هذه المفاهيم تعنى نموذج التنمية المستدامة. والجدير بالذكر أن فلسفة التنمية المستدامة ترتكز أساساً على حقيقة هامة وهي أن الاهتمام بالبيئة هو الأساس الصلب للتنمية الشاملة.

ولذلك اهتمت دول العالم في الآونة الأخيرة بإدارة البيئة وحمايتها ضمن استراتيجية تسعى إلى إيجاد أسس علمية لعملية التنمية المستدامة، ولاسيما وأن حماية البيئة والحفاظ عليها تعتبر من الأمور الأساسية والضرورية لضمان استمرارية التنمية المستدامة. ونظراً لظهور العديد من المشاكل البيئية، فقد قامت كثير من دول العالم بتأسيس منظمات وهيئات متخصصة تهتم بوضع أسس وسياسات وخطط وبرامج لمعالجة المشاكل البيئية الموجودة، حيث يعتبر التخطيط للتنمية المستدامة من المسائل الأساسية والبالغة الأهمية التي تلزم الدول للعمل على تلبية احتياجات الأفراد الأساسية والضرورية والمحافظة عليها من التدهور، والذي يحدث نتيجة تفاعل الإنسان مع البيئة.

وعلى المستوى المحلي اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة بالقطاع الزراعي وعملت على تنميته وتطويره لتوفير الأمن الغذائي لشعب دولة الإمارات، ولهذا السبب فقد اهتمت الجهات المسئولة بالدولة باستخدام التقنية الحديثة المتطورة من أجل الارتقاء بالإنتاج الزراعي إلى المستوى المطلوب.

وقد صاحب تطور المشاريع الزراعية العديد من المشاكل البيئية، منها على سبيل المثال ندرة المياه وملوحتها، وتعرض الأراضي الزراعية للتملح، واندثار كثير من الأشجار الزراعية التي تشتهر بها البلاد، لاسيما المثمرة منها، وساعد هذا الاندثار في زيادة المشاكل البيئية الزراعية، ولعلاج المشاكل البيئية وما ينجم عنها من مشاكل مختلفة قامت الدولة بإنشاء الهيئة الاتحادية للبيئة، بالإضافة إلى إنشاء الهيئات والمؤسسات البيئية على المستوى المحلي لكل إمارة لتقوم بعملية المحافظة على البيئة وتنميتها بالتنسيق مع الجهات المختصة والمعنية بالدولة في هذا الشأن. بالإضافة إلى ذلك قامت الحكومات المحلية لكل إمارة بوضع الخطط والبرامج لحماية البيئة، من خلال ممارسة الهيئات والأجهزة البيئية المحلية لتحقيق نفس الأهداف البيئية العامة للدولة.

مشكلة الدراسة :

على الرغم من الجهود المبذولة من قبل الدولة وعلي وجه الخصوص موضوع إدارة التنمية الزراعية المستدامة، إلا أنه لم يكن الاهتمام واضحاً من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية بالصورة المطلوبة، لاسيما إذا نظرنا إلى الهيكل التنظيمي للوزارة، والذي يفتقد إلى وجود وحدة أو قسم أو إدارة تهتم بموضوع التنمية الزراعية المستدامة أو الأمور البيئية الأخرى بالوزارة واقتصار متابعة هذه المسائل علي عدد محدود من المسئولين ببعض الأقسام التي لها علاقة بالأمور البيئية مع الهيئة الاتحادية للبيئة بشكل فردي

ويعود كل هذا إلى عدم وجود أنظمة إدارية علمية وفنية متخصصة في هذا المجال تقوم بالتخطيط والتنظيم والرقابة وتقويم الأداء لمعالجة هذه المشاكل قبل تفاقمها أو إيجاد الحلول الوقائية والعلاجية أو إيجاد الحل المبكر لها.

في ضوء ما سبق يمكن بلورة مشكلة الدراسة الحالية في التساؤل التالي:

هل تتوافر لدي القيادات الإدارية العليا والقيادات التنفيذية بدولة الإمارات العربية المتحدة المقومات الأساسية لإدارة التنمية الزراعية المستدامة وفقا للمنهج العلمي؟ 

أهداف الدراسة :

في ضوء ما سبق يمكن صياغة الأهداف الرئيسية للدراسة على النحو التالي:

1 - التعرف علي مستوي التنمية الزراعية المستدامة لعينة المزارعين وأهم العوامل المؤثرة عليه.

2 - التعرف علي دور المهندسين والمرشدين والفنيين المعنيين بإدارة التنمية الزراعية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة في تحقيق الاستدامة الزراعية وأهم العوامل المؤثرة علي هذا الدور.

3 - التعرف علي المستوي المعرفي لعينة القيادات الإدارية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة لمفهوم التنمية الزراعية المستدامة وأهم العوامل المؤثرة عليه.

4 - التعرف علي المستوي المعرفي لعينة القيادات الإدارية العليا بدولة الإمارات العربية المتحدة لمفهوم إدارة التنمية الزراعية المستدامة وأهم العوامل المؤثرة عليه.

5 - بيان الآثار السلبية المختلفة لمشاكل التنمية الزراعية ومدى الحاجة الملحة لوجود أسس ونظم إدارية بيئية حديثة ومتقدمة ومتكاملة ومتخصصة لمعالجة المشاكل البيئية.

6 - وضع إطار عام متكامل للجوانب الإدارية للتنمية الزراعية المستدامة لمعالجة المشاكل البيئية الزراعية ليشتمل على التخطيط ورسم السياسات والأهداف ووضع البرامج وتصميم تقارير المتابعة وتقويم الأداء واتخاذ القرارات في ضوء أساليب الإدارة العلمية الحديثة.

وقد اشتملت الدراسة علي بابين تضمنا عشر فصول بخلاف المقدمة التي تضمنت مشكلة الدراسة، وأهدافها، فضلا عن قائمة المراجع والملاحق، والموجز باللغتين العربية والإنجليزية.

ولقد اختص الباب الأول بالإطار النظري للدراسة فقد اشتمل علي خمس فصول، يختص الفصل الأول بتناول مفهوم البيئة والتنمية المستدامة والتنمية الزراعية المستدامة، ويتناول الفصل الثاني واقع التنمية الزراعية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، أما الفصل الثالث فيختص بمنهج الإدارة العلمية ويتضمن مفهوم الإدارة العلمية ومهامها ووظائفها وأسسها، ومفهوم الإدارة البيئية وأهميتها ومتطلبات تطبيقها وخصائصها.  في حين يتناول الفصل الرابع الاستعراض المرجعي والمنهجي للدراسات السابقة ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بموضوع الدراسة. بينما يشتمل الفصل الخامس على منهجية الدراسة، والمفاهيم الإجرائية للدراسة، ومتغيرات وفروض الدراسة.

  ولقد اختص الباب الثاني بالدراسة الميدانية ولقد تضمن خمس فصول، يشتمل الفصل السادس على عينة الدراسة وطرق القياس. بينما تضمن الفصل السابع القياس الكمي لمتغيرات الدراسة المستقلة والتابعة. في حين يتناول الفصل الثامن نتائج الدراسة الميدانية. وأخيرا يتضمن الفصل التاسع الإطار المقترح لإدارة التنمية الزراعية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأخيرا اختص الفصل العاشر بالمناقشة العامة للنتائج وتوصيات الدراسة.

وتحقيقا لأهداف الدراسة السالفة الذكر تم الاعتماد علي أسلوب المعاينة العشوائية عند اختيار عينة الدراسة الميدانية، حيث تم تحديد إطار المعاينة من خلال تقسيم عينة الدراسة إلى ثلاث مجموعات على النحو التالي: المجموعة الأولي وهي مجموعة وظائف القيادات الإدارية العليا المعنيين بالبيئة والتنمية الزراعية وقد بلغ قوام عينة القادة ممن يشغلون وظائف إدارية عليا (16) مبحوثا يمثلون نحو 57.1% من إجمالي الوظائف التشريعية والإدارية ذات العلاقة بموضوع البيئة والتنمية الزراعية علي مستوي وزارة الزراعة والثروة السمكية والمناطق الزراعية الأربعة بالدولة. والمجموعة الثانية وهي مجموعة الوظائف الفنية التخصصية مثل المهندسين والفنيين والمرشدين، حيث تم سحب عينة عشوائية بلغ قوامها 42 مهندساً زراعياً يمثلون نحو 23.2% من جملة عدد المهندسين المسئولين والتنفيذيين والملاحظين العاملين بالوزارة والبالغ عددهم 181 مهندساً وملاحظاُ زراعياً.

أما المجموعة الثالثة (عينة المزارعين والعمال الفنيين العاملين بالمزارع) فقد تم الاعتماد علي أسلوب المعاينة العشوائية عند اختيارها، حيث تم تحديد إطار المعاينة من خلال حصر عدد المزارع الواقعة داخل النطاق الجغرافي للمنطقة الزراعية الشمالية (إمارة رأس الخيمة) والبالغ عددها 3480 مزرعة. وفي ضوء الاطلاع علي سجلات الحيازة الزراعية والموزعة على ستة مراكز زراعية داخل إمارة رأس الخيمة (الحمرانية، خت، شمل، الدقداقة، شعم، أذن) تم حصر عدد المزارعين بالمراكز الزراعية الستة بالإمارة (2624) مزارعاً حيث تم سحب عينة عشوائية منهم بلغ قوامها 235 مفردة تمثل نحو 9% من إجمالي عدد المزارعين بإمارة رأس الخيمة.

ومن واقع نموذج التحليل الذي توصلت إليه الدراسة تم تصميم ثلاث استمارات استبيان، اختصت الاستمارة الأولي بالقيادات الإدارية العليا، وقد تضمنت عديد من التساؤلات منها ما يتعلق بقياس المستوي المعرفي لمفهوم التنمية المستدامة، والمستوي المعرفي لمفهوم إدارة التنمية المستدامة (المتغيرات التابعة)، ومنها ما يختص بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة.

 أما الاستمارة الثانية فقد تم توجيهها لعينة المهندسين والفنيين العاملين بوزارة الزراعة والمعنيين بإدارة التنمية الزراعية بدولة الإمارات، وقد تضمنت عديد من التساؤلات منها ما يتعلق بقياس درجة الوعي البيئي للعاملين بوزارة الزراعة المعنيين بإدارة التنمية الزراعية بدولة الإمارات ودورهم في تحقيق الاستدامة الزراعية (المتغير التابع)، ومنها ما يختص بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة.

وأخيراً اختصت الاستمارة الثالثة بعينة المزارعين بالمنطقة الزراعية الشمالية بإمارة رأس الخيمة، وقد تضمنت عديد من الأسئلة المعبرة عن العوامل ذات الصلة أو التي قد تؤثر علي درجة التنمية الزراعية المستدامة بمنطقة الدراسة، ومنها ما يختص بالمتغيرات المستقلة موضوع الدراسة.

وبعد اعتماد صلاحية استمارات البحث، تم إجراء مقابلات متعمقة مع بعض القيادات بوزارة الزراعة والثروة السمكية وعدد من الخبراء والمتخصصين في مجال التنمية البيئية بصفة عامة والتنمية الزراعية علي وجه الخصوص، وذلك لتصحيح مكونات الاستمارة إما بالحذف أو بالتعديل لجعلها علي مستوي إدراك وفهم المبحوثين، أو بإضافة وحدات أخرى تحقق انسجام الاستمارة.

وقد تم الاستعانة بمجموعة من الأساليب الإحصائية في تحليل البيانات الميدانية، والتي تتفق وطبيعة هذه البيانات، وقد تدرجت هذه الأساليب بداية من النسب المئوية، والمدى، والمتوسط الحسابي، والانحراف المعياري، واختبار مربع كاى، وقوة العلاقة الاقترانية، واختبارات صحة الفروض.

وقد أسفرت الدراسة الميدانية عن مجموعة من النتائج أبرزها:

انخفاض درجة التنمية الزراعية المستدامة لغالبية عينة الدراسة من المزارعين حيث يلاحظ أن حوالي 50.2% من إجمالي العينة يقعون في الفئة المتوسطة لمؤشر التنمية الزراعية المستدامة، أما الفئة المنخفضة فتمثل نحو 26.4%، في حين تضم الفئة المرتفعة للمؤشر نحو 23.4% من إجمالي عينة الدراسة. وهو ما يعني انخفاض مؤشر التنمية الزراعية المستدامة لغالبية أفراد عينة الدراسة.

أظهرت نتائج التحليل الإحصائي أن هناك ستة عشر متغير مستقل يؤثر كل منها علي درجة التنمية الزراعية المستدامة وتشرح نحو 66.1% من التباين في درجة التنمية الزراعية المستدامة لعينة المزارعين، وقد رتبت هذه المتغيرات في ضوء مساهمتها في تفسير هذا التباين بمعلومية كل من معامل "" X 2 "" ومعامل ""تشيبرو "" لقوة العلاقة الاقترانية فجاءت علي النحو التالي: مساحة المزرعة، الحالة التعليمية للمبحوث، إجمالي المساحة المحصولية، درجة الاستفادة من خدمات وزارة الزراعة، درجة الوعي البيئي، تاريخ ممارسة مهنة الزراعة، مدى توافر الكفاءات البشرية لإدارة التنمية الزراعية المستدامة، عمر المزرعة، توافر المعلومات عن القضايا والمشكلات البيئية، وجود خطة محددة للنهوض بعملية التنمية الزراعية المستدامة، المهنة الأساسية للمبحوث، درجة التعرض للبرامج الإرشادية، معدل الزيارات الميدانية للمزارع من قبل مهندسي الوزارة، قيام الجهات المختصة بحماية البيئة بمتابعة المزارعين، توافر الآلات الزراعية الحديثة، تنظيم ندوات ولقاءات مع المزارعين.         

كما أوضحت نتائج التحليل الإحصائي للعينة أن المدى الفعلي لمؤشر دور المهندسين والمرشدين والفنيين المعنيين بإدارة التنمية الزراعية تراوح بين (40) ، (75) درجة بمتوسط حسابي بلغ 59.7 درجة، وانحراف معياري قدره 8.04 درجة. وبتقسيم المدى الفعلي إلي ثلاث فئات متساوية الطول ومتدرجة تصاعديا لأعلي وتوزيع عينة الدراسة عليها اتضح أن الفئة المتوسطة يقع بها نحو 52.4% من إجمالي عينة الدراسة، أما الفئة المنخفضة فتمثل نحو 28.6% من إجمالي العينة، بينما تمثل الفئة المرتفعة نحو 19% من إجمالي عينة الدراسة.

كما أشارت نتائج التحليل الإحصائي أن هناك أحد عشر متغيراً مستقلاً يؤثر كل منها علي متغير دور المهندسين بعينة الدراسة في تحقيق الاستدامة الزراعية وتشرح نحو 89.8% من التباين في درجة المؤشر، وقد رتبت هذه المتغيرات في ضوء مساهمتها في تفسير هذا التباين بمعلومية كل من معامل "" X 2 "" ومعامل ""تشيبرو "" لقوة العلاقة الاقترانية فجاءت علي النحو التالي: عرض وسائل الإعلام للبرامج الإرشادية، الإلمام بمفهوم التنمية المستدامة، الإلمام بمفهوم التنمية المستدامة، توافر أعداد مناسبة من القائمين علي إدارة التنمية الزراعية المستدامة، القدرة علي تحديد نوع المبيد الحشري المناسب لكل آفة ووقت استخدامه والجرعة الملائمة، عدد سنوات الخبرة، القدرة علي تحديد كمية المياه المناسبة لكل محصول وفقا لخصائص التربة، تنظيم ندوات ومؤتمرات ولقاءات مع المزارعين، حضور دورات تدريبية، القدرة علي تحديد المحصول المناسب وفقا لنوع التربة ودرجة ملوحة المياه، عدد المزارع التي يقوم المهندس بالإشراف عليها.

وقد أشارت النتائج إلى أن المدى الفعلي لمؤشر درجة الإلمام بمفهوم التنمية الزراعية المستدامة لعينة القيادات الإدارية العليا قد تراوح بين (44) ، (62) درجة، بمتوسط حسابي قدره 51.4 درجة، وانحراف معياري قدره 5.2 درجة. وبتقسيم المدى الفعلي لهذا المؤشر إلي ثلاث فئات متساوية الطول ومتدرجة تصاعدياً إلي أعلي وتوزيع أفراد عينة الدراسة عليها. اتضح أن نحو 25% من إجمالي عينة الدراسة يقعون في الفئة المتوسطة للمؤشر، أما النسبة الباقية وقدرها 75% فتتوزع علي الفئتين المنخفضة والمرتفعة بواقع 37.5% لكل منهما.

ولاختبار صحة الفروض الإحصائية المتعلقة بتأثير المتغيرات المستقلة علي المتغير التابع (درجة الإلمام بمفهوم التنمية الزراعية المستدامة) تم حساب معامل ارتباط الرتب ""سبيرمان"" لبيان طبيعة العلاقة بين المتغيرات المستقلة ودرجة إلمام عينة القيادات الإدارية العليا بمفهوم التنمية الزراعية المستدامة. حيث أوضحت نتائج الدراسة الميدانية أن أهم العوامل المؤثرة علي درجة إلمام عينة القيادات العليا بمفهوم التنمية الزراعية المستدامة هي: وضوح القوانين والتشريعات واللوائح البيئية لجميع العاملين، والاتفاق مع سياسة الدعم الذي تعتمده الدولة للمنتجات الزراعية، وعدد سنوات الخبرة، والاتفاق مع سياسة التسهيلات التي تقدمها الدولة لزيادة عدد المزارع، والتخصص، حيث بلغت قيم معاملات ارتباط الرتب لها نحو 0.828، 0.816، 0.679، 0.661، 0.659 علي الترتيب.

كما أشارت النتائج إلى أن المـدى الفعلي لدرجة إلمام عينة القيادات الإدارية العليا بمفهوم إدارة التنمية الزراعية المستدامة قد تراوح بين (61) ، (85) درجة، بمتوسط حسابي قدره 74.6 درجة، وانحراف معياري قدره 5.84 درجة. وبتقسيم المدى الفعلي لهذا المؤشر إلي ثلاث فئات متساوية الطول ومتدرجة تصاعدياً إلي أعلي وتوزيع أفراد عينة الدراسة عليها. اتضح أن نحو 50% من إجمالي عينة الدراسة يقعون في الفئة المتوسطة للمؤشر، في حين تمثل الفئة المرتفعة نحو 37.5% من إجمالي العينة، بينما يقع نحو 12.5% من إجمالي عينة الدراسة في الفئة المنخفضة للمؤشر.

وقد أوضحت نتائج الدراسة الميدانية أن أهم العوامل المؤثرة علي المتغير التابع (درجة إلمام عينة القيادات العليا بمفهوم إدارة التنمية الزراعية المستدامة) هي: وضوح القوانين والتشريعات واللوائح البيئية لجميع العاملين، والاتفاق مع سياسة التسهيلات التي تقدمها الدولة لزيادة عدد المزارع، وعدد المشاركات في المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية، وجهة العمل، وعدد سنوات الخبرة حيث بلغت قيم معاملات ارتباط الرتب (سبيرمان) لها نحو 0.798، 0.736، 0.716، 0.710، 0.625 لكل منها علي الترتيب.

وأخيراً قامت الدراسة بوضع تصور مقترح لإطار عام متكامل للجوانب الإدارية للتنمية الزراعية المستدامة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لمعالجة المشاكل البيئية الزراعية ليشتمل على التخطيط ورسم السياسات والأهداف ووضع البرامج وتصميم تقارير المتابعة وتقويم الأداء واتخاذ القرارات في ضوء أساليب الإدارة العلمية الحديثة."


انشء في: ثلاثاء 8 مايو 2012 10:13
Category:
مشاركة عبر