التحكم فى عملية معالجة المونازيت المصرى بالوحدة النصف صناعية بأنشاص بغرض الحصول على سماد آمن من ثلاثى فوسفات الصوديوم
احمد سعيد بيومى الشيخ عين شمس العلوم الكيمياء الماجستير 2006
الملخص العربي
يتناول العمل الحالي دراسة المعالجة الكيميائية لركاز معدن المونازيت المصري الذي تم فصله من رواسب الرمال السوداء بمنطقة رشيد (جمهورية مصر العربية) بنقاوة تبلغ حوالي 96%, و قد تم تحليل هذا الركاز ووجد انه يحتوى على 60.32% من أكاسيد الأرضيات النادرة RE2O3)) و على 5.94% من أكسيد الثوريوم (ThO2) و على 0.44% من أكسيد اليورانيوم ((U3O8, هذا بجانب 26.32% من خامس أكسيد الفوسفور ( P2O5), و في هذا الإطار فقد تم تطبيق هذه الطريقة القلوية باستخدام الصودا الكاوية و التي تعتبر إحدى أهم طريقتين لفتح المونازيت تم تطبيقهم صناعيا"", بينما تتمثل الطريقة الأخرى في استخدام حمض الكبريتيك المركز و التي تم تطبيقها في الولايات المتحدة الأمريكية, بينما تم تطبيق الطريقة القلوية في البرازيل و الهند و فرنسا.
تعتبر الطريقة القلوية ذات أهمية اقتصادية عالية حيث يمكن معها التخلص من كلا من أيونات الفوسفات و الكبريتات والذي يؤدى وجودهما إلى العديد من الصعوبات خلال استرجاع المكونات الفلزية الهامة المتمثلة في الأرضيات النادرة و الثوريوم واليورانيوم, هذا بالإضافة إلى إمكانية استرجاع محتوى المعدن من شق الفوسفات على هيئة ثلاثي فوسفات الصوديوم كمنتج ثانوي, ومن ناحية أخرى فانه يمكن أيضا"" استرجاع الصودا الكاوية الزائدة عن حاجة التفاعل و التي تمثل في الواقع حوالي ثلثي الكمية التي يتم بها خلط المونازيت في بداية التفاعل, الأمر الذي يمكن منه إعادة استخدامها في شحنة تالية.
و لقد تم صياغة هذا العمل أساسا"" من اجل تطوير العمل بالوحدة النصف صناعية التي قامت هيئة المواد النووية بإنشائها في موقعها بأنشاص منذ عدة عقود و التي فيها معالجة المونازيت بإستخدام الصودا الكاوية, و التي تعمل بشكل تقليدي من ذلك الحين و حيث يتم فصل ثلاثي فوسفات الصوديوم فيها عن طريق التبلور بينما يتم إذابة هيدروكسيدات الفلزات الاقتصادية غير الذائبة (كعكة الهيدروكسيدات) في حامض الهيروكلوريك و يلي ذلك رفع درجة الأس الهيدروجيني إلى 5.8 لترسيب كعكة الثوريوم واليورانيوم ثم إلى 8 لترسيب كعكة الأرضيات النادرة, إلا انه قد لوحظ أن ثلاثي فوسفات الصوديوم الناتج يكون ملوثا"" إلى حد ما بنسبة قليلة من اليورانيوم للإذابة الجزئية في محلول الإذابة, الأمر الذي يؤدى بدوره إلى التلوث الاشعاعى لهذا المنتج و إلى فقد هذا الجزء من اليورانيوم, و في ضوء هذه المعطيات فقد تم تصميم العمل الحالي بحيث التحكم في خطوات العمل بهدف الحصول على ثلاثي فوسفات الصوديوم كمنتج ثانوي خاليا من اليورانيوم, بجانب استرجاع اليورانيوم المصاحب لكعكة الهيدروكسيدات عن طرية الإذابة الانتقائية.
و لتحقيق هذه الأهداف, فقد تم تقسيم العمل الحالي إلى ثلاثة أقسام رئيسية تبدأ بدراسة عوامل التحكم في عملية الإذابة القلوية لركاز المونازيت بغرض تخفيض نسبة ذوبان اليورانيوم في محلول الإذابة القلويةالى اقل نسبة ممكنة بينما يختص القسم الثاني من الدراسة باسترجاع ثلاثي فوسفات الصوديوم آمن كمنتج ثانوي بأقل نسبة ممكنة من اليورانيوم. أما القسم الثالث من العمل الحالي فيتمثل في المعالجة الكيميائية لكعكة الهيدروكسيدات المتبقية بعد فصل ثلاثي فوسفات الصوديوم بهدف الإذابة الانتقائية لليورانيوم.
و فيما يختص بعملية فتح المونازيت فقد تم أولا دراسة تأثير عاملين مؤثرين في كفاءة فتح ركاز معدن المونازيت و هما حجم حبيبات المعدن و زمن التفاعل, بينما تم دراسة تأثير كلا من درجة الحرارة و نسبة وزن الصودا الكاوية و ذلك بالنسبة لكفاءة فتح المونازيت و كمية اليورانيوم التي قد تذوب في الرشيح, و أخيرا فقد تم دراسة تأثير تركيز الصودا الكاوية على كمية اليورانيوم التي قد تذوب في الرشيح. و قد تبين أن الظروف المثلي والمناسبة لفتح المونازيت بأقل كمية إذابة ممكنة من اليورانيوم مع ثلاثي فوسفات الصوديوم تشمل -325 مش كحجم لحبيبات الركاز مع نسبة 1:1.5 من وزن الصودا الكاوية إلى وزن المونازيت و بتركيز 50% للصودا الكاوية لمدة 4 ساعات عند درجة حرارة 135-140o م, و قد أتضح انه تحت هذه الظروف يتم الحصول على كفاءة فتح للمونا زيت تبلغ حوالي 98% مع إذابة 18.4% من كمية اليورانيوم الأصلية في الرشيح, إلا انه سوف يتم تخفيض هذه النسبة مع ضبط درجة التخفيف و الغسيل التالي لكعكة الاكاسيد المتخلفة بعد فتح المونازيت
و لتحقيق هذا الأمر فقد استلزم الأمر دراسة عاملين مؤثرين في هذا الخصوص هما كمية الماء اللازم إضافته إلى التفاعل من اجل التخفيف فبل الترشيح مباشرة لاسترجاع اكبر قدر من خامس أكسيد الفوسفور و كذا عدد الغسلات التالية لكعكة الهيدروكسيدات, و قد أتضح انه عند التخفيف بمقدار 7 مرات (كمية الماء/وزن المونازيت) مع الغسيل مرة واحدة بمقدار 4 أضعاف وزن المونازيت فان نسبة خامس أكسيد الفوسفور المسترجع تصل إلى 78.4% من الكمية الكلية بينما تصل نسبة ذوبان اليورانيوم إلى 2.3% من الكمية الأصلية و لاسترجاع باقي نسبة خامس أكسيد الفوسفور استلزم الأمر زيادة عدد الغسلات, و قد وجد انه يجب إجراء 4 غسلات أخرى بعد عملية الترشيح (بجانب التخفيف 7 مرات) للوصول إلى نسبة استرجاع بلغت 96.4% إلا أن هذه النسبة يصاحبا حوالي 10% من اليورانيوم الاصلى (اى حوالي 2 ملليجرام يورانيوم من كل 5 جرام مونازيت.
انتقلت الدراسة بعد ذلك إلى إمكانية استرجاع خامس أكسيد الفوسفور الآمن و بلورته على هيئة ثلاثي فوسفات الصوديوم و فصله عن الصودا الكاوية الزائدة عن التفاعل. و قد تم ذلك بطريقتين يتمثلان فيما يلي:
أ- تبخير الرشيح الناتج من تفاعل المونازيت مع الصودا الكاوية مضافا إليه كمية الماء المستخدم في غسيل كعكة الاكاسيد إلى الحد الذي يسمح بتبلور ثلاثي فوسفات الصوديوم, وقد استلزم ذلك دراسة عاملين مؤثرين في هذا الضوء يتمثلان في درجة تركيز الصودا الكاوية الذي يلزم الوصول إليها بالتبخير حتى تتكون البلورات, و في توقيت عملية فصل البلورات عن الرشيح مع الأخذ في الاعتبار تقليل نسبة اليورانيوم الذي قد يصاحب البلورات, و قد وجد انه يمكن استرجاع 95.74% من خامس أكسيد الفوسفور في صورة الفوسفات الثلاثي للصوديوم مع نسبة من اليورانيوم به تصل إلى 112 جزء في المليون (بحساب أن البلورات المتكونة في صورة (Na3PO4.10H2Oو ذلك بتبخير الرشيح حتى يصل تركيز الصودا الكاوية إلى 60% مع ضرورة فصل البللورات عن السائل بعد تكونها مباشرة. و بالنظر الى ان مركب ثلاثى فوسفات الصوديوم الذى تم تحضيره يحتوى على 12 جزيء ماء كما سيذكر لاحقا فإن نسبة اليورانيوم سوف تهبط الى حوالى 100 جزء في المليون
ب-إضافة الكحول الميثيلى إلى الرشيح المضاف إليه ماء التخفيف و الغسيل و الذي يعمل على خفض ذوبانية الأملاح و قد وجد انه يستلزم إضافة 4 حجوم من الكحول الميثيلى قدر حجم المحلول حتى يتم استرجاع نسبة تصل إلى 98.12% من خامس أكسيد الفوسفور كما أتضح من تحليل المنتج النهائي باستخدام حيود الأشعة السينية أن التركيب الكيميائي للمنتج هوNa3PO4.12H2O كما أتضح خلو المنتج المترسب بهذه الطريقة تماما من اليورانيوم (و الثوريوم).
انتقلت الدراسة بعد ذلك إلى استرجاع اليورانيوم من كعكة الهيدروكسيدات و ذلك عن طريق الإذابة الانتقائية باستخدام كربونات/ بيكربونات الصوديوم, و قد تم لهذا الغرض دراسة العوامل المؤثرة و التي تتلخص في كمية الكربونات/ البيكربونات المستخدمة للإذابة, درجة حرارة الإذابة علاوة على زمن الإذابة مع اختبار ضرورة إضافة عامل مؤكسد في وسط التفاعل أم لا, و قد أتضح أن الظروف المثلي لإذابة اليورانيوم الموجود بالكعكة تشمل على تركيز 100 جرام/لترمن محلول بيكربونات الصوديوم مع التسخين عند درجة حرارة 80o م لمدة 3ساعات كما أتضح أن عدم إضافة برمنجنات البوتاسيوم كعامل مؤكسد لا يؤثر سوى على اقل من 7% من نسبة اليورانيوم.
ولاسترجاع اليورانيوم من محلول الكربونات/ البيكربونات الناتج تم استخدام راتنج التبادل الايونى امبرليت(Amberlite IRA-400) و الذي وجد انه مناسبا لهذا الغرض نظرا لانخفاض نسبة اليورانيوم في محلول الإذابة ( 240 جزء في المليون), و قد تم استخدام طبقة من الراتنج تبلغ 5 ملليلتر مع استخدام وقت تلامس قدره 3 دقائق و تم تحليل المحلول الخارج بشكل دوري, و أتضح أن درجة تشبع الراتنج تبلغ 81 % من درجة التشبع النظرية له, و يعزى ذلك لوجود 40جرام/لتر من أيون الكربونات و 18.4 جرم/لتر من البيكربونات و الذي يؤدى وجودهما إلى استهلاك جزء من سعة الراتنج, هذا و قد تم بعد ذلك إزاحة اليورانيوم من على الراتنج باستخدام محلول من كلوريد الصوديوم بتركيز 1 جزيئي و المحمض إلى 0.1% جزيئي بحمض الكبريتيك وباستخدام 5 دقائق كوقت تلامس و قد تم فى الواقع إزاحة حوالي 97% من اليورانيوم المدمص على الراتنج, و وجد أن كفاءة الإزاحة في العينات الثامنة و التاسعة و العاشرة تبلغ 85% و بتجميع هذه العينات سوف يصل تركيز اليورانيوم إلى 10.27 جرام/لترمما يسمح بترسيب اليورانيوم من المحلول بشكل اقتصادي.
هذا و قد اختتمت الرسالة باقتراح لوحة تشغيل متكاملة تشمل على جميع العمليات التي تم دراستها- و تشمل أساسا استخلاص ثلاثي فوسفات الصوديوم خاليا من اليورانيوم (و الثوريوم) من خلال إضافة الكحول الميثيلى فى حين يتم استخلاص اليورانيوم من كعكة الهيدروكسيدات المتخلفة عن الإذابة القلوية من خلال الإذابة القلوية باستخدام بيكربونات ال"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة