دراسة اختبارية لأثر آليات حوكمة الشركات على تطويـر الأداء والتنبـؤ بالقيـم السوقيـة للشركــات المدرجــة فـي ســوق الأوراق الماليـة المصــري

بني سويف دعـــــاء محمــد صـــادق صـــالح منصور التجارة المحاسبة ماجستير 2008

 

                                 "توصلت الباحثة إلى العديد من النتائج وذلك على النحو التالي:-

1)            تلعب المعلومات بصفة عامة، والمعلومات المحاسبية بصفة خاصة، دورا هاما في تحديد أسعار الأسهم والعائد منها والمخاطر المصاحبة للإستثمار فيها، ويمكن التنبؤ بالعائد على الإستثمار في الأسهم في السنة التالية لنشر هذه المعلومات، وبالتالي فإن رفع كفاءة المعلومات المحاسبية المنشورة وتحسين جودتها وتوفيرها في الوقت المناسب لكافة المتعاملين عن طريق تطبيق آليات حوكمة الشركات يسهم في التنبؤ بأسعار الأسهم وبالتالي التنبؤ بالقيم السوقية للشركات.

2)            يعتبر الإفصاح عن القوائم المالية للشركة كما هي بعدالة وشفافية حتى وإن كانت تنطوي على مركز مالي ضعيف أفضل كثيرا من إستغلال الفجوات الموجودة بالسياسات المحاسبية لتحسين المركز المالي للشركة على غير الحقيقة، حيث أن مواجهة الموقف وتحديد مواطن الضعف والقصور يساعد في تحسين الوضع القائم بدلا من الإستناد إلى صورة غير حقيقية للقوائم المالية والوصول بالمشكلة إلى وضع اسوأ.

3)            يؤدي تطبيق قواعد حوكمة الشركات إلى زيادة مستويات الإفصاح والشفافية، والذي يترتب عليه زيادة ثقة المستثمرين في المعلومات الواردة بالقوائم المالية والتأكد من عدم إخفاء أية معلومات لتحقيق أغراض خاصة أو لتجميل المعلومات المحاسبية بحيث تظهر على خلاف حقيقتها، وبالتالي تزداد قدرة الشركات على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية فيزداد حجم نشاطها ويرتفع مستوى أدائها.

4)            إتفقت مبادئ حوكمة الشركات الصادرة عن المنظمات الدولية مع المبادئ الصادرة عن جمهورية مصر العربية في الهدف الأساسي لوضع هذه المبادئ وهو تحقيق التوازن بين أهداف كل من حملة الأسهم و مجلس الإدارة و أصحاب المصالح الآخرين وتحقيق أهداف الشركة في الأجل الطويل وعدم الإقتصار على الأهداف قصيرة الأجل للوصول إلى نمو الشركة وتحسين قيمتها السوقية في المستقبل.

5)            يتميز مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة والإسكندرية الصادر في نوفمبر 2006 عن مبادئ الحوكمة الصادرة عن الجهات الأخرى ( دولية ومحلية) بالطابع الإلزامي لهذه القواعد، وأنها لا تقتصر على كونها مجرد إرشادات أو محددات للسلوك بل تعتبر جزء لا يتجزأ من قواعد قيد وإستمرار قيد وشطب الأوراق المالية ببورصتي القاهرة والإسكندرية، والأكثر من ذلك أن الإخلال بتلك القواعد قد يؤدي إلى وقوع الشركة تحت طائلة التعويضات لصالح كل من يقع عليه ضرر ناتج عن الإخلال بتلك القواعد.تعتبر المعلومات المحاسبية المتعلقة بربحية السهم من أهم المتغيرات التي تؤثر على الأسعار السوقية لأسهم الشركات ( القيم السوقية)، وبالتالي يجب أن تتصف تلك المعلومات بالدقة والشفافية حتى يتمكن المستثمرون من إتخاذ قرارات سليمة ويتمكن المحللون الماليون من تحليل القوائم المالية تحليل سليم، ويتحقق ذلك من خلال الإلتزام بقواعد حوكمة الشركات والتي تلزم الشركات بالإفصاح الشفاف والعادل عن كافة المعلومات التي يحتاج إليها المستثمرون وفي الوقت المناسب ودون إخفاء أية معلومات تمكن بعض المستثمرين من تحقيق أرباحا غير عادية، وبالتالي فإن تطبيق حوكمة الشركات يسهم في رفع كفاءة المعلومات المحاسبية المتعلقة بربحية السهم وبالتالي يسهم في التنبؤ بالأسعار السوقية ( القيم السوقية) لأسهم الشركات المدرجة في سوق الأوراق المالية.

6)            تتميز مساهمات الجهات المختلفة بجمهورية مصر العربية بأنها مكملة لبعضها البعض حيث تبدأ كل جهة من حيث إنتهت الأخرى، ويؤكد ذلك أن دليل قواعد ومعايير حوكمة الشركات الصادر في أكتوبر 2005 يعد دليلا عاما إشتمل على الشركات المساهمة والمقيدة ببورصتي القاهرة والإسكندرية في المقام الأول ثم إنتقل إلى الشركات المساهمة المغلقة والشركات ذات المسئولية المحدودة وشركات الأشخاص، ثم صدر دليل مبادئ حوكمة شركات قطاع الأعمال العام في يولية 2006 والذي إرتكز على شركات قطاع الأعمال العام لزيادة قدرتها على المنافسة مع القطاع الخاص، ويعد هذا الدليل مكملا للدليل العام لقواعد ومعايير حوكمة الشركات، وفي نوفمبر 2006 صدر مشروع القواعد التنفيذية لحوكمة الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة والإسكندرية والذي أضاف الطابع الإلزامي ولكنه إقتصر على الشركات المقيدة ببورصتي القاهرة والإسكندرية كمرحلة أولى مع إعطاء الفرصة للشركات المقيدة ببورصتي القاهرة والإسكندرية قبل صدوره لتوفيق أوضاعها خلال ستة اشهر من تاريخ الإصدار، ويعد هذا الدليل أيضا منبثق عن ومعتمد على الدليل العام لقواعد ومعايير حوكمة الشركات ويعتبر أيضا مكملا لكافة قواعد حوكمة الشركات المقيدة التي لم يرد بها نص في القواعد المرفقة.

7)            يجب أن تتميز هياكل حوكمة الشركات بالمرونة التي تسمح بتطبيقها في شركات مختلفة، كما يجب عدم الإقتصار على مجرد التطبيق للوصول إلى مستويات أداء مرتفعة وإنما يجب متابعة مدى الإلتزام بالتطبيق والتأكد من أن القائم بالتطبيق على دراية كاملة بتلك الهياكل وذو خبرة وكفاءة عالية، وبالتالي تحديد أوجه القصور ومعالجتها أولا بأول وصولا للهدف من التطبيق وهو تحسين مستوى أداء الشركة.

8)            تسهم قواعد حوكمة الشركات في الحد من تكاليف الوكالة والتي تنشأ نتيجة إرتفاع معدل الديون إلى حقوق الملكية، وهذا يعني أنه كلما إرتفع معدل الديون إلى حقوق الملكية كلما زادت فرصة حملة الأسهم المسيطرين في الدخول في مشروعات ذات مخاطرة مرتفعة للحصول على عوائد مرتفعة بغض النظر عن مدى نجاح تلك المشروعات، وهذا يمثل تكاليف الوكالة للمشروعات ذات المديونية المرتفعة، وترتفع تكاليف الوكالة أيضا عندما يقوم حملة الأسهم المسيطرين بنقل أية خسائر أو فشل إلى الدائنيـــن ( المقرضين)  وفي نفس الوقت قصر مزايا أي نجاح على الإدارة  فقط.

9)            يجب إستخدام عدد مناسب من معايير الحوكمة عند دراسة العلاقة بين حوكمة الشركات وبين مستوى الأداء العام للشركة وذلك للتوصل إلى نتائج سليمة، حيث أن الإعتماد على عدد هائل من المعايير أو الإقتصار على معيار واحد فقط عند دراسة العلاقة بين الحوكمة ومستوى الأداء يؤدي إلى نتائج خاطئة.

10)         توجد علاقة إرتباط إيجابي بين تطبيق قواعد الحوكمة وبين قدرة الشركة على الإستمرارية خلال فترات الأزمات المالية وعدم تعرضها للإفلاس.

11)         تسهم الممارسات الجيدة لحوكمة الشركات في التنبؤ بالقيم السوقية للشركات المدرجة في سوق الأوراق الماليـة، ويمكن للشركات التي تعتمد على مديرين خارجيين بنسة 50 % أن تتنبأ بزيادة قدرهـا 40 % في سعر السهم، وذلك مع الأخذ في الإعتبار المتغيرات الرقابية والإقتصادية عند دراسة العلاقة بين حوكمة الشركات والتنبؤ بالقيم السوقية.

12)         يقوم المستثمرون بإعطاء قيم أعلى للأرباح الموزعة في الشركات التي يرتفع مستوى تطبيق الحوكمة بها مقارنة بغيرها من الشركات، كما تنخفض تكلفة رأس المال في الشركات ذات المستويات المرتفعة من تطبيق الحوكمة مقارنة بغيرها من الشركات.

13)         الشركات التي تتميز بإرتفاع مستوى أدائها تتميز أيضا بإرتفاع قيمتها السوقية، فضلا عن إرتفاع مستويات الأرباح الموزعة بها.

14)         إلتزام الشركة بمبدأ اصحاب المصالح والذي يهدف إلى تحقيق أهداف أصحاب المصالح من موردين وعملاء وموظفين بما في ذلك حملة الأسهم يسهم في رفع قيمتها السوقية، بدرجة أكبر من الشركات التي تلتزم بتطبيق مبدأ حملة الأسهم فقط."

 

 

 

 


انشء في: خميس 26 يناير 2012 20:49
Category:
مشاركة عبر