أثر استخدام المسرح المدرسى فى تنمية بعض القدرات الإبداعية لدى طلاب الحلقة الثانية من مرحلة التعليم الأساسى دراســــة تجريبيــة
عين شمس معهد الدراسات العليا لطفولة الإعلام وثقافة الطفل الماجستير 2005
"يعد المسرح المدرسى وسيلة تربوية هامة , وهو من أقرب الفنون المحببة إلى نفوس التلاميذ ؛ فهو واحد من أقوى وسائل الاتصال التى تمد التلميذ بالأخلاق والسلوك الطيب اهتدت إليه عبقرية الإنسان ؛ لأن دروسه لا تلقن بالكتب بطريقة مرهقة , أو فى المنزل بطريقة مملة , بل بالحركة المنظورة التى تبعث الحماس , وحين تبدأ الدروس رحلتها من المسرح المدرسى فإنها لا تتوقف فى منتصف الطريق بل تمضى إلى غايته(1).
و يعتبر المسرح المدرسى أحد الوسائل التعليمية والتربوية الذى يدخل فى نطاق التربية الجمالية والتربية الخلقية ، فضلاً عن مساهمته فى التنمية العقلية , إلى جانب اهتمامه بالتعليم الفنى للنشء منذ مراحل تكوينهم الأولى داخل وخارج المدرسة. (2)
وذلك انطلاقاً من أن التربية حاجة أساسية من الحاجات الإنسانية , وبدون إشباعها يصعب على الفرد أن يحقق إنسانيته ، والتربية هى الابتكار الذى قدمه الإنسان ليحفظ حضارته ويطورها ، ويمتد مفهوم التربية ليشمل جميع جوانب الفرد العقلية , والمعرفية , والوجدانية , والاجتماعية , والدافعية بالإضافة إلى ما لديه من مهارات يدوية وحركية مختلفة فى كلٍ متكامل (1).(3)
لذلك يمكن القول بأن المسرح هو أحد الوسائل الفعالة فى تنمية التلاميذ عقليا ,ً ومعرفياً, وجمالياً, ولغوياً, وثقافياً, أو هو أحد أدوات تشكيل ثقافتهم؛ فهو ينقل لهم بلغة محببة- نثراً أم شعراً – وبتمثيل بارع، إلقاء ممتع , الأفكار والمفاهيم والقيم ضمن أطر فنية حافلة بالموسيقى والغناء والرقص .(2)(4)
فيقدم المسرح الفنون المتعددة التى توقظ لدى التلميذ الإحساس بالمبادئ الفنية الأولى , كما تساهم فى تنشيط عمليات الخلق والإبداع الفنى ؛ فالمسرح فن مركب ويمكنه بهذه الصفة تحقيق تلك الأهداف التربوية , وهو يفجر بين جدران المؤسسة التعليمية الطاقات الإبداعية للتلاميذ (3)(1).
ولقد دلت الدراسات حول المسرح التعليمى على أن المسرح يساعد على صقل شخصية التلميذ , وتنمية قدراته على التعبير عن النفس فى المواقف المختلفة, فمن الأنشطة التعليمية التى يمكن الاستفادة بها فى التدريس : الخبرة المسرحية أو ما يطلق عليه مسرحة المناهج , وهى محاولة لاستخدام المسرح كوسيلة تعليمية حيث يتم تحويل بعض المقررات والمناهج المدرسية إلى تمثيليات بسيطة يمكن للتلاميذ أدائها فترسخ فى أذهانهم كممثلين ومتفرجين , ويمكن أن تكون هذه المسرحيات من داخل المنهج أو من خارجه وهى تعنى بتفجير الطاقات الإبداعية للتلميذ(1)(2).
والمسرح المدرسى الذى نقصده هو : مجموعة النشاط المسرحى بالمدارس التى تقدم فيها فرقة المدرسة أعمالاً مسرحية لجمهور يتكون من زملائهم وأساتذتهم وأولياء أمورهم ، وهى تعتمد أساساً على إشباع الهوايات المختلفة مثل (التمثيل- الرسم- الموسيقى .الخ) كل ذلك تحت إشراف مدرس التربية المسرحية(2)(3).
ولكن واقع العملية التعليمية حالياً ينم عن قصور شديد فى هذا المجال , حيث تكشف لنا الملاحظة المتأنية أن معظم المعلمين يستخدمون عدداً محدوداً من الطرق , والأنشطة التعليمية التى تمارس فى حدود ضيقة دون التأكد من فهم التلاميذ لتلك المعلومات , ولذلك يجب أن يحسن المعلم اختيار الأنشطة التعليمية المناسبة التى من شأنها تحقيق إيجابية التلميذ للموقف التعليمى , حيث أن الخبرة الدرامية بما تحويه من مواقف وحوار يمكن أن تسهم فى جعل المادة العلمية محببة إلى نفوس التلاميذ ويسهل استيعابها وفهمها ويمكن أن تخدم فى إشباع حاجاتهم وميولهم ، ويمكن الاستفادة منها فى إثراء المادة العلمية المقدمة داخل الفصل , وتقديم العديد من المثيرات التى تحقق الرغبة فى المعرفة ، كما يمكن أن تسهم فى إثراء صور النشاط خارج الفصل بما يحقق إقبال التلاميذ على المادة العلمية وتنمى قدراتهم على التفكير السليم وتكسبهم الاتجاهات العلمية السليمة(1)."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة