ألفاظ الحياة العسكرية في كتاب مفرج الكروب في أخبار بني أيوب دراسة دلالية ومعجم
القاهرة دار العلوم علم اللغة والدراسات السامية والشرقية ماجستير 2006 أحمد محمد أحمد الشربيني
"إن الثروة اللفظية للغة ما مظهر من مظاهر شخصيتها , فيها تراث الأمم وحاضرها ومستقبلها( ), وليس من مسلك يتوسل به الإنسان إلى منطق العلم غير ألفاظه الاصطلاحية.. ( )
فهذه الألفاظ وما ينتخب منها كمصطلحات, تدخل في بناء اللغة الخاصة بكل علم, فيستوي على سوقه عن طريقها , ويكتسب هويته الخاصة من خلالها, "" واللغة العسكرية لغة علمية تتسم بالسهولة واليسر والوضوح""( ), وقد اهتم بها الكثيرون في القديم فنجد واحداً من اللغويين كالجاحظ ""يسجل بعض العبارات التي استخدمت في لغة الحديث اليومي بين الجيش العربي الفاتح, وبين المتعاونين معه من الأمصار المفتوحة"".( )
أما القادة فقد حاول – قديماً – "" تيمور لنك أن يصنع لُغةً لجيشه تسهل مهمة قواده, ومع فشل تلك المحاولة فإنها تدل على احتياج الجيوش إلى نظام لغوي مفهوم لدى أوساطها المتباينة"".( ) , ولغتنا العسكرية العربية لها رصيد من الألفاظ والمصطلحات سبقت به الغرب منذ القدم. ومجال اللغة العسكرية في القديم مجال خصب وبكر؛ فقليلة هي تلك الدراسات التي اهتمت بالعربية العسكرية , وبخاصة في الجانب التطبيقي.
ولما كانت اللغة هي مرآة المجتمع , تعكس كل مظاهر التطور في الحياة داخل المجتمع , فإن ألفاظ اللغة تلبس في كل عصر ثوباً من المعاني يتلاءم مع واقع الحياة وأحداثها في هذا العصر. وللجانب العسكري أثره في اللغة وألفاظها"" فمما يوحد الألسنة وينفي الفروق اللغوية , التجنيد في الخدمة العسكرية إذ يجمع الرجال من المناطق اللغوية المختلفة في حياة واحدة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة