إدارة المخلفات الصلبة بمصراته – ليبيا

فتحي حسين علي عين شمس معهد الدراسات والبحوث البيئية الاقتصاد والقانون والتنمية الإدارية ماجستير 2005

                                                 "ترافق الحياة الحديثة بتزايد الاستهلاك ويعني ذلك زيادة المخلفات وتبلغ كمية المواد التي يتوجب التخلص منها يوميا آلاف الأطنان ويعتبر التخلص من هذه المخلفات مسألة شديدة الأهمية على المستوى الرسمي في جميع البلدان، وذلك نظرا لطبيعة هذه المخلفات وتنوع محتواها من مواد عضوية ومواد مستعملة وبلاستيك وزجاج وورق ومعادن مختلفة، وهذه المخلفات تتعرض للتعفن والتحلل ونشر الروائح الكريهة خلال زمن قصير مما يؤدي إلى تكاثر الحشرات والقوارض وماتسببه من خطر على الصحة العامة وتدهور البيئة والمظهر العام.

 

هذا وتعتمد ادارة المخلفات الصلبة على ثلاثة محاور أساسية هي:

1-            منع تزايد وتضخم حجم المخلفات.

2-            معالجتها واعادة استعمالها "" تدويرها"".

3-            التخلص الآمن منها.

وتبقى طرق اعادة استخدام وتدوير المخلفات الأكثر جدوى من الناحية البيئية والاقتصادية.

وقد استهدفت الدراسة التعرف على المشكلات البيئية المرتبطة بالمخلفات الصلبة بليبيا من حيث الأنشطة التي يمكن لمعالجة المخلفات من تحقيقها، وأيضا الاعتبارات التي ينبغي مراعاتها للمعالجة، والمعوقات التي قد تعيق عملية معالجة المخلفات، ومجالات ادارة المخلفات وطبيعتها بما يحقق سلامة البيئة والمحافظة عليها، وقد تم اختيار هذا الموضوع كدراسة للتعرف على الكمية المنتجة من المخلفات الصلبة في مدينة مصراته والطرق المختلفة لجمعها والتخلص منها، وامكانية الاستفادة منها، فقد كان لزيادة معدل السكان والتوسع العمراني في المدينة وماصاحب ذلك من ارتفاع في معدلات الاستهلاك أثر بالغ في زيادة معدلات المخلفات فظهرت بعض المؤشرات السلبية بصورة واضحة ومباشرة نتيجة لعدة اسباب اهمها عدم الاستخدام الأمثل لفكرة التدوير واعادة الاستخدام لبعض مكونات القمامة وايضا بعض الصعوبات الادارية والفنية والمالية مما ينتج عنه مشاكل بيئية واجتماعية أثرت على الصحة العامة، وكذلك عدم كفاءة تنفيذ التشريعات البيئية من قبل الأجهزة التنفيذية وعدم التنسيق بين الجهات ذات العلاقة، ومما زاد في تفاقم المشكلة ضعف الوعي البيئي لدى المواطن بخطورة التلوث الناتج عن المخلفات.

واشتملت الدراسة على خمسة فصول: الفصل الأول وهو مدخل الدراسة والذي يحتوي على المشكلة البحثية وأهمية البحث وأهدافه والقروض التي قام عليها والدراسات السابقة والمتعلقة بموضوع البحث، وتناول الفصل الثاني ادارة المخلفات الصلبة والحاجة للاستفادة منها في مبحثين الأول تناول ماهيتها واصنافها والتأثيرات البيئية لها وطرق تصريفها واساليب معالجتها أما المبحث الثاني فقد تناول التداول والادارة السليمة للمخلفات من تولدها وجمعها ونقلها الى معالجتها بالطرق السليمة بيئياً.

وتناول الفصل الثالث منظومة ادارة المخلفات في ليبيا وبينت الدراسة من خلال هذا الفصل الاستراتيجية الوطنية لادارة المخلفات واهدافها والسياسات والخطط والاجراءات التنفيذية لانجاح تدوير بعض مكونات المخلفات بغرض الاستفادة الاقتصادية وايضا القوانين والتشريعات التي تختص بالنظافة العامة.

أما الفصل الرابع من الدراسة فقد تناول تطبيق الادارة السليمة لتداول المخلفات المنزلية من خلال نتائج الدراسة الميدانية بمدينة مصراته حيث قامت الدراسة بالتعرف على المشكلات المتعلقة بادارة المخلفات لذات تم القيام بدراسة ميدانية اشتملت على الاجهزة المسئولة عن النظافة العامة بالمدينة وايضا عينة عشوائية من المواطنين للوقوف على الاساليب والطرق المتبعة بما فيها عناصر الادارة، القوى العاملة، المعدات والآلات المستخدمة، ايضا تناولت الدراسة قياس درجة الوعي البيئي ومدى مشاركة المواطنين واسهامهم في اعمال النظافة واساليب التوعية المتبعة لزيادة هذه المساهمة وذلك بقصد ايجاد استراتيجية تتمشى مع ظروف المدينة لمعالجة مشاكلها في مجال النظافة والتخلص من المخلفات والاستفادة منها اقتصاديا والوصول الى منظومة سليمة لادارة وتداول المخلفات في مدينة مصراته.

ومن خلال الفصل الخامس جاءت الدراسة بعدة توصيات في المجال الإداري والاقتصادي والاجتماعي ، التشريعي ونعرض هنا بعض التوصيات منها:

التنسيق بين الاجهزة والبرامج التنفيذية للهيئات العامة في مجال النظافة، والتركيز على نشر الوعي البيئي لدى المواطنين والتوسع في مشاركة القطاع الخاص، أيضا اقتراح الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في مجال اعادة تصنيع واستخدام المخلفات الصلبة لما له من عائد بيئي واقتصادي، وايضا ينبغي أن تعالج قوانين البيئة وضع القواعد السليمة لمعالجة المخلفات للقضاء على خطورتها أو إنقاص حجمها أو محاولة اعادة استخدامها في العمليات الانتاجية."


انشء في: ثلاثاء 3 يوليو 2012 18:30
Category:
مشاركة عبر