الاستخدام العلاجي و الوقائي للالوبيورينول و زيت الثوم في الفشل الكلوي: دراسات تجريبية على الأعضاء المكونة للدم
امل عطية المرسي إبراهيم عين شمس كلية البنات للآداب و العلوم والتربية علم الحيوان دكتوراه 2004
ملخص الدراسة:
استهدفت الرسالة المقدمة معرفة دور زيت الثوم كمضاد للأكسدة والألوبيورينول كعلاج للجرذان البيضاء المصابة بالفشل الكلوي نتيجة تعاطى عقار الجنتاميسين على الأعضاء المكونة للدم. حيث يعتبر الحنتاميسين مضاد حيوى من فئة الأمينوجليكوسيدات، و يستخدم منذ سنوات عديدة فى علاج العدوى الناتجة عن بكتريا جرام الموجبة و السالبة. و من أهم الأثار الجانبية لتعاطى عقار الجنتاميسين حدوث خلل فى وظائف الكلى.
كما تعتبر مادة الألوبيورينول من العقاقير الهامة التى تستخدم كعلاج للفشل الكلوى و لكن وجد أن لها أثارا جانبية على الأعضاء الأخرى و التى تستوجب بعض الحماية. و يعتبر زيت الثوم من المواد المضادة للأكسدة فقد أستخدم لمعرفة تأثيره على التغيرات الناتجة من تعاطى الجنتاميسين و الألوبيورينول على الأعضاء المكونة للدم.
و قد اجريت الدراسة على عدد 210 من ذكور الجرذان البيضاء التى تزن 100 ±10 جم، تم تقسيمهم الى ثمانى مجموعات تجريبية.
حقنتت المجموعة الأولى كمجموعة ضابطة بمحلول ملحى متعادل. و عوملت المجموعة الثانية بزيت الثوم (200 مجم/كجم) عن طريق الفم. أما المجموعة الثالثة عوملت بمادة الألوبيورينول ( 1.5مجم/كجم) عن طريق حقنها داخل التجويف البيريتونى. و المجموعة الرابعة عوملت بزيت الثوم و الألوبيورينول معا. أما المجموعة الخامسة حقنت بعقار الجنتاميسين
(200 مجم/كجم) لمدة 5 أيام متتالية لإحداث الفشل الكلوى عن طريق الحقن تحت الجلد. أما المجموعة السادسة و السابعة و الثامنة فقد تم حقنهم بعقارالجنتاميسين لمدة 5 أيام ثم تمت المعالجة بزيت الثوم، الألوبيورينول و زيت الثوم و الألوبيورينول معا. و قد أجريت مقارنة عند فترات متتالية 10، 20، 30، 45 و 60 يوم مع المجموعة الضابطة. وقد اشتملت الدراسة على المعايير الأتية:
أ. التغيرات المورفولوجية:
أوضحت النتائج زيادة تدريجية فى معدل النمو خلال فترة التجربة. سجل معدل النمو زيادة طبيعية فى مجموعة الجرذان المعاملة بزيت الثوم بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. كما سجل معدل النمو انخفاضا ملحوظا لباقى المجموعات الأخرى بالمقارنة بالمجموعة الضابطة.
كما أوضحت الدراسة حدوث زيادة فى وزن الطحال فى جميع المجموعات التجريبية، ما عدا المجموعة التى تم حقنها بعقار الجنتاميسين حيث كانت الزيادة طفيفة و غير معنوية بالمقارنة بالمجموعة الضابطة.
كذلك لم تسجل الدراسة حدوث أى نسبة وفيات لجرذان المجموعة المعاملة بزيت الثوم أو الألوبيورينول أو كلاهما معا. بينما سجلت الدراسة حدوث نسبة وفيات فى مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و التى تم معالجتها بزيت الثوم، أو الألوبيورينول أو كلاهما معا. و كانت أعلى نسبة الوفيات لجرذان المجموعة التى تم حقنها بالجنتاميسين لأحداث الفشل الكلوى وصلت الى 45 %.
ب. قيـاسـات الـدم:
سجلت النتائج زيادة للعد الكلى لكرات الدم الحمراء للمجموعات التى عوملت بالألوبيورينول منفردا أو مع زيت الثوم و مجموعات الجرذان المصابة بالفشل الكلوى التى تم معالجتها بزيت الثوم أو ألالوبيورينول أو كلاهما معا. كما أوضحت النتائج انخفاض معنوى فى مجموعة الجرذان المصابة بالفشل الكلوى.
و أوضحت النتائج تغير غير ملحوظ فى محتوى الهيموجلوبين فى مجموعة الحيوانات المعالجة بزيت الثوم. كما سجلت النتائج حدوث انخفاض معنوى فى مجتوى الهيموجلوبين فى كل المجموعات التجريبية بالمقارنة بالمجموعة الضابطة.
كما سجلت النتائج زيادة ملحوظة فى قيمة الهيماتوكريت خلال فترة التجربة للمجموعات التى عوملت بالألوبيورينول منفردا أو مع زيت الثوم و كذلك مجموعة الجرذان المصابة بالفشل الكلوى و التى عولجت بالألوبيورينول منفرردا أو مع زيت الثوم بالمقارنة بالمجموعة الضابطة. بينما مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى سجلت انخفاض معنوى ملحوظ خلال مدة التجربة.
كذلك سجلت النتائج انخفاضا ملحوظا فى قيم متوسط جحم كرات الدم (M.C.V .), متوسط هيموجلوبين الدم (M.C.H.) و متوسط تركيز
هيموجلوبين الدم (M.C.H.C.) بالنسبة لمجموعات الحيوانات المعالجة بالألوبيورينول، زيت الثوم و الألوبيورينول, و مجموعة الفشل الكلوى التى تم معالجتها بزيت الثوم أو بالألوبيورينول أو كلاهما معا. بينما سجلت مجموعة الجرذان المصابة بالفشل الكلوى زيادة فى متوسط حجم كرات الدم و انخفاض فى متوسط هيموجلوبين الدم و متوسط تركيز هيموجلوبين الدم خلال فترة التجربة.
و أظهرت نتائج المجموعة المعاملة بزيت الثوم قيما مقاربة للمجموعة الضابطة للعد الكلى لخلايا الدم البيضاء خلال مدة الدراسة. بينما أظهرت النتائج حدوث زيادة ذات دلالة احصائية فى العد الكلى لخلايا الدم البيضاء استمرت طوال فترة التجربة فى جميع المجموعات التجريبية
سجلت النتائج حدوث زيادة ملحوظة فى نسبة الخلايا الليمفاوية فى كل المجموعات التجريبية بالمقارنة بالمجموعة الضابطة و المجموعة المعاملة بزيت الثوم. كما حدث انخفاض ملحوظ فى نتائج نسب الكريات الكبيرة، الخلايا الأحادية المتعادلة و الحامضية فى مجموعات التجارب المختلفة.
ج. الدراسات الهستولوجية و الهستوكيميائية:
أ. الطحال:
ظهرت ملامح مرضية عديدة فى المجموعة التجريبية المعاملة بالألوبيورينول تمثلت فى ظهور خلايا بلعمية متعددة الأشكال، وجود المادة الهلامية تحيط بالشرايين. و فى المجموعة التجريبية المعاملة بزيت الثوم و الألوبيورينول أظهرت بعض التغيرات المرضية تمثلت فى وجود تحلل خلوى، زيادة فى سمك جدر الأوعية الدموية المملوءة بخلايا التهابية و كريات الدم الحمراء. كما أظهرت المجموعة التجريبية التى تعاطت عقار الجنتاميسين خلل فى نسيج الطحال تمثل فى ظهور تليف لبعض الأوعية استمر الى نهاية التجربة. أما مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و المعالجة بزيت الثوم فقد أظهر نسيج الطحال بعض ملامح الشفاء فى النسيج الخلوى للطحال فى نهاية التجربة. كما أظهرت الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و المعالجة بالألوبيورينول زيادة فى سمك الحواجز مع وجود خلايا متعددة الأنوية. كما ظهر تحلل خلوى فى اللب الأبيض. بينما أظهرت مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى المعاملة بزيت الثوم و الألوبيورينول معا تغيرات أقل حدة من المجموعة السابقة. كما ظهرت علامات الشفاء قبل نهاية التجربة.
ب. الغدة الثيموسية:
أوضحت الدراسة ظهور تحلل خلوى و مناطق ذات تلف لجرذان المجموعة المعاملة بلألوبيورينول, كذلك نشاط انقسامى للخلايا مع وجود خلايا ليمفاوية داخل نخاع الغدة. أما قطاعات الغدة لمجموعة الجرذان التى تعاطت زيت الثوم و الألوبيورينول فقد أوضحت تحلل خلوى فى القشرة و العديد من الخلايا البلعمية. كما ظهرت الملامح المرضية على نسيج الغدة الثيموسية لمجموعة الجرذان المصابة بالفشل الكلوى تمثلت فى ظهور تحلل خلوى حول الأوعية الدموية ذات الجدران السميكة. أيضا وجود العديد من الخلايا البلعمية التى غزت نسيج الغدة و تركزت حول الأوعية الدموية المملؤة بخلايا الدم الحمراء. أما مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و التى تم معالجتها بزيت الثوم فقد أظهرت تحسنا نسبيا اذا ما قورنت بمجموعة الفشل الكلوى حيث ظهرت بعض علامات الشفاء. أما مجموعة الفشل الكلوى التى تم معالجتها بالألوبيورينول فقد تمثلت الملامح المرضية بوجود مناطق ذات تحلل خلوى و انتشار للمادة الهلامية داخل نخاع الغدة. أما التعاطى المزدوج لزيت الثوم و الألوبيورينول للجرذان المصابة بالفشل الكلوى فقد تحسن تمثل فى عودة نسبية للشكل الطبيعى للغدة بنهاية التجربة.
ج. العقد الليمفاوية:
أوضحت الدراسة ظهور احتقان فى الأوعية الدموية و اتساع الجيوب الليمفاوية المملؤة بالخلايا البلعمية فى قطاعات العقد الليمفاوية لجرذان المجموعة المعاملة بلألوبيورينول. أما قطاعات العقد اليمفاوية لمجموعة الجرذان التى تعاطت زيت الثوم و الألوبيورينول فقد أوضحت ظهور المادة الهلامية متخللة النسيج اليمفاوى, نزف و زيادة فى النشاط الأنقسامى. كما ظهرت الملامح المرضية فى نسيج العقد الليمفاوية لمجموعة الجرذان المصابة بالفشل الكلوى متمثلة فى ظهور المادة الهلامية متخللة النسيج الليمفى مع زيادة فى النشاط الأنقسامى. كما أظهرت قطاعات العقد الليمفاوية لمجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و التى تم معالجتها بزيت الثوم تحسنا نسبيا اذا ما قورنت بمجموعة الفشل الكلوى. أما مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى التى تم معالجتها بالألوبيورينول فقد أوضحت العديد من الملامح المرضية تمثلت فى ظهور تحلل خلوى, تخلل ليفى كما ظهرت تجمعات للخلايا الليمفاوية داخل نخاع العقد الليمفاوية. أما التعاطى المزدوج لزيت الثوم و الألوبيورينول للجرذان المصابة بالفشل الكلوى فقد أظهرت قطاعات العقد الليمفاوية الخاصة بها تحسنا ملحوظا فى الفترات الأخيرة للتجربة.
د. نخاع العظم:
أوضحت الدراسة الهستولوجية تغييرات فى نخاع العظم لجرذان المجموعة المعاملة بالألوبيورينول تمثلت فى اختفاء التفصص فى أنوية مولدات الخلايا البيضاء. أما المجموعة المعاملة بزيت الثوم و الألوبيورينول معا فقد أوضح أيضا اختفاء التفصص فى أنوية مولدات الخلايا البيضاء و زيادة طفيفة فى الألياف الشبكية. بينما أظهر نخاع العظم تغيرات عديدة فى الجرذان المصابة بالفشل الكلوى ظهرت على هيئة زيادة ملحوظة فى الألياف الشبكية، زيادة فى سلسلة الخلايا الليمفاوية فى مراحل تطورها المختلفة، دهون متجمعة فى حبيبات كبيرة و تخلل للمادة الهلامية بين خلايا الدم المختلفة. أما الجرذان المصابة بالفشل الكلوى و التى تم معالجتها بزيت الثوم أوضح نخاع العظم بها انكماش فى الخلايا الضخمة. أما بالنسبة لمجموعة الجرذان المصابة بالفشل الكلوى و التى عولجت بالألوبيورينول فقد ظهرت الملامح المرضية على هيئة تلف خلوى، زيادة ملحوظة فى الألياف الشبكية و اختفاء التفصص فى أنوية مولدات الخلايا البيضاء. أما نخاع العظم لمجموعة الفشل الكلوى المعالجة بزيت الثوم و الألوبيورينول فقد تحسنا تدريجيا بنهاية فترة التجربة.
أوضحت الدراسات الهستوكيميائية زيادة ملحوظة فى حبيبات الهيموسيدرين داخل الخلايا فى جميع المجموعات التجريبية تزيد كمياتها فى مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و كذلك مجموعة الحيوانات المصابة بالفشل الكلوى و المعالجة بالألوبيورينول. بينما كانت هذة الزيادة أقل حدة فى مجموعات الجرذان المصابة بالفشل الكلوى و التى عولجت بزيت الثوم منفردا أو مع الألوبيورينول. كما أظهرت الدراسة نقصا ملحوظا فى المحتوى الكربوهيدراتى، الحمض النووى و البروتينى فى أنسجة الطحال، الغدة الثيموسية، العقد الليمفاوية و نخاع العظم استمر طوال فترة الدراسة مع تحسن ملحوظ فى الأسابيع الأخيرة لمجموعات الحيوانات المعالجة بزيت الثوم.
من ذلك يتضح التأثير الضار لعقار الجنتاميسين على بعض قياسات الدم و أنسجة الأعضاء المكونة للدم (الطحال/ الغدة الثيموسية/ العقد اليمفاوية/ نخاع العظم)، كما يتضح أن استخدام زيت الثوم كمادة مضادة للأكسدة يعمل على تحسن ملحوظ فى قياسات الدم كما يقلل من الأثار السلبية الناتجة من تعاطى الألوبيورينول. كما يحد أيضا من التغيرات المرضية التى ظهرت من الدراسات الهستولوجية و الهيستوكيميائية فى أنسجة الأعضاء المكونة للدم.
لذلك نوصى بمتابعة خاصة للمرضى الذين يتناولون الجنتاميسن لفترات طويلة و كذلك الأطفال و كبار السن و مرضى الفشل الكلوى الذين يحتاجون لانخفاض الجرعة المعطاة لهم. كما نوصى بتناول زيت الثوم عموما فى أى صورة من صوره اما عن طريق تناوله طازجا، مطبوخا، زيتا أو كعقار بكميات قليلة و لكن فى استمرارية فأخذه بصورة منتظمة يحمى الجسم من الخلل الناتج عن الشوادر الحرة.
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة