تنميه اتجاهات طالبات الجامعه نحو استخدام مكملات الملابس المصنوعه من خامه القماش
اسماء فؤاد زكي محمد متولي عين شمس التربية النوعية الاقتصاد المنزلي ماجستير 2005
يعيش الفرد في مجتمع تحفه الصلات الاجتماعية من مختلف النواحي ، فالمجتمع يمد الفرد بأسباب الحياة المادية و المعنوية ، وكذلك يمده بالثقافة و الخبرات و المهارات التي تمثل محطة التجارب الإنسانية الطويلة ، فالعلاقة بين الفرد والمجتمع علاقة تفاعل و تأثير متبادل كما أن المجتمع يؤثر في الفرد ويطبعه بطابع عام يتلائم معه ، و الفرد يؤثر بدوره في حياه المجتمع بما يضفيه من أفكار وابتكارات جديدة له.
ويشير (سيد الطواب - 1990 - 6 )( ) إلي أنه يتكون لدي البشر اتجاهات نحو موضوعات عديدة في المحيط الذي يعيشون فيه ، فيكتسب الفرد اتجاهاته و يعكسها نتيجة للخبرات التي يمر بها أثناء تنشئته الاجتماعية حيث تلعب دوراً كبيراً في تكوين و تشكيل تلك الاتجاهات.
فالأسرة تلعب دوراً أساسياً في إكساب الفرد لاتجاهاته ، ثم تقوم الجماعات الثانوية المختلفة التي ينتمي إليها الفرد في مسار حياته الاجتماعية بدور مكمل ، حيث يتناقص تدريجياً تأثير الوالدين علي الفرد بالتقدم في العمر ، فالفرد يتنازل عن بعض الاتجاهات التي اكتسبها في محيط أسرته ليأخذ بغيرها مما تأثر به في إطار مختلف الجماعات المرجعية التي ينتمي إليها.
و علي ذلك فإن الفرد يتأثر بالتوجيهات التي يتلقاها من ثقافته و مجتمعه في اكتسابه للاتجاهات ، إذ أن الإطار الثقافي للفرد يشجع علي بروز اتجاهات معينة و عدم ظهور اتجاهات أخري ، أي الفرد يتبنى نسقه القيمي و اتجاهاته بناء علي استعداداته و تفاعله مع الآخرين وما يلقاه من تدعيم أو إحباط تجاه هذا السلوك. (أمال صادق و فؤاد أبو حطب – 1996 – 696)
كما تنعكس التأثيرات المختلفة للأشياء علي تكوين اتجاهات ايجابية أو سلبية تجاهها ، فعلي سبيل المثال فإن التأثيرات الفنية لمكملات الملابس و تؤثر علي اتجاهات الطالبات ، وكذا التأثيرات الاجتماعية و التي تتمثل في الدين و الخلق و الصحة.
وتلعب وسائل الإعلام دورا بارزا في إكساب أفراد المجتمع الاتجاهات و تدعيمها ولا سيما أنها أصبحت متعددة و كثيرة وتطرق مجالات الحياة الاجتماعية و الثقافية ، فعلي سبيل المثال تعد الكتب و الصحف و المجلات أحد المصادر المعرفية لتزويد الفرد بالمعلومات ، و الاتجاهات المتعددة ، حيث أن ما يقرأه الفرد يؤثر في إدراكه للعالم ويسهم في إشباع حاجاته الخاصة ، كما أن الراديو و التليفزيون و المعارض لها تأثيراً كبيراً علي اكتساب الاتجاهات و تعديلها أو تدعيمها أو تنميتها.
ويتفق كثير من علماء النفس ( سيد صبحي - 1986 - 293 ) ، ( فؤاد أبو حطب و أمال صادق - 1996 - 696 ) ، ( عادل الأشول - 1987 - 187 ) علي أن الاتجاهات قابلة للتغيير و التعديل ويبدو أن هناك اتجاهات سطحية يسهل تغييرها و تعديلها طبقاً لنوعية الدافع لتعلم الفرد الاتجاه الجديد ، و إدراكه لها ، ومعرفة أبعاده ، وتهيئة الظروف التي تساعد علي ممارسة الاتجاه الجديد و تطبيقه ، ثم تدعيم تلك الممارسة لهذا الاتجاه تدعيماً ايجابياً ، وتدعيم الاتجاه القديم تدعيماً سلبياً.
ويشير ( سيد الطواب – 1990- 13 ) إن أصحاب النظرية السلوكية يعتبرون أن عملية تغيير الاتجاه تشبه تماماً عملية التعلم ، فهناك ثلاث متغيرات هامة في تعلم الاتجاهات الجديدة وهى الانتباه والفهم والقبول.
وأكدت بعض الدراسات على أهمية الاتجاهات الملبسية لطالبات الجامعة واتفقت دراسة هينتون( 1984) ، زينب عبد الحفيظ (1987) ، سميحة الباشا(1990) ، في اتجاه الإناث نحو محاور جذب الانتباه ، تحقيق الذات ، الموضة وأيضاً محوري التزين ومكملات الملابس.
والرغبة في التزين مطلب إنساني تتساوى فيه المرأه والرجل على حد سواء فقد نشأت علاقة وثيقة بين الإنسان والحلي منذ القدم ودفعته إلى تشكيل تلك الخامات في قوالب فنية تتناسب مع احتياجاته ومعتقداته ومدركاته الحسية والثقافية ، ماراً بذلك بمراحل متتابعة من التطور خلال العصور التاريخية المتعاقبة ، فباتت الحلي أو مكملات الزينة تختص بخلفية عميقة في التاريخ والفن .
وتعرف( ناديه محمود خليل -1999 - 7) المكملات بأنها إضافات أو قطع تصاحب الملبس الرئيسي وتؤدى إلى الأناقة ، فهي ليست مجرد مصاحبة لقطعة ملبسية ، و إنما هي جزء ضروري من المظهر العام.
وتذكر ( نجاه مجمد سالم باوزير- 1998- 245 ) و( ناديه محمود خليل- 1988 - 1 )
أن مكمـلات الملابس ( الإكسسوارات) تلعب دوراً رئيسياً في تجميل الزى وتوضيح الخطوط في الملابس ويمكن أن تكسب الزى جاذبيه كبيرة إذا استخدمت بأناقة.
وذلك لأن مكملات الملابس لها أثر كبير على المظهر الملبسي هذا إلى جانب اعتبارها من العوامل الهامة التي توضح مدى التقدم الحضاري والانتعاش الاقتصادي فهي تعكس بتصميماتها وزخارفها وألونها حضارة ومعتقدات المجتمع الذي تنتمي إليه.
وتذكر( زينب أحمد منصور- 1996- 13) أن تصميم مكملات الملابس يعد أحد مجالات التصميم التي تتميز بطبيعة خاصة نظراً لارتباطه بالعديد من المتغيرات المتعلقة بالذوق العام في المجتمع ، وأيضا رغبات مقتنى المكملات، لذا فالمصمم في هذا المجال غالباً ما يواجه العديد من التحديات والتي تتعلق بالبعد البنائى المادي للتصميم وما يرتبط به من مشكلات أو بالبعد الادراكى الذي يرتبط بطبيعة شخصية مقتنى ومستخدم المكملات.
لذا يجب أن يتوافق تصميم المكملات بكل عناصره مع تصميم الملبس الذي سيرتدى معه وبكل عناصره أيضاً، بمعنى أن يتوافق شكل وخطوط ولون وخامة المكمل مع شكل وخطوط ولون وخامة الملبس وكلاهما يتوافق مع شكل وحجم ولون بشرة الجسم.
ويمكننا القول بأن مكملات الملابس هي التفاصيل السحرية للموضة والتي يمكن بواسطتها تغيير الشعور الكلى بالشكل الخارجي للفرد ، وهى تلك الإضافات التي تزيد أو تنقص من المظهر الخارجي له .
و تضيف ( نادية محمود خليل – 1999 – 10 ، 13 ) أن مكملات الملابس تعتبر مركزاً ذو قدرة كبيرة على جذب الانتباه وهى من البنود الهامة للمظهر الأنيق.
ومن هنا فأنه يصبح لمكملات الملابس دور خاص وأساسي في استكمال المظهر الملبسى للفتاه التي تنشد الأناقة ، حيث تعطيها مزيداً من التأنق وتبرز جمال ملبسها. والمكملات يجب أن يكون لها دور هام في تشكيل وتجديد دولاب الملابس ، فهي ليست مجرد مصاحبة لقطعة ملبسية ، بل هي نفسها جزء ضروري من المظهر العام ، وهى اللمسة الأخيرة التي بدونها لايكتمل المظهر الخارجي للفرد.
ويمكن للفتاة أن تتخذ لنفسها طابعاً مميزاً عن طريق حسن اختيار المكملات وأسلوب استخدامها مع الملابس ، ولا يعتمد ذلك على إنفاق قدر كبير من المال ، فالأمر كله يحتاج إلى حسن الاختيار والذوق الراقي .
ومكملات الملابس المصنوعة من القماش ذات خامات وتقنيات متعددة ، فهناك العديد من الأقمشة التي يصلح استخدامها لعمل المكملات في الأوقات و المناسبات المختلفة ، وكذلك هناك العديد من أساليب التقنية التي تستخدم مع هذه الخامات لتبرز جمالها للوصول إلى منتج ذو ذوق فني راقي من مكملات الملابس.
ولقد أوضحت العديد من الدراسات أن سن الشباب هي الفترة التي تحتل فيها الملابس ومكملاتها المركز الأول.
يزداد اهتمام الشباب في هذه المرحلة بالجنس الأخر ويصير قلقا من أجل أن يصبح جذاباً
و مقبول اجتماعياً عن طريق الاهتمام بالملبس والمظهر الخارجي بالإضافة إلي السلوكيات الاجتماعية.
وذلك كله يؤدى إلى الاهتمام المتزايد بالملابس ومكملاتها و الاعتناء بالمظهر الخارجي للفرد.
ويميل الشباب في هذه المرحلة إلى رفض الأفكار التقليدية الثابتة المرتبطة بالاستقرار، لذلك تهتم طالبات الجامعة في هذه المرحلة بكل ما هو جديد في مجال الملابس ومكملاتها ، لذا يمكن دراسة اتجاهاتهن وسلوكهن نحو اختيار الأنواع المختلفة من المكملات المصنوعة من خامة القماش لإمكانية تصميم وتنفيذ مكملات تصلح لهن وتساير اتجاهاتهن وسلوكهن بالاضافه إلى أنه من خلال عرض نماذج من هذه المكملات ذات مستوى عال من الأناقة قد يؤدى إلى رفع ذوقهن الملبسى وبالتالي تعديل سلوكهن الملبسى نحو الأفضل .
لذا اختارت الباحثة موضوع تنميه اتجاهات طالبات الجامعة نحو استخدام مكملات الملابس المصنوعة من خامة القماش من خلال وضع وتنفيذ تصميمات مقترحه لمكملات ملابس تتلائم مع طبيعتهن وتشبع حاجاتهن ورغباتهن لتحقيق جانب كبير من التوافق النفسي
والاجتماعي لهن ."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة