"فعاليه برنامج ارشادي لتحسين مفهوم الذات للطلاب الصم بالمرحله الاعداديه"
عاطف محمد السيد الاقرع عين شمس التربية الصحة النفسية دكتوراه 2002
"يلعب مفهوم الذات دوراً هاماً فى تكوين نمط الشخصية، -والطفل يبدأ فى تكوين مفهوم ذاته منذ لحظاته الأولى فى الحياة ثم ينمو، ويتطور فى مجالات التفاعل من قبل الطفل مع المحيطين به، ومع بيئته، ومحاولته إكتشاف ذاته الجسدية فى بادئ الأمر، والذى يساعده على الإكتشاف هو المحيطين به، وإجاباتهم على أسئلته مما يدفعه إلى سرعة تكوين مفهومه عن ذاته، وثبات ذلك المفهوم، وأى معوقات فى طبيعة التفاعل بين الطفل، والمحيطين به قد يؤثر تأثيراً كبيراً على تكوين مفهومه لذاته، وثبات ذلك لمفهوم، إذ أن مفهوم الذات ينظم السلوك، وتنمو وظيفته نتيجة للتعلم، والتفاعل الاجتماعى، ويتأثر تأثيراً كبيراً بطبيعة العلاقات، والخصائص الموجودة فى الأسرة، فالطفل الذى ينشأ فى أسرة تحيطه بالإعجاب، والتقبل، فإن مفهومه عن ذاته يتأثر إيجابياً، إذا قورن بجماعة من الأفراد أقل قدرة منه، فإن ذلك يزيد من قيمته، أما إذا كانت المقارنة مع أفراد أعلى منه شأناً فإنه ينتقص من قيمته0
هذا بالنسبة للطفل العادى، فإذا انتقلنا للطفل الأصم نجد أن هناك الكثير من المعوقات التى تعوق تكوين مفهوم الذات لدى الأصم،وذلك يشمل درجة التفاعل، وجو الأسرة حيث أن الإختلاف فى التكوين الحسى لدى الطفل الأصم عن الطفل العادى تؤدى إلى أن تصبح قدرة الأصم فى إتصالاته مع الناس، وعلاقاته الشخصية المتبادلة مع الآخرين تكون طفيفة للغاية، وأن التفاعل الشخصى للأصم غالباً ما يكون معوقاً، وممنوعاً0
وهكذا تظهر الحاجة إلى أهمية إعداد برنامج إرشادى لتحسين مفهوم الذات لدى الطلاب الصم بالمرحلة الإعدادية0
ثانياً: هدف الدراسة :
تهدف الدراسة إلى إعداد برنامج إرشادى، وتجريبه على عينة من الطلاب الصم بالمرحلة الإعدادية، والتحقق من جدواه فى تحسين مفهوم الذات لديهم0
ثالثاً: مشكلة الدراسة :
يحتاج الأطفال الصم إلى قدر كبير من الرعاية النفسية، والاجتماعية، وذلك للعديد من الأسباب، أهمها أن للطفل الأصم بناءاً نفسياً خاصاً به نتيجة للإعاقة التى يعانى منها، وإحساسه بالاختلاف عن غيره من الأطفال العاديين، وعجزه، وعدم قدرته على السيطرة على البيئة من حوله0
كما أشارت نتائج دراسة زينب إسماعيل (1968)، بحرية داود الجناينى (1970) إلى أن الشخص المعاق سمعياً لا يُدرك سمعياً حديث الآخرين، ولذلك فإنه يشعر بالنقص، والدونية، ويميل إلى الانسحاب عن المجتمع، ويعانى من سوء التوافق العائلى، والاجتماعى،
وأشارت نتائج دراسة رشاد عبدالعزيز موسى (1987)، ودراسة حمدى محمد شحاتة (1992) إلى وجود علاقة بين الاتجاهات الوالدية، ومفهوم الذات لدى أبنائهم الصم0 وأشارت دراسة إيهاب الببلاوى (1995) إلى وجود علاقة دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (0.01) بين أسلوب الرفض من جانب (الأب)، والسلوك العدوانى لدى الأبناء من ذوى الإعاقة السمعية0
والمجتمع فى حاجة إلى أن يرى الشخص الأصم ذاته كشخص قادر على الأداء، والعمل، ولا يوجد عمل أكثر أهمية يقوم به المرشد مع الأطفال الصم من أن يجعل هؤلاء أكثر قدرة على الأداء، والعمل فى جميع المجالات مما يؤثر على مفهوم الذات لديهم0 ويمكن تحديد مشكلة الدراسة فى التساؤل التالى :
- هل يؤدى البرنامج الإرشادى المقترح إلى تحسين مفهوم الذات لدى أفراد عينة الدراسة؟
رابعاً: فروض الدراسة :
1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية، وبين متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة فى القياس القبلى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة0
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية، وبين متوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة فى القياس البعدى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة لصالح المجموعة التجريبية0
3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية فى القياسين (القبلى، والبعدى) على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة لصالح القياس البعدى0
4- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية من الذكور، وبين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية من الإناث فى القياس البعدى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة0
5- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية فى القياس البعدى، وبين متوسطات درجاتهم فى القياس التتبعى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة0
خامساً: منهج الدراسة وإجراءاتها :
1- فيما يتعلق بمنهج الدراسة: فقد اتبع الباحث المنهج التجريبى الذى يقوم على ضبط متغيرات التجربة موضع البحث والتجانس بين أفراد المجموعتين والضابطة000 إلخ0
2- عينة الدراسة : تكونت عينة الدراسة من (24) طالباً وطالبة من الصم بالمرحلة الإعدادية من الذكور، والإناث تتراوح أعمارهم بين 14-16 عاماً، قسمت العينة إلى مجموعة تجريبية قوامها (12) طالباً، وطالبة [6ذكوراً+6إناثاً]، ومجموعة ضابطة قوامها (12) طالباً، وطالبة [6ذكوراً+6إناثاً]0
3- أدوات الدراسة : استخدمت الدراسة الحالية الأدوات التالية :
1- اختبار الذكاء المصور- إعداد أحمد زكى صالح (1978)0
2- استمارة المستوى الاجتماعى-الاقتصادى للأسرة المصرية- إعداد عبدالعزيز السيد الشخص (1995)0
4- مقياس مفهوم الذات للصم- إعداد الباحث0
5- برنامج إرشادى- إعداد الباحث0
سادساً: الأساليب الإحصائية المستخدمة فى الدراسة :
تم استخدام إختبار مان-وتنى Mann- whitney، وإختبار ولكوكسون Wilcoxon للمقارنة بين المجموعات0
سابعاً: نتائج الدراسة :
أسفر التحليل الإحصائى للبيانات عن النتائج الآتية :
1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية، وبين متوسطات درجات المجموعة الضابطة فى القياس القبلى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة مما يؤيد الفرض الأول من فروض الدراسة0
2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية، وبين متوسطات درجات المجموعة الضابطة فى القياس البعدى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة لصالح المجموعة التجريبية مما يؤيد الفرض الثانى من فروض الدراسة0
3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى القياسين (القبلى/ البعدى) على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة لصالح القياس البعدى مما يؤيد الفرض الثالث من فروض الدراسة0
4- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية من الذكور، وبين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية من الإناث فى القياس البعدى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة مما يُدحض بعض مكونات الفرض الرابع من فروض الدراسة بينما تؤيد مكونات الفرض الرابع من فروض الدراسة0
5- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية فى القياس البعدى، وبين متوسطات درجاتهم فى القياس التتبعى على أبعاد مقياس مفهوم الذات المستخدم بالدراسة مما يؤيد الفرض الخامس من فروض الدراسة0"
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة