مع التركيز على هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة تعظيم تنافسية الهيئات الاقتصادية العامة في مصر

خالد عبد الحميد محمد عمر عين شمس التجارة الاقتصـاد الماجستير 2006

 

                                "اعْـتُبِر مُسَمًّى الهيئة من الهيئات الاقتصادية ذات الطابع الاقتصادي بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 1039 لسنة 1979م( ).

ومن ثم كثُر عدد الهيئات الاقتصادية العامة في الدول النامية ومنها مصر والموزعة على 14 قطاع وزاري: منها الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية، والهيئة العامة للتصنيع، والهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية،وهيئة النقل العام،وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة.

وفي الغالب يكون للهيئات الاقتصادية العامة ميزانيات مستقلة عن الموازنة العامة للدولة في معظم الدول النامية ولكنها توُخذ من الموازنة العامة في تلك الدول، خاصة وأن كثيرًا من هذه الهيئات تبيع خدماتها للجمهور إما بأسعار رمزية أو بأسعار اجتماعية تنفيذًا للسياسة العامة في الدول النامية في تأمين البعد الاجتماعي.

ومن هنا كان التعرض لإصلاح هياكل هذه الهيئات الاقتصادية العامة في الدول النامية والعمل على تنمية مواردها أمرًا ضرورياً لا غنى عنه للحد من العجز المتفجر في الموازنة العامة في الدول النامية.بالإضافة للمديونيات المستحقة على الهيئات الاقتصادية, والتي تصل نسبتها إلى 91% من الناتج المحلي فتتعدى نسبة الأمان 10% للدول النامية.

وهذا يتطلب أن تعتمد الهيئات الاقتصادية العامة على مواردها الذاتية في تمويل كافة مصروفاتها والتزاماتها وتحقيق عائد اقتصادي يؤول للخزانة العامة يتناسب مع رأس المال المستثمر في تلك الهيئات.

أما أن تستمر هذه الهيئات في إلقاء أعباء موازنتها الجارية والرأسمالية على الموازنة العامة وعلى الدين العام للدول النامية, فكل ذلك يتطلب التغيير والتعديل- حتى وإن تم ذلك تدريجيًا,- فهذه بداية للإصلاح ولا يجب التوقف عندها, وإنما نجعلها نقطة انطلاق في هذا المسار. ويستدعي ذلك البدء في دراسة أوضاع الهيئات الاقتصادية العامة دراسة علمية ميدانية تتناول بالتحليل كافة الأنشطة التي تباشرها والعوامل والظروف المحيطة واقتصاديات تشغيلها حتى يتحقق التوازن التدريجي لتلك الهيئات وتخفيف أعبائها على الخزانة العامة في الاقتصاد النامي.                                             

ويمكن تحديد أسباب الاختلال التوازنى في الهيئات الاقتصادية العامة في معظم الدول النامية عن طريق تلخيص أهم المشاكل التي تعاني منهاتلك الهيئات في التالي:

•             الخلل في الهياكل التمويلية نتيجة للاعتماد بصفة أساسية في التمويل على القروض وتضخم أعباء خدمة هذه القروض وانعكاس ذلك على نتائج الأعمال.

•             الإعسار المالي والتوقف عن سداد فوائد أقساط القروض وتبعًا لذلك اطراد واختلال الهياكل التمويلية.

•             تضخم التشابك في المديونيات.

•             قصور الموارد عن بلوغ نقطة التعادل وعدم مرونة السياسة السعرية.

•             تضخم الأعباء الثابتة كالأجور والإهلاكات والفوائد.

•             اختلال التوازن بين التكاليف والأسعار المحددة.

•             تحمل بعض الهيئات أعباء مشروعات قومية أو استراتيجية لا تحقق عائدًا اقتصاديًا.

•             وجود طاقات عاطلة.

•             قصور الكفاءة في التشغيل والإدارة والتسويق.

وعلى سبيل المثال هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة نجد أنها تعاني من بعض هذه الاختلالات التوازنية, منها:

-              عجز في ميزانياتها لأعوام متتالية.

-              زيادة تكلفة مشروعاتها الاستثمارية, وخاصة الجمارك وضرائب المبيعات التي تقارب 42% من تكلفة المشروعات.

-              زيادة إهلاك وفوائد هذه المشروعات.

-              التعثر في سداد فوائد وأقساط القروض.

-              تحمل أعباء مشروعات قومية لا تحقق عائدًا اقتصاديًا.

وعلى الرغم من ذلك ,وبإحداث بعض التعديلات الجوهرية في هياكل تمويلها وترشيد نفقات مشروعاتها, يمكن العبور بهذه الهيئة لتكون نموذجاً للهيئات الاقتصادية العامة يحتذى بها.

وكما أن هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة تحمل على عاتقها مسئولية إيجاد بدائل للطاقة سواء كانت طاقة شمسية أو طاقة رياح أو طاقة الكتلة الحيوية, بجانب هيئات أخرى توفر الطاقة من مصادر الطاقة المائية؛ وذلك لتوفير مصدر نظيف للاستخدام كبديل عن الطاقة التقليدية في الوقت الحالي والمستقبل.

وقد طالعتنا الصحف في الأيام القليلة الماضية أن مصر بصدد إنشاء مفاعلات نووية؛ لاستخدامها في السلم,ويزامنها إنتاج طاقة كهربية لتساعد مع الهيئات التي تنتج بدائل الطاقة.

كما أوضح السيد الدكتور وزير الكهرباء والطاقة أن مصر كان لديها مفاعلات نووية بحثية, وهي- كما ذكر سيادته- أن معدلات الأمان لها تكون أكبر من معدلات أمان المفاعلات الإنتاجية؛ حيث يهم المواطن المصري الأمان عند إقامة هذه المفاعلات, كما أوضح أن هذه المفاعلات ستكون اقتصادية من حيث تكلفة إنتاجها.

والطاقة من المفاعلات النووية طاقة نظيفة مثلها مثل بدائل الطاقة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح,وذلك مع وجود معدلات أمان تامة وكاملة لهذه المفاعلات.

ومن المعلوم أن الهيئات الاقتصادية العامة لها موازناتها المستقلة, وتقتصر العلاقة بينها وبين الموازنة العامة على الفائض الذي يؤول للدولة وما يتقرر لهذه الموازنات من قروض ومساهمات.

ومن الملاحظ أن الوضع الحالي في معظم الهيئات الاقتصادية العامة في كثير من الدول النامية يتميز بكبر الاعتمادات أو المبالغ المحولة من الموازنة العامة في صورة قروض ومساهمات وغيرها عن تلك الفوائض التي تُحَوَّل من هذه الهيئات إلى الموازنة العامة. مما يُضَخًّم من عجز الموازنة العامة. ومن هنا كان من الضروري إصلاح الهياكل التمويلية للهيئات الاقتصادية العامة والعمل على تنمية مواردها حتى يزيد ما يُحَوَّل للموازنة العامة عما يُحَوَّل من الموازنة إليها من أجل تخفيف الضغط على الموازنة العامة للدولة( ).

ولنا أن نتكلم عن الكفاءة الاقتصادية في الإنفاق العام ,وليس المقصود بالكفاءة إحدى جوانب الترشيد كما تضمنتها الكثير من الدراسات التي تنادي بترشيد الإنفاق العام,وليس المقصود بهاأيضًا,عنصر من عناصر ترتيب أولويات الإنفاق العام التي تضمنتها بعض الدراسات التي تنادي بضرورة وضع سلم أولويات الإنفاق العام- ولكن الكفاءة التي نقصدها هنا هي إحدى نظم الموازنة العامة التي ابتكرها أساتذة وخبراء الاقتصاد العام لقياس الكفاءة في الحكومة في مقابل مقياس الربح في مؤسسات الأعمال, حيث يصعب تطبيق مقياس الربح على الحكومة للاختلاف البين بينهما.

وهذا النظام هو نظام موازنة الأداء Performance budget, ذلك النظام الذي يوفر أدوات قياس الكفاءة في البرامج والمشروعات الحكومية ـ برمتها ـ داخل وثيقة الموازنة العامة ذاتها بحيث تعتبر جزءًا عضويََّا ومكملاً لا انفصام بينهما.

وبهذا نكون أسهمنا في إيجاد أداة جديدة ومستقلة من أدوات منع وقوع عجز الموازنة قبل حدوثه في الاقتصاديات النامية وهي أداة الكفاءة الاقتصادية.

والجدير بالذكر أن تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات تتضمن تقارير عن معدلات أداء الهيئات الاقتصاديةالعامة ,والتي تُقَدًّم لكل هيئة بعد الانتهاء من إعداد ميزانياتها لتقف على أرض الواقع وما يحدث لها من مشكلات ومعرفة أوجه القصور.

كما تسعى وزارة المالية المصرية لدراستها ـ موازنة البرامج والأداء ـ بقصد التوجه إلى تطبيقها,كعقد بعض الندوات التي يحضرها وزير المالية في هذا الشأن؛حتى يمكن التعرف على أدوات قياس الكفاءة في برامج ومشروعات الموازنة العامة.

تقوم مؤسسات الأعمال ـ الخاصة والعامة ـ بأوجه نشاطها في السوق فتشتري وسائل إنتاجها في السوق, وتبيع منتجاتها في السوق وكمبدأ عام ان مؤسسات الأعمال ـ وعلى الأخص الخاصة ـ يحكمها دائمًا الربح, وتستمر في ممارسة نشاطها طالما حصلت على الربح, كما يتحدد نجاحها وفشلها على أساس الربح ومعدلاته. أما بالنسبة لمؤسسات الأعمال العامة ـ فإنه وإن كان لها أهداف اجتماعية غير الربح تحفزها على الاستمرار ـ فلن يكتب لها البقاء في الأجل الطويل بدون الربح.

كما نجد أن قياس الإنتاجية في هذه المؤسسات تقدم لها المحاسبة التجارية الوسيلة لحساب عنصر الربح, وبالتالي قياس الإنتاجية.

أما بالنسبة للوزارات والمصالح الحكومية كوزارات ومصالح الدفاع والشرطة والعدل والتعليم والصحة والشئون الاجتماعية والزراعة والصناعة والنقل والاقتصاد والمالية, والتي تقوم بتوفير خدماتها نظرًا لصعوبة توفيرها اقتصاديًَّا وبسهولة إلا عن طريق الحكومة, وعلى الرغم من شراء الحكومة وسائل إنتاجها كخدمات العمل والسلع من السوق إلا أن خدمات هذه الوزارات والمصالح لا تتاح في السوق, ولكنها تُقدم في الأصل مجانًا للمواطنين- وإن حصلت الحكومة على بعض الرسوم الرمزية على بعض الخدمات( ).

وإن كانت الحكومة في الوقت الراهن قد بدأت في التحرر من هذا القيد للتقليل من هذه الخدمات, وذلك محاولة منهالإلغاء الدعم تدريجيًا بموازنة ذلك برفع مرتبات الموظفين ومحدودي الدخل.

وتقوم الحكومة بتمويل هذه الخدمات في الأصل عن طريق الضرائب., وبذلك يصعب تطبيق المحاسبة التجارية على الوزارات والمصالح, والذى لايصلح  فيها مقياس الربح.

وتدار الوزارات والمصالح تحت ما أسماه البروفيسور  Colm(لمبدأ الموازنة) principal budget ؛حيث يقر أن جوهر مبدأ الموازنة يتبلور في أن الخدمات العامة تتحدد ليس عن طريق توقع الربح, وإنما عن طريق القدرات السياسية والإدارية التي تعتمد في الأصل على الأهداف الاجتماعية.

وقد أدت الصعوبة في توفير معيار أو معايير لقياس الكفاءة في الوزارات والمصالح الحكومية إلى أن أصبحت الحكومات في كثير من الدول هدفًا للنقد الذي لا يسهل تبريره أو الرد عليه, وأصبحت توصف الحكومات في كثير من المناسبات بالبيروقراطية غير الكفئة وبالحكومة المبددة, على الرغم أن ذلك قد لا يجانبه الصواب, ولكن قد يصعب الرد عليه لعدم توفير المعايير التي تحكم على الكفاءة في الحكومة حتى ظهر مبدأ الموازنة, ومنه أسلوب موازنة الأداء Performance budget لبيان وتطور الأعمال التي تقوم لها البرامج والأنشطة الحكومية, ولتوفير معايير قياس الكفاءة أو معدلات الأداء وتطويرها نستطيع عن طريقها أن نحكم على كفاءة الوزارات والمصالح الحكومية في تقديمها للخدمات العامة للمواطنين.

وجدير بالذكر أن نشير إلى أن هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة في طريقها للتطبيق الكامل لموازنة البرامج والأداء حسب خطة الدولة لهذه الوحدات.

هذا على حين تركز الموازنة المالية بما يُعرف تارة بالموازنة التقليدية وتارة أخرى بموازنة البنود -اهتمامها بوسائل إنجاز العمل, أما العمل نفسه فلا يُعطى اعتبار أو يُعطى له اعتبار غير ذي أهمية دون أن يضيف شيئا"" إلى البرامج والأنشطة المكونة لهذه البرامج.

وإذا تحدثنا عن السيطرة والإدارة الفعالة على الدين العام الداخلي والخارجي وعلى أعباء خدمته نجد أن الهيئات الاقتصادية العامة عنصرًا هامًَّا في تكوين هذا الدين العام سواء الداخلي أو الخارجي.

ومن المعروف أن التفاقم الذي حدث في أعباء خدمة الديون على الدول النامية ـ الخارجي والداخلي ـ قد أدى إلى زيادة العجز في الموازنة العامة في تلك الاقتصاديات, حيث إن المبالغ المخصصة للوفاء بأعباء الدين العام الخارجي والداخلي مبالغ ضئيلة.

إن فوائد أقساط الديون تحتل المرتبة الأولى في أولويات الإنفاق العام في الكثير من تلك الاقتصاديات, وأصبحت بالتالي تحتل الموقع الأول المسبَّب لعجز الموازنة في الكثير من الاقتصاديات النامية.

ولهذا فإنه يصعب تمامًا علاج الموازنة العامة في كثير من الدول النامية؛ حيث إن العجز يتطلب المزيد من القروض الخارجية والداخلية, وتلك القروض الخارجية والداخلية تتطلب المزيد من أعباء خدمة هذه الديون؛ وبذلك نكون إزاء حلقة تشبه الحلقة المفرغة. وعلى ذلك فإنه لا يمكن كسر هذه الحلقة المُفْرَغة إلا من خلال تدخل سياسي دولي يحل أزمة المديونية الخارجية عن طريق إسقاط جزء كبير من المديونية الخارجية, وهذا شرط أساسي وفي غاية الأهمية( ).

وإلى أن يتم التدخل السياسي الدولي لعلاج مشكلة المديونية الخارجية فإن الأمر يستدعي السيطرة على الدين العام الداخلي والخارجي بإدارته بفاعلية واقتدار والتقليل من أعباء خدمته.

ولن يأتي ذلك إلا من خلال خطة أو برنامج توازن بين الموارد الذاتية لتنفيذ البرامج والمشروعات التنموية وبين الاقتراض الضروري من الأوعية الادخارية المحلية دون مزاحمة القطاع الخاص ,أو اللجوء المحدود والمحسوب لاقتراض خارجي و اللازم لبعض المشروعات القادرة على سداد أعباء هذه القروض من عوائد تلك المشروعات. وهذا يرتبط بأهمية إيجاد إدارة قادرة على إدارة الدين العام بشقيه المحلي والخارجي, وهي بالضرورة لابد أن تكون إدارة واعية حتى توازن بين مقتضيات تخفيض الدين العام الداخلي والخارجي أو على الأقل عدم زيادته وربطه بالناتج المحلي الإجمالي, وأن تعمل جاهدة على تخفيف أعباء خدمة هذا الدين على الموازنة العامة للدولة ,وأن تدرس النسب المثلى أو السقوف المثلى لما يجب أن تكون عليه نسبة كل من الدين الخارجي إلى الصادرات بحيث لا يتخطاها الاقتصاد النامي, وفي الغالب تكون نسبة الأمان في حالة الدين الداخلي في حدود 50% من الناتج المحلي الإجمالي, وفي حدود 30% في حالة الدين الخارجي من الناتج المحلي الإجمالي وفي حدود 20% في حالة أعباء خدمة الدين الخارجي من صادرات الاقتصاد النامي.

وإذا تحدثنا عن تنمية الرسوم من باب فرض رسوم على أنشطة هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة حيث زيادة مواردها بجانب السعي لترشيد نفقاتها نصل للهدف المرجو وهو تعظيم عائدها ومن ثم تنافسيتها وتكون مثال يُحتذى به للهيئات الاقتصادية العامة الأخرى.

إن الرسوم هى فريضة من المال يدفعها الفرد نظير خدمة معينة تقدمها الدولة إليه وتستعين الدولة بتحصيل الرسم على أداء تلك الخدمة التي يجب أن يغلب عليها المنفعة العامة على المنفعة الخاصة مثل رسم التسجيل للملكية العقارية ورسوم القضاء ورسوم رخصة قيادة السيارات وتجديدها ورسوم ترخيص مزاولة بعض المهن والحرف والأعمال إلى آخره.

وجدير بالذكر أن هيئة تنمية استخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بصدد الانتهاء من معمل اختبار الأجهزة المنزلية (الثلاجات ـ الغسالات) ,والغرض منه إعطاء رخصة لمنتجي الغسالات والثلاجات على أن منتجهم صديق للبيئة وكذلك موفر للطاقة, وأن هذا المعمل لو تم فرض رسوم لإجازة هذه الرخصة سوف يكون ذلك عائدًا جديدًا يقابل النفقات التي أثقلت كاهل المشروعات الاستثمارية ونوع من رفع تنافسية الهيئة لمقابلة أعبائها كذا أهدافها القومية.

ونختتم بالحديث عن كيفية إصلاح الهياكل التمويلية للهيئات العامة الاقتصادية وتنمية مواردها كما ذكرنا سابقًا.

فإننا من خلال هذه الدراسة سوف نتناول بالتحليل أوضاع الهيئات الاقتصاديةالعامة للوقوف على أوجه القوة وأوجه القصور حيث يتم تنمية أوجه القوة والاستفادة منها ومعالجة أوجه القصور والقضاء عليها.

ثم نتحدث عن هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة كنموذج لهذه الهيئات ونتناولها بتحليل أعمق وأدق ليتعرف القارئ على ما تعانيه هذه الهيئات, وهل هي مقصرة أم تحتاج لإعادة هيكله لإصلاح أوضاعها, وذلك ما سنتناوله في الباب الأخير للتحدث عن هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة بين سياسة الخصخصة وإعادة هيكلتها.

وعلى أن يكون إصلاح وإعادة هيكلها نموذجًا لباقي الهيئات الاقتصادية العامة.

وأخيرًا التعرض لإصلاح هياكل هذه الهيئات الاقتصادية العامة, وأنها قد تعتمد على مواردها الذاتية في تمويل كافة مصروفاتها والتزاماتها وتحقيق عائد اقتصادي مؤول للخزانة العامة يتناسب مع رأس المال المستثمر في تلك الهيئات، أما أن تستمر هذه الهيئات في إلقاء أعباء موازنتها الجارية والرأسمالية على الموازنة العامة وعلى الدين العام للدول النامية فكل ذلك يتطلب التغيير والتعديل, حتى وإن تم ذلك تدريجيًا فهذه بداية الإصلاح ولا يجب أن نتوقف عندها وإنما نجعلها نقطة انطلاق في هذا المسار، ويستدعي ذلك كما ذكرنا البدء في دراسة أوضاع الهيئات الاقتصادية العامة و اعداد دراسة علمية ميدانية تتناول بالتحليل كافة الأنشطة التي تباشرها, والعوامل والظروف المحيطة واقتصاديات تشغيلها حتى يتحقق التوازن التدريجي لتلك الهيئات وتخفيف أعبائها على الخزانة العامة في الاقتصاد النامي."


انشء في: ثلاثاء 12 يونيو 2012 10:12
Category:
مشاركة عبر