تكرار الحمى الروماتيزمية أثناء الوقاية منها وبعد الإجراءات الجراحية العلاجية فى صمامات القلب وانعكاسها على بعض الجوانب النفسية
محمد عاطف عبد الغنى نجم جامعة عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة قسم الدراسات الطبية دكتوراه 2006
"الملخص العربي
مرض الحمى الروماتيزمية من المشكلات الصحية الرئيسية في البلاد النامية على الرغم من معرفة الميكروب المسبب له، وترجع خطورة هذا المرض إلى الاحتمالات بإصابة مزمنة في صمامات القلب كأحد مضاعفاته.
يرجع سبب الحمى الروماتيزمية إلى النوع أ من البكتريا السبحية التي تسبب الالتهاب الحلقي ، وهناك نظريات عديدة للإصابة بهذا المرض منها ما يرجح الإصابة إلى سموم هذه البكتريا وأخرى ترجع الإصابة لوجود سلاله روماتيزمية من البكتريا، كما ترجح بعض النظريات للإصابة بهذا المرض إلى الاستعداد الوراثي ولكن الرأي الأعم يرجع الإصابة بسبب نقص المناعة.
وينتشر هذا المرض في الأقطار المختلفة من العالم وخاصة البلاد النامية، حيث مستوى المعيشة المنخفضة و الأماكن المزدحمة، ولهذا المرض موجات عالية الحدوث و أكثرها في الشتاء وأوائل الربيع.
وتتراوح الإصابة بهذا المرض من مجرد الالتهابات في المفاصل إلى التهاب وفشل وهبوط في عضلة القلب. ويمكن تشخيص هذا المرض من خلال الظواهر والعلامات الإكلينيكية بالإضافة إلى بعض الأبحاث المعملية في عينة الدم، وأيضا الأشعة السينية ورسم القلب والأشعة بالموجات فوق الصوتية والدوبلر.
ويمكن الوقاية من هذا المرض بزيادة الوعي الصحي وتقليل الزحام بالذات فصول الدراسة في المراحل التعليمية المختلفة والانتظام في إعطاء ب .ط .م في الأوقات المحددة .
وترجع الإصابة بأمراض صمامات القلب المزمنة في معظم الأحيان إلى الحمى الروماتيزمية حيث يصاب الصمام الميترالى 75% من الحالات والأورطى 25% ، وغالبا ما يحدث ضيق وارتجاع في الصمام في نفس الوقت . وبالنسبة للصمام الرئوي فنادرا ما يصاب بالحمى الروماتيزمية .
الهدف من البحث :
دراسة ارتجاع الحمى الروماتيزمية في الأطفال الذين يعانون من هذا المرض على الرغم من إتباع الوسائل العلاجية والجراحية والوقائية للشفاء منه مع دراسة الآثار النفسية المصاحبة له.
طرق البحث :
تشمل الدراسة 128 طفلا مختلفي الجنس والعمر ومنقسمة إلى مجموعتين : الأولى تحت العلاج الطبي وتشمل 64 طفلا والثانية تشمل أيضا 64 طفلا خضعوا للعلاج الجراحي وتم متابعة المجموعتين خلال عام كامل لمعرفة نسبة حدوث ارتجاع الحمى الروماتيزمية بصورها المختلفة رغم التكلفة الهائلة التي تصرف على هذا المرض بالأدوية أو باستبدال الصمامات .
وتم عمل لكل مريض من المجموعتين على حدة الآتي :
1) بحث كامل للتاريخ المرضى وفحصه فحصاً إكلينيكيا شاملاً وكاملاً.
2) البحوث المعملية مثل صورة الدم الكاملة وسرعة الترسيب ومضاد الستربتوليسين (ASOT) وأيضا المشتق البروتيني ويسمى CRP.
وفضلا عن ذلك تم عمل الآتي :
1) أشعة سينية على القلب والصدر .
2) ورسم القلب بالتخطيط الكهربي .
3) أشعة بالموجات فوق الصوتية ودوبلر على القلب.
بالإضافة إلى عمل الإحصاء اللازم للنتائج التي صاحبت البحث .
نتائج البحث :
الحمى الروماتيزمية يحدث لها ارتجاع بصورها الإكلينيكية المختلفة مع التغيرات السيكولوجية المقلقة سواء مع العلاج بالأدوية أو الإجراءات الجراحية مما يزيد من التكلفة المادية والأعباء الاقتصادية والأثر النفسي المرتجع على الأطفال مما يؤثر على نموهم الجسماني والفكري .
لذا توصل البحث إلى هذه التوصيات :
1) لابد من مواصلة البحث في هذا المرض بكل الطرق المختلفة والدقيقة لتشخيص الحمى الروماتيزمية
2) تخفيف حدة الازدحام بين الأطفال بالطرق المختلفة .
3) الوقاية باستعمال ب.ط.م بدقة وبعناية فائقة حتى لا يحدث ارتجاع للمرض مرة أخرى .
4) الدراسة الوراثية لمعرفة الجين الوراثي المسبب لهذا المرض مما له دور فعال في الاكتشاف المبكر لهذا المرض في أكثر من فرد في أسرة واحدة.
5) إن عوامل ارتجاع الحمى الروماتيزمية قد تكون قريبة الشبه من عوامل الإصابة بها مبدئيا.
6) إعطاء ب.ط.م بانتظام كل أسبوعين ولا يزيد عن ذلك."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة