0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The use of school labs as extracurricular STEM programmes and their effects on STEM career intentions

تقيم هذه الدراسة أثر ارتياد المختبرات المدرسية اللامنهجية في نوايا الطلاب المهنية بمجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، استنادًا إلى استبانة شملت 2605 طلاب في سويسرا وليختنشتاين ونموذج معادلات بنائية، وتخلص إلى أن مكاسب التعلم ومتعة الزيارة لا تؤثران مباشرة في النوايا المهنية، بل عبر التغير في معتقدات الكفاءة الذاتية المرتبط بقوة بتطور الاهتمام والنوايا المستقبلية

تحظى برامج العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات اللامنهجية بشعبية واسعة ويستخدمها المعلمون والطلاب بنشاط متزايد، وتظهر الدراسات المقيمة لهذه المبادرات آثارًا إيجابية في السمات المعرفية والوجدانية والدافعية لدى الطلاب، وهي سمات قد تؤثر بدورها في خياراتهم المهنية في مجالات العلوم والتقنية، وتنطلق هذه الدراسة من هذا الاهتمام لتفحص تجربة المختبرات المدرسية بوصفها صيغة من هذه البرامج، وما يترتب على ارتيادها من مكاسب تعلم ومتعة وتغير في الاهتمام ومعتقدات الكفاءة الذاتية، وعلاقة ذلك كله بنوايا الطلاب المهنية المستقبلية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى قياس مكاسب التعلم لدى الطلاب الذين ارتادوا مختبرًا مدرسيًا، والمتعة التي عاشوها أثناء الزيارة، والتغير الطارئ على اهتمامهم ومعتقدات كفاءتهم الذاتية في مجالات العلوم والتقنية، وبيان كيفية ارتباط هذه العوامل بنواياهم المهنية في تلك المجالات، ولتحقيق ذلك استُطلعت آراء 2605 طلاب ارتادوا مختبرًا مدرسيًا في سويسرا أو في إمارة ليختنشتاين بواسطة الاستبانة، وحُللت البيانات ببناء نموذج للمعادلات البنائية يتيح تتبع الآثار المباشرة وغير المباشرة بين متغيرات الدراسة، بحيث تُختبر مكانة تغير معتقدات الكفاءة الذاتية بوصفه حلقة واصلة بين تجربة الزيارة من جهة، وتطور الاهتمام والنوايا المهنية من جهة أخرى

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر نموذج المعادلات البنائية أن مكاسب التعلم ومتعة الزيارة ارتبطتا ارتباطًا قويًا فيما بينهما، فكلما ازداد ما حصله الطالب من تعلم أثناء تجربة المختبر ازدادت متعته بها، غير أن هذين المتغيرين لم يمارسا أثرًا مباشرًا في النوايا المهنية في مجالات العلوم والتقنية، بل كان أثرهما غير مباشر يمر عبر التغير في معتقدات الكفاءة الذاتية، إذ ارتبط هذا التحول في معتقدات الطلاب حول قدراتهم ارتباطًا قويًا بنواياهم المهنية، كما ارتبط بقوة بتطور اهتمامهم بتلك المجالات، وهو اهتمام ظهر بدوره مرتبطًا ارتباطًا عاليًا بالنوايا المهنية، وبذلك تتكامل صورة مسار تأثيري تتوسطه الكفاءة الذاتية المتنامية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تثبت الدراسة في مجملها أهمية أربعة عوامل مباشرة وغير مباشرة تنشأ عن ارتياد المختبر المدرسي وتؤثر في تعزيز النوايا المهنية لدى الطلاب في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وهي مكاسب التعلم، ومتعة التجربة، والتحول في معتقدات الكفاءة الذاتية، وتطور الاهتمام، وتفيد هذه النتيجة مصممي البرامج اللامنهجية بأن تصميم زيارات مختبرية ممتعة ومثمرة معرفيًا لا يثمر نوايا مهنية بذاته ما لم يُبنَ على تعزيز ثقة الطلاب بقدراتهم العلمية، كما تفيد صانعي السياسات التعليمية في توجيه الاستثمار نحو تجارب مختبرية تربط التعلم بالممارسة الواثقة، وتفتح المجال لدراسات لاحقة تختبر استدامة هذا الأثر عبر الزمن

وتبرز في هذه النتائج ملاحظة تربوية دقيقة مفادها أن أثر البرامج اللامنهجية في المستقبل المهني للطلاب لا يقاس بما تضيفه من معلومات في يوم الزيارة، بل بما تعيد تشكيله في صورة الطالب عن ذاته بوصفه قادرًا على ممارسة العلم، فالمتعة التي يعيشها الطالب أثناء التجريب العملي والمكاسب المعرفية التي يحققها تتكاملان في توليد خبرة نجاح شخصية تغذي معتقدات الكفاءة الذاتية، وهذه المعتقدات بدورها هي التي تفتح باب الاهتمام المتجدد بمجالات العلوم والتقنية وتحوله إلى نية مهنية مستقرة، وبذلك تقدم الدراسة لمصممي المختبرات المدرسية معيارًا عمليًا للحكم على جودة الزيارة، وهو مقدار ما تتركه من ثقة علمية لدى الطالب لا مقدار ما تعرضه من أجهزة وتجارب مبهرة وحسب، كما تمنح القائمين على سياسات تشجيع التخصصات العلمية أساسًا لتقييم الجدوى بعيدة المدى لهذه البرامج واسعة الانتشار، إذ يرتبط استثمارها الحقيقي بمسارات الطلاب المهنية اللاحقة متى أحسن تصميم التجارب بحيث يخرج منها الطالب شاعرًا بأنه أهل لممارسة البحث والتجريب لا مجرد متفرج عليهما

كما يلفت الانتباه أن الارتباط القوي بين مكاسب التعلم والمتعة يعيد الاعتبار للبعد الوجداني في تعليم العلوم، فالتجربة المختبرية الناجحة هي التي تجعل الطالب يستمتع وهو يتعلم لا التي تفصل بين الجد المعرفي والانخراط الوجداني، ومتى تحقق هذا الاقتران انفتح الطريق أمام تحولات أعمق في صورة الطالب عن ذاته وقدراته العلمية وفي اتجاهاته نحو التخصصات التي كانت تبدو بعيدة أو صعبة المنال

وخلاصة القول إن المختبرات المدرسية اللامنهجية تسهم في تشكيل مستقبل الطلاب المهني في مجالات العلوم والتقنية حين تنجح في رفع كفاءتهم الذاتية وتنمية اهتمامهم، لا بمجرد ما تقدمه من معرفة ومتعة عابرة، فالكفاءة الذاتية هي الجسر الذي تعبر عليه آثار التجربة المختبرية إلى قرارات مهنية واعدة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)