0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Metadiscourse in Three Minute Thesis Presentations: An Interdisciplinary Perspective

تفحص هذه الدراسة توظيف أدوات ما وراء الخطاب في عروض مسابقة الأطروحة في ثلاث دقائق عبر مدونة من مئة وعشرين عرضًا، فتجد أنها أوفر في العلوم الصلبة منها في العلوم اللينة، مع ميل أكبر إلى العبارات الشارحة والعلامات الإحالية الداخلية وعلامات إشراك الجمهور، وتوظيف أقل للاستشهاد بالمصادر، بما يفيد تدريب الباحثين ومعلمي الإنجليزية الأكاديمية

تعد مسابقة الأطروحة في ثلاث دقائق نمطًا أكاديميًا مزدهرًا يساعد الباحثين على تبسيط المعرفة العلمية وتقديمها إلى جمهور متباين الخلفيات في زمن وجيز، ويستدعي هذا النمط مهارات خطابية خاصة في تنظيم الخطاب وإدارة تفاعله مع الجمهور، وقد انصب اهتمام الدراسات السابقة في ما وراء الخطاب في هذا النمط على السمات التفاعلية التبادلية، بينما ظلت سماته التفاعلية التنظيمية أقل استكشافًا، وهو الفراغ الذي تصدت له هذه الدراسة بفحص عروض المسابقة من مستويي ما وراء الخطاب معًا ومقارنة توظيفهما بين العلوم الصلبة والعلوم اللينة

وتزداد أهمية هذا الفحص لأن العرض الواحد في المسابقة يجمع بين ضغط الزمن وكثافة المحتوى وتباين جمهور لا يشارك المتحدث تخصصه، فيغدو ما وراء الخطاب هو الجهاز الذي يدير به المتحدث فهم جمهوره لحظة بلحظة، يوجه انتباهه ويفسر مصطلحاته ويربط أجزاء عرضه ويستدعي مشاركته، ومن ثم فإن رسم خريطة دقيقة لتوظيفه عبر التخصصات يمس صلب التدريب على التواصل العلمي لا هامشه

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى الكشف عن أنماط توظيف أدوات ما وراء الخطاب في عروض الأطروحة في ثلاث دقائق، واعتمدت إطار هايلاند لما وراء الخطاب التفاعلي ونموذج تشيو وجيانغ المعدل لما وراء الخطاب التبادلي، وبنى الباحثون مدونة لغوية ضمت مئة وعشرين عرضًا من عروض المسابقة، وحللوها بمنهجين كمي وكيفي متكاملين، وقارنوا بين مقدمي العروض من تخصصات العلوم الصلبة كالطبيعية والتطبيقية ومقدميها من تخصصات العلوم اللينة كالإنسانية والاجتماعية، للوقوف على أوجه التشابه والاختلاف التخصصي في توظيف هذه الأدوات واستكشاف الأسباب الكامنة وراءها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن أدوات ما وراء الخطاب أكثر وفرة في عروض العلوم الصلبة منها في عروض العلوم اللينة بفارق دال إحصائيًا بلغت قيمة لوغاريتم الاحتمالية فيه ٢٤٫٢١ بدلالة تقل عن ٠٫٠٠٠١، إذ مال مقدمو العلوم الصلبة إلى توظيف مزيد من العبارات الشارحة بقيمة ٣٠٫٩٧، والعلامات الإحالية الداخلية بقيمة ٧٫٤ بدلالة تقل عن ٠٫٠١، وعلامات إشراك الجمهور بقيمة ٢١٫٨٣، بينما قل توظيفهم لأدوات الاستشهاد بالمصادر بقيمة ١٦٫٢٥ قياسًا بمقدمي العلوم اللينة، أما الفئات الفرعية الأخرى فلم يظهر بين المجموعتين فيها أي فارق دال، بما يعني أن الاختلاف التخصصي يتركز في أدوات بعينها لا في مجمل الخطاب

ويمكن فهم هذا التباين في ضوء طبيعة الخطاب في كل حقل معرفي، فعروض العلوم الصلبة تعالج موضوعات كثيفة المصطلحات والنتائج، فتحتاج إلى شرح متواصل للمفاهيم وإحالة داخلية دائمة إلى عناصر العرض وإلى إشراك مستمر للجمهور كي لا ينقطع عن متابعة البناء الاستدلالي، بينما تستند عروض العلوم اللينة إلى مواد حجاجية أقرب إلى خبرة الجمهور العامة، فيتقدم فيها الاستشهاد بالمصادر سندًا للإقناع، وتتراجع الحاجة نسبيًا إلى أدوات الشرح والإحالة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتحمل هذه النتائج دلالات تعليمية وتدريبية مباشرة، فهي تزود المشاركين في مسابقة الأطروحة في ثلاث دقائق باستراتيجيات خطابية مستندة إلى أدلة تجريبية تساعدهم على تنظيم عروضهم وإشراك جمهورهم وشرح مصطلحاتهم بما يناسب طبيعة تخصصاتهم، كما تفيد معلمي الإنجليزية للأغراض الأكاديمية في إعداد طلابهم لتقديم بحوثهم شفهيًا في أنماط أكاديمية منطوقة أخرى، إذ تكشف أن التدريب على العرض الأكاديمي لا ينبغي أن يكون قالبًا واحدًا للجميع، بل يراعي ما يميز كل حقل معرفي من عادات خطابية في الشرح والإحالة والإشراك والاستشهاد

وتتفرع عن هذه النتائج تطبيقات عملية في تصميم برامج التدريب على التواصل العلمي، إذ يمكن لمشرفي الرسائل ومنظمي المسابقة بناء وحدات تدريبية متخصصة تعلم باحثي العلوم الصلبة توظيف العبارات الشارحة بلا إفراط يبطئ العرض، وتدرب باحثي العلوم اللينة على تعزيز الإحالة والإشراك بما يرفع تماسك عروضهم، كما يمكن توظيف المدونة اللغوية التي بنتها الدراسة مادة تعليمية في مقررات الكتابة الأكاديمية يحلل فيها الطلاب عروضًا حقيقية ويستخرجون أدوات ما وراء الخطاب ويعيدون توظيفها في عروضهم الخاصة

وخلاصة القول إن ما وراء الخطاب في عروض الأطروحة في ثلاث دقائق يتشكل ببصمة التخصص العلمي، فالعلوم الصلبة أوفر توظيفًا للعبارات الشارحة والعلامات الإحالية الداخلية وعلامات إشراك الجمهور وأقل توظيفًا للاستشهاد بالمصادر من العلوم اللينة، وهو اختلاف ينبغي أن يراعى في تدريب الباحثين الشباب على التواصل العلمي الموجز

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)