0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mitigating Emotional Exhaustion Among College Students During COVID-19: The Role of Crisis Communication, Social Support, and Coping

بحثت الدراسة أثر جودة تواصل الجامعات أثناء أزمة كورونا والدعم الاجتماعي واستراتيجيات المواجهة في الإنهاك العاطفي لدى 314 طالبًا جامعيًا، مستخدمة نمذجة المعادلات البنائية، وأظهرت أن عدم اليقين المدرك يتوسط العلاقة بين تواصل الأزمات والإنهاك، وأن الدعم الاجتماعي واستراتيجيات المواجهة يعدِّلان هذه العلاقات، بما يقدم رؤى لتحسين الدعم المؤسسي ورفاه الطلاب أثناء الأزمات وبعدها

أحدثت الاضطرابات التي سببتها جائحة كورونا آثارًا ممتدة في الصحة النفسية للطلاب، شملت مشكلات مرتبطة بالعزلة الاجتماعية وتراجع التفاعل مع الأقران والمشرفين، غير أن فهم كيفية تأثير التواصل المؤسسي وآليات المواجهة الفردية في الإنهاك العاطفي لدى الطلاب أثناء مثل هذه السياقات ما يزال يعاني فجوة بحثية واضحة، وقد جاءت هذه الدراسة لتسد تلك الفجوة ببحث العلاقة بين عوامل مؤسسية كبرى وصغرى وبين الإنهاك العاطفي لدى طلاب الجامعات، في وقت أصبحت فيه الأزمات الصحية العالمية اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجامعات على حماية الرفاه النفسي لطلابها والحفاظ على استمرارية تعلمهم وانخراطهم الأكاديمي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى استقصاء أثر العوامل التنظيمية الكبرى، متمثلة في جودة تواصل الجامعة أثناء الأزمات، والعوامل التنظيمية الصغرى، متمثلة في الدعم الاجتماعي واستراتيجيات المواجهة، في الإنهاك العاطفي لدى طلاب الجامعات أثناء جائحة كورونا، مع فحص الدور الوسيط لعدم اليقين المدرك والدور المعدِّل لكل من الدعم الاجتماعي واستراتيجيات المواجهة في هذه العلاقات، واعتمدت الدراسة المنهج الوصفي المسحي، إذ جمعت البيانات باستخدام استبانة طبقت على عينة بلغت 314 مشاركًا من طلاب الجامعات عبر منصة بروليفك الأكاديمية، ثم حللت البيانات بأسلوب نمذجة المعادلات البنائية لاختبار علاقات الوساطة والتعديل بين المتغيرات، بما أتاح تقدير الآثار المباشرة وغير المباشرة لجودة التواصل المؤسسي في الإنهاك العاطفي، وبيان مواضع تداخل العوامل المؤسسية مع الموارد النفسية والاجتماعية المتاحة للطالب

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن عدم اليقين المدرك يتوسط العلاقة بين جودة تواصل الأزمات والإنهاك العاطفي لدى الطلاب، بما يعني أن أثر التواصل المؤسسي في إنهاك الطلاب يمر عبر ما يتشكل لديهم من شعور بعدم اليقين تجاه الأزمة ومستجداتها، كما بينت النتائج أن الدعم الاجتماعي يعدِّل كيفية تأثير عدم اليقين المدرك في جودة تواصل الأزمات، وأن استراتيجيات المواجهة تعدِّل العلاقة بين عدم اليقين المدرك والإنهاك العاطفي، بما يشير إلى أن الطلاب لا يستقبلون التواصل المؤسسي بطريقة واحدة، بل تتفاوت آثار هذا التواصل بتفاوت ما يحظون به من دعم اجتماعي وما يوظفونه من استراتيجيات لمواجهة الضغوط النفسية المصاحبة للأزمة وإدارتها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج رؤى قيّمة لتحسين الدعم المؤسسي وتعزيز رفاه الطلاب أثناء الأزمات وبعدها، إذ تدعو الجامعات إلى تطوير تواصل أزمات واضح وسريع وشفاف يقلل شعور الطلاب بعدم اليقين، وإلى بناء شبكات دعم اجتماعي فعالة داخل الحرم الجامعي وخارجه، وإلى تدريب الطلاب على استراتيجيات مواجهة تكيفية تساعدهم على إدارة الضغوط النفسية، كما تفتح النتائج الباب أمام الباحثين لدراسة هذه العلاقات في سياقات أزمات أخرى وبعينات أكثر تنوعًا

وتزداد أهمية هذه النتائج في ضوء طبيعة الأزمات الممتدة التي لا تنتهي بانتهاء ذروتها، إذ يبقى الإنهاك العاطفي لدى الطلاب عرضة للتراكم ما لم تتواصل جهود الدعم المؤسسي بعد انحسار الأزمة، فالجامعات التي تدير تواصلها أثناء الأزمات بوصفه عملية مستمرة لا رسائل متقطعة، وتبني قنوات إصغاء تتيح للطلاب التعبير عن مخاوفهم وعدم يقينهم، وتدرب أعضاء هيئة التدريس والمرشدين الأكاديميين على رصد مؤشرات الإنهاك المبكرة وتقديم الإحالة المناسبة إلى خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، إنما تستثمر في حماية التحصيل الدراسي والاستمرارية الأكاديمية لطلابها بقدر ما تحمي صحتهم النفسية، كما تشير العلاقات المعدِّلة التي كشفتها الدراسة إلى أن برامج تعزيز الدعم الاجتماعي بين الأقران وورش تنمية استراتيجيات المواجهة التكيفية قد تكون مداخل عملية منخفضة الكلفة نسبيًا وعالية الأثر في التخفيف من الإنهاك، وهو ما يمنح إدارات الجامعات خريطة أولويات واضحة عند توزيع مواردها المحدودة أثناء الأزمات وبعدها على حد سواء

كما تدعو النتائج إلى إعادة النظر في أدوار المرشدين الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس أثناء الأزمات، فهم قناة التواصل المؤسسي الأقرب إلى الطلاب والأقدر على تحويل الرسائل العامة إلى دعم محسوس، وتزويدهم بإرشادات واضحة حول ما ينقلونه للطلاب وكيف يرصدون مؤشرات الإنهاك لديهم يعزز أثر التواصل الرسمي ويقلل فجوات عدم اليقين التي تتولد بين إعلان القرار الجامعي وفهم الطلاب لتبعاته على دراستهم وحياتهم اليومية

وخلاصة القول إن الإنهاك العاطفي لدى طلاب الجامعات أثناء الأزمات ليس نتاجًا للضغوط الفردية وحدها، بل يتشكل بتفاعل جودة التواصل المؤسسي مع الدعم الاجتماعي واستراتيجيات المواجهة، وهو ما يجعل مسؤولية الجامعات في إدارة الأزمات مسؤولية نفسية وتربوية بقدر ما هي مسؤولية تنظيمية وإدارية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)