0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Influence of Environmental and Cognitive Factors on the Entrepreneurial Intentions of Female Students in the STEM Field

تفحص هذه الدراسة العوامل المعرفية والبيئية المؤثرة في النوايا الريادية لدى طالبات تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في الأندلس بإسبانيا، بدمج نظرية السلوك المخطط والنظرية المعرفية الاجتماعية، وتخلص إلى أن الاتجاه نحو السلوك والتحكم السلوكي المدرك هما المحركان الرئيسان للنية الريادية، بينما لا تؤثر المعايير الذاتية فيها

تحظى نوايا ريادة الأعمال لدى طالبات تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات باهتمام متنامٍ، لما تمثله من رافد محتمل للابتكار والتشغيل الذاتي، ولأن فهم العوامل التي تدفع الطالبات نحو تأسيس مشروعاتهن أو تثبطهن عنه ما يزال بحاجة إلى أدلة تجريبية أدق، وفي هذا الإطار جاءت هذه الدراسة لتدمج بين نظرية السلوك المخطط والنظرية المعرفية الاجتماعية في نموذج واحد، بهدف تحديد العوامل المعرفية والبيئية المؤثرة في النوايا الريادية لدى طالبات الجامعات في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات في إقليم الأندلس بإسبانيا، بما يثري فهم محركات التوجه الريادي لدى هذه الفئة تحديدًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد العوامل المعرفية المتمثلة في الاتجاه نحو السلوك والتحكم السلوكي المدرك والمعايير الذاتية، والعوامل البيئية المحيطة بالطالبة، وبيان أثر كل منها في نواياها الريادية، واعتمدت مسحًا مقطعيًا أجري عام 2022 على طالبات يدرسن في برنامج الهندسة، وجرى تقدير نموذج معادلات بنائية قائم على التباين بتطبيق أسلوب المربعات الصغرى الجزئية، وهو أسلوب ملائم لاختبار العلاقات بين المتغيرات الكامنة في النماذج النظرية المركبة، وقد أتاح هذا التصميم فحص الأثر المباشر لكل عامل معرفي وبيئي في النية الريادية ومقارنة قوة هذه الآثار بعضها ببعض في سياق تعليمي واجتماعي محدد

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن العوامل المعرفية المتمثلة في الاتجاه نحو السلوك والتحكم السلوكي المدرك أثّرت إيجابًا في النوايا الريادية لدى طالبات تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، بينما لم تؤثر المعايير الذاتية في تلك النوايا، فإدراك الطالبة لمواقف المحيطين بها وتوقعاتهم لم يكن عاملًا حاسمًا في توجهها نحو تأسيس مشروعها، أما العوامل البيئية فلم يؤثر منها إيجابًا في الاستعداد الريادي سوى عامل تقييم الدائرة القريبة من الأهل والأصدقاء المؤمنين بريادة الأعمال، وبرز الاتجاه نحو السلوك بوصفه العامل الدافع الأقوى للنوايا الريادية، إذ كلما رأت الطالبة في ريادة الأعمال مزايا تفوق عيوبها ازداد استعدادها للانخراط فيها، وترتبط هذه الصورة بثقة الطالبة بقدرتها على النجاح وبما تتلقاه من قبول اجتماعي في محيطها القريب

وتضيف هذه النتائج دقة مهمة لفهم العلاقة بين البيئة الاجتماعية والنية الريادية، فغياب أثر المعايير الذاتية لا يعني غياب أثر المحيط الاجتماعي برمته، إذ برز أثر تقييم الدائرة القريبة عاملًا بيئيًا مؤثرًا، والفرق بينهما جوهري، فالمعايير الذاتية تتعلق بما تظن الطالبة أن الآخرين يتوقعونه منها، بينما يتعلق تقييم الدائرة القريبة بوجود أهل وأصدقاء يؤمنون فعلًا بريادة الأعمال ويمارسون تقديرها، وحين يتوافر هذا الإيمان في المحيط القريب تقوى لدى الطالبة الرغبة في العمل لحسابها الخاص، وتتعزز ثقتها بقدرتها على النجاح، ويزداد ما تتلقاه من قبول اجتماعي، فتتكامل العوامل المعرفية الداخلية مع بيئة قريبة داعمة دون أن تتحول النية إلى مجرد امتثال لضغوط اجتماعية متصورة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي هذه النتائج على دلالات تطبيقية للجامعات وصانعي سياسات التعليم وريادة الأعمال، فهي تشير إلى أن تحسين صورة ريادة الأعمال يمثل مدخلًا أساسيًا لتعزيز النوايا الريادية في السياقات التعليمية، لا لدى طالبات الجامعات فحسب بل لدى الشباب عمومًا، وأن بناء اتجاهات إيجابية نحو السلوك الريادي وتعزيز ثقة الطالبات بقدراتهن الذاتية أكثر جدوى من الاعتماد على ضغوط المعايير الاجتماعية، كما أن طالبات الهندسة لا يحتجن إلى موافقة الأهل والأصدقاء ليرغبن في تأسيس مشروعاتهن، وإن كان إيمان الدائرة القريبة بريادة الأعمال يقوّي استعدادهن وثقتهن، وتقترح الدراسة أن تتناول البحوث المستقبلية تحليلات طولية ومقارنات عبر ثقافات مختلفة للتحقق من ثبات هذه النتائج وتعميمها

وتضيف الدراسة من زاوية نظرية أن دمج نظرية السلوك المخطط بالنظرية المعرفية الاجتماعية أتاح التقاط طبقتين متكاملتين من محددات النية، طبقة معرفية داخلية تتعلق باتجاه الطالبة وتحكمها المدرك في سلوكها، وطبقة بيئية تتعلق بما يحيط بها من تقييمات ودعم، وبذلك تتجاوز الدراسة النماذج الأحادية التي تختزل النية الريادية في عامل واحد، كما أن إجراء المسح على طالبات في تخصص هندسي يجعل النتائج ذات صلة خاصة ببيئات تعليمية ما تزال مشاركة النساء فيها في ريادة الأعمال التقنية محدودة، فيغدو تعزيز الاتجاه والثقة لديهن مدخلًا لردم فجوة المشاركة الريادية في القطاعات العلمية والتقنية الواعدة اقتصاديًا

وخلاصة القول إن النوايا الريادية لدى طالبات تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات تتشكل أساسًا من اتجاهاتهن نحو السلوك الريادي وثقتهن بقدرتهن على إدارته، مدعومة بتقدير محيطهن القريب، لا من المعايير الذاتية، ما يوجّه جهود التمكين الريادي نحو بناء الاتجاهات والثقة بدلًا من انتظار القبول الاجتماعي

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)