0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Environmental strategy and digital transformation: pathways to green innovation and sustainable performance in Vietnamese manufacturing firms

تبني هذه الدراسة نموذجًا متكاملًا وتختبره لدى ستمائة وشركتين من شركات التصنيع الفيتنامية بنمذجة المعادلات البنائية، وتوصلت إلى أن الاستراتيجية البيئية الاستباقية ترتبط إيجابًا بالتحول الرقمي والابتكار الأخضر اللذين يرتبطان بدورهما بالأداء المستدام عبر وساطة جزئية متوازية، وأن الدعم التنظيمي والقيادة التحويلية الخضراء وضغط أصحاب المصلحة والبيئة الدينامية مقدمات لهذه الاستراتيجية عبر سياقات التصنيع المختلفة

تواجه شركات التصنيع في الاقتصادات الناشئة ضغوطًا مزدوجة لتحسين أدائها البيئي وتبني التقنيات الرقمية معًا، ورغم وفرة البحوث في كل موضوع على حدة، فإن قلة من الدراسات سألت عما إذا كانت الاستراتيجية البيئية الاستباقية ترتبط بتوجه أقوى نحو التحول الرقمي والابتكار الأخضر بوصفهما مسارين متوازيين نحو الأداء المستدام، وعبر أي آليات يتحقق ذلك، وتتناول هذه الدراسة هذا السؤال في شركات التصنيع الفيتنامية مستندة إلى منظور الموارد ونظرية القدرات الدينامية، ببناء نموذج متكامل يفحص الاستراتيجية البيئية الاستباقية سابقة تنظيمية للتحول الرقمي والابتكار الأخضر، ويفحص أدوارهما الوسيطة في تفسير الأداء المستدام ومقدمات الاستراتيجية ذاتها من دعم تنظيمي وقيادة وضغوط أصحاب المصلحة وبيئة دينامية متغيرة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء نموذج متكامل واختباره يفسر كيفية تحول الاستراتيجية البيئية الاستباقية إلى قدرات رقمية وابتكارية تنعكس في الأداء المستدام لدى شركات التصنيع في اقتصاد ناشئ، وجمعت بياناتها من ستمائة وشركتين من شركات التصنيع في فيتنام، وحللتها بنمذجة المعادلات البنائية بالمربعات الصغرى الجزئية باستخدام برنامج سمارت بي إل إس في إصداره الرابع، واختبر النموذج علاقات الاستراتيجية البيئية الاستباقية بالتحول الرقمي والابتكار الأخضر وعلاقة كل منهما بالأداء المستدام مع فحص الوساطة الجزئية، كما اختبر أربعة مقدمات للاستراتيجية هي الدعم التنظيمي والبيئة الدينامية والقيادة التحويلية الخضراء وضغط أصحاب المصلحة، وفحص ما إذا كان نوع الصناعة، كثيفة الموارد مقابل عالية التقنية، يعدل العلاقة بين الاستراتيجية البيئية والتحول الرقمي، وبذلك غطى النموذج سلسلة متكاملة من المقدمات إلى الآليات إلى النتائج

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الاستراتيجية البيئية الاستباقية ارتبطت إيجابًا بكل من التحول الرقمي والابتكار الأخضر، وأن كلًا منهما ارتبط بدوره إيجابًا بالأداء المستدام، في نمط يتوافق مع الوساطة الجزئية، بما يعني أن الاستراتيجية البيئية تعمل عبر مسارين وسيطين متوازيين ومتقاربي الوزن لا متنافسين، وتنبأت بالاستراتيجية البيئية الاستباقية أربعة مقدمات هي الدعم التنظيمي والبيئة الدينامية والقيادة التحويلية الخضراء وضغط أصحاب المصلحة، وبرزت نتيجة صفرية لافتة مفادها أن نوع الصناعة لا يعدل العلاقة بين الاستراتيجية البيئية والتحول الرقمي، بما يشير إلى استقرار هذه العلاقة عبر سياقات التصنيع المختلفة سواء أكانت كثيفة الموارد أم عالية التقنية، وتدعم النتائج تصورًا تراكميًا للقدرات إذ تبني الشركات ذات التوجه البيئي الاستباقي قدرات رقمية وابتكارية تعزز أداءها المستدام بمرور الوقت

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

إسهام الدراسة النظري يتمثل في الدمج المشترك بين منظور الموارد ونظرية القدرات الدينامية لتفسير كيفية تحول الاستراتيجية البيئية إلى قدرات رقمية وابتكارية، وتقديم دليل على أن التحول الرقمي والابتكار الأخضر يعملان مسارين وسيطين متوازيين متقاربي الوزن لا آليتين متنافستين في سياق تصنيعي باقتصاد ناشئ، أما عمليًا فتفيد النتائج مديري شركات التصنيع في أن الاستثمار في استراتيجية بيئية استباقية ليس كلفة امتثال فحسب بل منصة لبناء قدرات رقمية وابتكارية ترفع الأداء المستدام، وأن تهيئة مقدماتها من دعم تنظيمي وقيادة تحويلية خضراء واستجابة لضغوط أصحاب المصلحة شرط لفاعليتها، وتدعو الدراسة الباحثين إلى اختبار النموذج في اقتصادات ناشئة وقطاعات أخرى وبتصاميم طولية تتيح الجزم باتجاه السببية، ودراسة التفاعلات الدقيقة بين المسارين الرقمي والأخضر عبر مراحل نمو الشركات المختلفة

وتبرز أهمية النتيجة الصفرية الخاصة بنوع الصناعة من زاوية تطبيقية، فهي تعني أن مديري الشركات كثيفة الموارد والشركات عالية التقنية على السواء يستطيعون الرهان على القناة ذاتها التي تربط الاستراتيجية البيئية بالتحول الرقمي دون خشية أن تنقلب العلاقة أو تضعف بتغير طبيعة نشاطهم، وهو ما يبسط رسالة الدراسة للإدارة مفادها أن بناء استراتيجية بيئية استباقية استثمار مشترك العائد، يفتح باب التحول الرقمي ويغذي الابتكار الأخضر في حركة واحدة، بدل التعامل مع الرقمنة والاستدامة بوصفهما أجندتين منفصلتين تتنافسان على الموارد، ويعزز هذا الفهمَ ما أظهرته المقدمات الأربع من أن الاستراتيجية البيئية لا تنشأ فراغًا مؤسسيًا، بل تحتاج إلى دعم تنظيمي يهيئ الموارد، وقيادة تحويلية خضراء تمنحها الشرعية والاتجاه، وبيئة دينامية وضغوط أصحاب مصلحة تدفعان نحو تبنيها أصلًا

وخلاصة القول إن الاستراتيجية البيئية الاستباقية في شركات التصنيع الفيتنامية محرك تنظيمي يغذي التحول الرقمي والابتكار الأخضر معًا، ومنهما يتولد أداء مستدام أعلى، وأن بناء هذه الاستراتيجية يتطلب دعمًا تنظيميًا وقيادة خضراء واستجابة واعية لأصحاب المصلحة، بما يقدم للشركات في الاقتصادات الناشئة خريطة عملية لتحويل الضغوط البيئية من عبء تنظيمي إلى مصدر لقدرات تنافسية رقمية وابتكارية مستدامة في الأجل الطويل

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)