0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Effect of ESG Performance on Aggressive Tax Planning in China: The Moderating Role of Internal Control

تفحص هذه الدراسة أثر أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في التخطيط الضريبي العدواني لدى الشركات الصينية المدرجة بين عامي ألفين وسبعة عشر وألفين واثنين وعشرين، مع بحث الدور المعدِّل للرقابة الداخلية، وتظهر النتائج ارتباطًا موجبًا مفاجئًا بين الأداء الأفضل في الاستدامة والتخطيط الضريبي الأكثر جرأة، وبخاصة لدى الشركات غير المملوكة للدولة

يثير الأداء المتقدم للشركات في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية افتراضًا شائعًا مفاده أنه يعكس التزامًا أخلاقيًا شاملًا ينعكس على سلوكها الضريبي، غير أن العلاقة الفعلية بين هذا الأداء والتخطيط الضريبي العدواني الرامي إلى خفض الالتزامات الضريبية بأساليب حادة قد تكون أكثر تعقيدًا وربما معاكسة للافتراض، ولا سيما في أكبر الاقتصادات الناشئة حيث تتسارع متطلبات الإفصاح عن الاستدامة وتتفاوت فعالية الرقابة الداخلية بين الشركات

ويعتمد قياس أداء الاستدامة في الدراسة على مؤشر هواتشنغ للتصنيف، وهو مؤشر محلي مرجعي في السوق الصينية يمنح التقييم ملاءمة سياقية أكبر من المؤشرات العالمية العامة، كما تمنح البيانات اللوحية الممتدة ست سنوات الباحثين قدرة على ملاحظة التغير داخل الشركات ذاتها عبر الزمن لا المقارنة بينها في لحظة واحدة فحسب، وتضيف الرقابة الداخلية إلى التصميم طبقة حوكمية دقيقة، فهي ليست متغيرًا ضبطيًا هامشيًا بل آلية مؤسسية يفترض أن تكبح السلوكيات الانتهازية للإدارة، واختبار دورها المعدِّل يجيب عما إذا كانت الحوكمة الداخلية الفعالة تعيد توجيه العلاقة المكتشفة أم تتركها على حالها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص أثر أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في التخطيط الضريبي العدواني لدى الشركات المدرجة في سوق الأسهم الصينية، والكشف عن الدور المعدِّل للرقابة الداخلية في هذه العلاقة، واستخدمت بيانات لوحية وتحليل الانحدار لاستكشاف العلاقة خلال المدة من عام ألفين وسبعة عشر إلى عام ألفين واثنين وعشرين، واعتمدت مؤشر هواتشنغ لتصنيف الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية للتحقق من الأداء الحالي للشركات الصينية المدرجة وقياسه، مع تقدير أثر الرقابة الداخلية في قوة العلاقة واتجاهها، ومقارنة هذا الأثر بين الشركات المملوكة للدولة ونظيرتها غير المملوكة لها

ثانيًا: أبرز النتائج

توصلت الدراسة إلى أدلة فريدة من منظور الشركات المدرجة في أكبر دولة ناشئة، مفادها أن أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية يرتبط ارتباطًا موجبًا بالتخطيط الضريبي العدواني، أي إن الشركات الأعلى أداءً في مؤشرات الاستدامة تميل إلى ممارسات ضريبية أكثر جرأة، وتبيّن أن هذه العلاقة تعدّلها آلية الرقابة الداخلية، إذ تتغير قوة الارتباط بحسب جودة أنظمة الرقابة داخل الشركة، كما ظهر أن الارتباط الموجب أكثر وضوحًا لدى الشركات غير المملوكة للدولة مقارنة بالشركات المملوكة لها، بما يشير إلى أن بيئة الملكية والحوكمة العامة تشكل طريقة ترجمة أداء الاستدامة إلى قرارات ضريبية

وتفتح المفارقة التي توصلت إليها الدراسة بابًا لتفسيرات متعددة يستحقها النقاش العلمي، فالشركات الأقدر على بناء أداء استدامة مرتفع تمتلك غالبًا قدرات إدارية ومعرفية متقدمة في التعامل مع الأنظمة المعقدة، وهي القدرات ذاتها التي قد توظف في هندسة مواقف ضريبية مواتية ضمن حدود قانونية هجومية، كما أن وضوح الارتباط أكثر لدى الشركات غير المملوكة للدولة ينسجم مع اختلاف الحوافز والقيود السياسية والرقابية بين نمطي الملكية، دون أن يعني ذلك إدانة شاملة لأداء الاستدامة، بل يعني أن قراءته بوصفها شهادة سلوك أخلاقي متكامل قراءة ساذجة تحتاج إلى تدقيق مواز في السلوك الضريبي الفعلي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه النتائج رؤى جوهرية لأصحاب المصلحة في مجالي الحوكمة والضرائب وللمستثمرين والمنظمين وصانعي السياسات في الصين، فهي تحذّر من افتراض أن التفوق في تقارير الاستدامة يعني بالضرورة سلوكًا ضريبيًا محافظًا أو مسؤولًا، وتدعو المنظمين إلى تدقيق الاتساق بين الأداء المعلن والممارسات الفعلية وتعزيز الرقابة الداخلية بوصفها أداة ضبط لهذا السلوك، كما تسهم الدراسة في الأدبيات المحدودة والمتنامية حول العلاقة بين أداء الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية والسلوك المؤسسي تجاه التخطيط الضريبي، وتشجع الباحثين على فحص آليات مشابهة في سياقات ناشئة أخرى

وعمليًا، يستطيع المستثمرون المؤسسيون الاستفادة من النتيجة بإضافة مؤشرات السلوك الضريبي، كمعدلات الضريبة الفعلية والفجوات الضريبية المعلنة، إلى بطاقات تقييم الاستدامة عند فحص الشركات الصينية، وتستطيع وكالات التصنيف تطوير منهجياتها نحو التحقق من اتساق الأبعاد الثلاثة للحوكمة مع الممارسات المالية الجوهرية، أما صانعو السياسات فيجدون في الدور المعدِّل للرقابة الداخلية مسوغًا لتشديد متطلبات أنظمة الرقابة والإفصاح الضريبي معًا، فتتحول الحوكمة من واجهة تقارير إلى نظام ضبط فعلي يحد من التخطيط الضريبي العدواني

وخلاصة القول إن الدراسة تقلب الافتراض البسيط رأسًا على عقب، إذ يرتبط الأداء الأفضل في الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية بتخطيط ضريبي أكثر عدوانية في الحالة الصينية، وتؤدي الرقابة الداخلية دورًا معدِّلًا في هذه العلاقة، وهو ما يجعل تقييم مسؤولية الشركات مهمة مركبة تتطلب النظر إلى السلوك الفعلي لا إلى المؤشرات المعلنة وحدها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)