0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

An overview of solid waste management and privatization in kingdom of Bahrain

تقدم هذه الدراسة نظرة شاملة على إدارة المخلفات الصلبة وخصخصتها في مملكة البحرين، مرصدة نمو كميات المخلفات عبر قطاعات متعددة خلال ثلاثة عقود ومنظومة الإدارة القائمة في التوليد والجمع والنقل والتخلص والأنظمة والمؤسسات، ومؤكدة أن ضيق المساحة الجغرافية هو القيد الأبرز أمام استدامة الإدارة، وأن تطوير المنظومة وربطها بأهداف التنمية المستدامة مسار معالجة متكامل

تعد إدارة المخلفات واحدة من أبرز القضايا الملحة في مملكة البحرين لما قد يترتب على تراكمها من آثار سلبية في البيئة والصحة والاقتصاد، إذ تظهر البيانات المجمعة على مدى العقود الثلاثة الماضية نموًا كبيرًا في كميات المخلفات المتولدة في الدولة عبر قطاعات متعددة تشمل القطاع السكني والتجاري والمؤسسي وقطاع الإنشاء والهدم والخدمات البلدية والأماكن العامة ومواقع محطات المعالجة والتصنيع وبقايا المحاصيل، ويزيد من حدة المشكلة ضيق المساحة الجغرافية للبحرين بوصفها دولة صغيرة المساحة، وهو العامل الأهم في صعوبة احتواء تراكم المخلفات الحكومي المتنامي وبناء منظومات مستدامة لإدارتها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت هذه الدراسة إلى تقديم نظرة شاملة على إدارة المخلفات الصلبة في مملكة البحرين وبحث خصخصتها، فرصدت منظومة إدارة المخلفات الصلبة البلدية القائمة في عناصرها الرئيسة المتمثلة في توليد المخلفات الصلبة وتكوينها وخصائصها، وفي عمليات الجمع والنقل والتخلص، وفي الأنظمة والمؤسسات المنظمة لهذا القطاع، وركزت الدراسة بصفة خاصة على الحاجة المتزايدة إلى ترقية المنظومة الحكومية القائمة لإدارة المخلفات الصلبة البلدية بما يواكب النمو المستمر في كمياتها وتنوع مصادرها

ثانيًا: أبرز النتائج

وتناولت الدراسة في هذا الإطار التصورات العامة حول إدارة المخلفات وحول الخصخصة بوصفها خيارًا إصلاحيًا مطروحًا، كما ناقشت علاقة إدارة المخلفات الصلبة البلدية بأهداف التنمية المستدامة، وموقع الخصخصة بوصفها إشراكًا للقطاع الخاص في تقديم الخدمة ضمن سياق هذه الأهداف، بما يربط بين كفاءة إدارة المخلفات وبين الالتزامات التنموية والبيئية الأوسع للمملكة

وتبرز الدراسة أن محدودية الأرض المتاحة للتخلص من المخلفات تمثل القيد الأبرز الذي يواجه صانعي السياسات في البحرين، إذ تتنافس استخدامات الأرض التنموية والسكنية مع احتياجات التخلص من المخلفات المتنامية، وهو ما يجعل تحسين كفاءة الجمع والنقل والمعالجة وخفض التوليد ذاته خيارات لا بديل عنها، ويجعل بحث نماذج الشراكة مع القطاع الخاص جزءًا من معالجة شاملة لا تقتصر على الجانب التشغيلي وحده بل تمتد إلى التمويل والاستثمار في البنية التحتية للقطاع

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه الصورة الشاملة دلالات مهمة لصانعي السياسات في الدول الصغيرة المساحة ذات الكثافة السكانية العالية، إذ تؤكد أن استدامة إدارة المخلفات تتطلب منظومة متكاملة تجمع بين التخطيط الدقيق لتدفقات المخلفات من مصادرها المتعددة، والأطر التنظيمية والمؤسسية الواضحة، ودراسة خيارات الخصخصة بعناية في ضوء أهداف التنمية المستدامة، وبما يحول إدارة المخلفات من عبء بيئي إلى قطاع منظم قابل للاستثمار والتحسين المستمر

وتنبع خصوصية الحالة البحرينية من تداخل عاملين يجعلان إدارة المخلفات فيها أكثر تعقيدًا من غيرها، أولهما النمو المطرد في كميات المخلفات وتنوع مصادرها بما يشمل مخلفات البناء والهدم والمخلفات الصناعية وبقايا المحاصيل إلى جانب المخلفات المنزلية والتجارية، وثانيهما محدودية الأراضي المتاحة لإقامة مرافق المعالجة والتخلص في دولة جزيرية صغيرة المساحة عالية الكثافة، وهو تداخل يفرض التفكير في الحلول الشاملة لا الترقيعية، فتشمل خفض التوليد من المصدر وفرز المخلفات وإعادة تدويرها واستثمار القطاع الخاص في حلقات الجمع والمعالجة ضمن ضوابط بيئية صارمة، ويكتسب ربط هذه المنظومة بأهداف التنمية المستدامة بعدًا إضافيًا، إذ لم تعد إدارة المخلفات خدمة بلدية تقليدية بل مكونًا في التزامات الدولة البيئية والصحية والاقتصادية، وتقدم هذه الرؤية إطارًا يمكن أن تستفيد منه دول خليجية وعربية أخرى تواجه تحديات مشابهة في النمو الحضري وضيق الأراضي، مع مراعاة خصوصية كل سياق وطني في حجم المخلفات وبنيتها المؤسسية

كما أن رصد الدراسة للمخلفات عبر قطاعاتها المتعددة، من السكني والتجاري والمؤسسي إلى الإنشاء والهدم والخدمات البلدية والأماكن العامة ومواقع محطات المعالجة والتصنيع وبقايا المحاصيل، يكشف أن إدارة المخلفات في البحرين قضية منظومية لا تنفصل عن أنماط النمو العمراني والاستهلاك والإنتاج في الدولة، ومن ثم فإن أي تطوير للمنظومة القائمة لا بد أن يبدأ من خريطة دقيقة لمصادر التوليد وكمياتها وخصائصها، وأن تقترن حلول الجمع والنقل والتخلص بأطر تنظيمية ومؤسسية واضحة الصلاحيات، وبدراسة جادة لخيارات الخصخصة بوصفها إشراكًا منظمًا للقطاع الخاص في خدمة عامة ذات حساسية بيئية وصحية عالية

وخلاصة القول إن تجربة البحرين في إدارة المخلفات الصلبة تقدم نموذجًا دالًا على تحديات الدول محدودة المساحة أمام نمو المخلفات المتسارع، وإن معالجة هذا التحدي تمر عبر ترقية المنظومة الحكومية القائمة، وربطها بأهداف التنمية المستدامة، وبحث إشراك القطاع الخاص إشراكًا مدروسًا يوازن بين الكفاءة والمسؤولية البيئية والاجتماعية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)