0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

“Had It Not Been For My Mother, What Would I Have Done”? Young Parents’ Engagement With Older Female Relatives in Maternal and Infant Care in Ghana: A Qualitative Study

تستكشف هذه الدراسة النوعية خبرات الوالدين الشباب في غانا مع مشاركة قريباتهم الأكبر سنًا في رعاية الحوامل والمرضعات والرضع في سياقين ريفي وحضري، وتبين النتائج دعمًا اجتماعيًا وعمليًا مستمرًا من النساء المسنات مع احتكاكات حضرية حول حدود هذا الدور، مؤكدة أن مبادرات رعاية الأم والرضيع تنجح أكثر حين تبنى على العلاقات الأسرية المحلية

تحتل الأسرة الممتدة وشبكات القرابة موقعًا مركزيًا في تنظيم رعاية الأمهات والرضع في كثير من المجتمعات الأفريقية، إذ تتولى النساء الأكبر سنًا من الأقارب أدوارًا اجتماعية وعملية في دعم الحوامل والوالدات وأطفالهن، غير أن تحولات أنماط الأسرة نحو الأسرة النووية في البيئات الحضرية تثير تساؤلات حول استمرار هذه الأدوار وحدودها ومجالات الاحتكاك حولها بين الأجيال المتعاقبة، ومن هنا سعت هذه الدراسة النوعية إلى استكشاف خبرات الوالدين الشباب في غانا مع إشراك قريباتهم الأكبر سنًا في رعاية النساء الحوامل والأمهات المرضعات والأطفال الرضع، في سياقين ريفي وحضري متقابلين، لفهم صور الدعم المقدم من المسنات ومجالات التوتر المحتملة بين الأجيال وكيفية إدارتها داخل الأسرة الواحدة بصورة تحفظ تماسكها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم كيفية مشاركة القريبات الأكبر سنًا في رعاية الحوامل والمرضعات والرضع من وجهة نظر الوالدين الشباب في غانا وخبراتهم المعيشة، واعتمدت المنهج النوعي، إذ جمعت بياناتها عبر مقابلات شبه منظمة ومجموعات نقاش مركزة وملاحظات ميدانية أجريت مع الآباء والأمهات والنساء الأكبر سنًا في مناطق ريفية وحضرية، بما أتاح التقاط تعدد الأصوات داخل الأسرة الواحدة ومقارنة الخبرات بين السياقين، وتحليل الأدوار التي تؤديها القريبات المسنات في رعاية ما قبل الولادة وما بعدها، ومواقف الوالدين الشباب من هذه المشاركة قبولًا وتقييدًا، في ضوء مفاهيم الأمومة ذات التوجه الجماعي والأدوار المتكاملة بين الجنسين الشائعة في أفريقيا في مرحلة ما قبل الاستعمار واستمرار أصدائها في الحياة الأسرية المعاصرة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن النساء الأكبر سنًا يقدمن في المناطق الريفية والحضرية على حد سواء دعمًا اجتماعيًا وعمليًا لقريباتهن الحوامل ولمن لديهن أطفال حديثو الولادة، يشمل المعونة المعنوية والمساندة العملية في أعمال الرعاية اليومية للأم والرضيع، غير أن المشاركين في المناطق الحضرية أشاروا إلى حالات احتكاك بين الوالدين والنساء الأكبر سنًا حين يسمح الوالدان بجوانب معينة من الرعاية أو يقيدان جوانب أخرى منها وفق رؤيتهما الخاصة، وبينت النتائج كذلك أن أهمية الأسرة والقرابة، وبخاصة النساء المسنات، في رعاية الأم والرضيع ما تزال راسخة ضمن أنماط الأمومة ذات التوجه الجماعي والأدوار المتكاملة بين الجنسين، فعلى الرغم من بروز هياكل الأسرة النووية في كثير من البيئات الغانية، استمر دور الأقارب والأسرة الممتدة في الرعاية الإنجابية دون انقطاع

وأبرزت المقابلات أن دعم القريبات المسنات لا يقتصر على المهام العملية وحدها، بل يشمل نقل الخبرة المتراكمة في الحمل والولادة ورعاية الرضيع، وتقديم الطمأنينة النفسية للأمهات الشابات في تجاربهن الأولى مع الأمومة وما يصاحبها من قلق، فيما كشفت حالات الاحتكاك الحضرية عن تفاوض بين الأجيال حول السلطة المعرفية داخل الأسرة، إذ يميل الوالدان الشباب إلى تقييد تدخل المسنات في جوانب يريانها من اختصاصهما أو من اختصاص الخدمات الصحية الحديثة، بينما تتمسك المسنات بشرعية خبرتهن الموروثة، فينشأ توازن متحرك بين الاحترام الواجب للكبيرات واستقلالية الأسرة النووية الناشئة في قراراتها الرعائية

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن مبادرات رعاية الأم والرضيع في السياقات المماثلة يمكن أن تُصمم بما يتوافق استراتيجيًا مع العلاقات الاجتماعية المستلهمة محليًا وترتيبات الرعاية الأسرية القائمة، بدل تجاوزها أو استبدالها بأنماط غريبة عن الثقافة المحلية، إذ إن إشراك القريبات الأكبر سنًا بوصفهن شريكات في الرعاية يعزز قبول التدخلات الصحية والاجتماعية واستمراريتها لدى الأسر المستفيدة، كما تنبه النتائج العاملين في برامج صحة الأم والطفل إلى ضرورة إدارة مجالات الاحتكاك بين الأجيال بتفاوض واع يراعي سلطة الخبرة المتراكمة لدى المسنات واستقلالية الوالدين الشباب في قرارات رعاية أطفالهم وتربيتهم

وتتسع دلالة هذه النتائج لتشمل برامج التثقيف الصحي الموجهة للأمهات في المجتمعات ذات البنية الأسرية الممتدة عمومًا، إذ يتوقف نجاح الرسائل الصحية حول الحمل والرضاعة الطبيعية ورعاية الرضيع على تمريرها عبر القنوات الاجتماعية التي تثق بها الأسر وتستمع إليها، وفي مقدمتها النساء المسنات صاحبات النفوذ الرعائي المثبت داخل الأسرة، فإشراكهن في تصميم المبادرات الصحية وتنفيذها يحولهن من متلقيات سلبيات للرسائل إلى شريكات ناقلات للمعرفة الصحية الحديثة داخل شبكات القرابة المؤثرة في قرارات الرعاية الأسرية اليومية

وخلاصة القول إن هذه الدراسة النوعية أظهرت استمرار الدور الحيوي للقريبات الأكبر سنًا في دعم الحوامل والمرضعات والرضع في غانا الريفية والحضرية، اجتماعيًا وعمليًا، مع بروز احتكاكات حضرية حول حدود هذا الدور وصلاحياته، مؤكدة أن نجاح مبادرات رعاية الأم والرضيع يتعزز حين تبنى على العلاقات الأسرية والقرابية المحلية وتستثمرها شريكًا فاعلًا بدل تجاهلها أو منافستها

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)