0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A Meta-synthesis Study on the Use of e-assessment Tools in Education

تولف هذه الدراسة نتائج إحدى وأربعين دراسة تجريبية حول أدوات التقويم الإلكتروني في التعليم، وتبين أن ملفات الإنجاز الإلكترونية والأنظمة المعتمدة على الويب ومنصات إدارة التعلم هي الأكثر استخدامًا، وأنها توفر تغذية راجعة مخصصة وتدعم استقلالية المتعلم، مقابل قيود تقنية وقدرة محدودة على تقويم مهارات التفكير العليا لدى الطلاب

يتسارع تحول المؤسسات التعليمية في مختلف دول العالم نحو أدوات التقويم الرقمي بوصفها مكونًا متناميًا في منظومات التعلم الإلكتروني، إذ باتت هذه الأدوات تؤدي أدوارًا متزايدة في قياس تعلم الطلاب وتقديم التغذية الراجعة ودعم قرارات المعلمين التربوية، غير أن الأدبيات البحثية المتراكمة حولها ما تزال متفرقة بين دراسات ترصد انتشارها وأخرى تعرض فوائدها وثالثة تقف عند حدودها وقيودها، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى تقديم صورة توليفية شاملة عن استخدامات أدوات التقويم الإلكتروني في التعليم، من خلال تجميع نتائج الدراسات التجريبية السابقة وتحليلها موضوعيًا، للوقوف على مدى حضور هذه الأدوات في الممارسات التعليمية، وما تحققه من منافع للمتعلمين والمعلمين، وما يعترض توظيفها من صعوبات تقنية وتربوية، وصولًا إلى توصيات عملية لدمجها بفاعلية أكبر في عمليتي التدريس والتقويم داخل المؤسسات التعليمية على اختلاف مراحلها وبيئاتها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص استخدام أدوات التقويم الرقمي في التعليم من حيث انتشارها وفوائدها وحدودها وتوصيات دمجها الفعال في عمليات التدريس، واعتمدت في ذلك منهج التوليف البعدي النوعي القائم على التحليل الموضوعي للدراسات السابقة، إذ حللت إحدى وأربعين دراسة تجريبية منشورة في الفترة الممتدة من ديسمبر عام 2012 إلى يناير عام 2023، جرى انتقاؤها وفق معايير إدراج محددة سلفًا من قواعد بيانات عالمية متخصصة في الأدبيات التربوية والبحثية، شملت قاعدة إريك وقاعدة سكوبس وشبكة المعرفة، وأخضعت الدراسات المنتقاة لعملية ترميز دقيقة نفذها باحثان بصورة مستقلة كل منهما عن الآخر، ثم اشتُقت الفئات الموضوعية الجامعة بالتوافق بين الباحثين وبالتحقق المتبادل من الترميزات، بما يضمن اتساق التصنيف ودقته وقدرته على تمثيل محتوى الدراسات المشمولة تمثيلًا أمينًا لا يخل بأي من نتائجها الأصلية

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهر التوليف أن أدوات التقويم الإلكتروني الأكثر استخدامًا في الدراسات المشمولة تمثلت في ملفات الإنجاز الإلكترونية، والأنظمة المعتمدة على الويب، ومنصات أنظمة إدارة التعلم، وأن هذه الأدوات تقدم فوائد ملموسة في مقدمتها توفير تغذية راجعة مخصصة تراعي خصائص كل متعلم واحتياجاته الفردية، ودعم استقلالية المتعلمين في إدارة تعلمهم ومتابعة تقدمهم بأنفسهم، غير أن النتائج كشفت في المقابل عن حدود لا يمكن إغفالها، أبرزها القيود التقنية المرتبطة بالبنية التحتية والتشغيل والدعم الفني، وقدرة هذه الأدوات المحدودة على تقويم مهارات التفكير العليا لدى المتعلمين، وهي مهارات تتطلب مهام تقويمية أعمق من مجرد الاستجابات المغلقة التي تتيحها أغلب الأدوات الرقمية المتداولة حاليًا في البيئات التعليمية المختلفة

وتوزعت الأدوات التي رصدها التوليف بين أدوات يطبقها المعلم فرديًا وأخرى مدمجة في منصات التعلم المؤسسية، واتفقت الدراسات المشمولة على أن جودة التغذية الراجعة التي توفرها الأداة عامل حاسم في قيمتها التعليمية، إذ كلما كانت التغذية الراجعة أسرع وأكثر تخصيصًا لحاجات المتعلم الفردية ازدادت فائدة الأداة في دعم التعلم الذاتي وتوجيه جهود الطلاب نحو جوانب القصور لديهم، فيما بقيت مهام التقويم التي تتطلب إنتاجًا مركبًا من المتعلم كالمقالات التحليلية والمشروعات البحثية هي الأقل تغطية بقدرات الأدوات الرقمية الراهنة موضوع الدراسات المشمولة في التوليف

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج هذه الدراسة على دلالات مهمة لمصممي أدوات التقويم الرقمي ولمؤسسات التعليم على حد سواء، إذ تؤكد أن تحقيق الإمكانات الكاملة للتقويم الإلكتروني مشروط بمعالجة التحديات التقنية التي تعترض توظيفه في البيئات الصفية والافتراضية، وبتطوير قدرة أدواته على قياس مهارات التفكير العليا لا الاكتفاء بقياس مستويات المعرفة والفهم الدنيا، كما تدعو المؤسسات التعليمية إلى تبني توصيات الدمج الفعال التي خلصت إليها الدراسات المشمولة، بحيث يصبح التقويم الرقمي جزءًا مخططًا له في تصميم المقررات وأنشطة التعلم، لا إضافة تقنية منفصلة عن أهداف التعلم المستهدفة وطبيعة المتعلمين وخصائص المحتوى الدراسي الذي يجري تقويم تحصيله

كما تستدعي النتائج من مطوري الأدوات الرقمية الاستثمار في تقنيات تتيح تقويم الأداءات المركبة كالمقالات والمشروعات والعروض التقديمية، بدل الاقتصار على الأسئلة المغلقة سريعة التصحيح، وتدعو الباحثين إلى دراسات مستقبلية تقارن فاعلية الأدوات المختلفة في سياقات تعليمية متنوعة المراحل والتخصصات، وترصد أثرها في تحصيل المتعلمين ودافعيتهم على المدى الطويل لا في نتائج فورية عابرة فحسب، بما يبني قاعدة أدلة أرسخ لقرارات تبني التقويم الرقمي في المؤسسات التعليمية

وخلاصة القول إن هذه الدراسة قدمت خريطة توليفية لاستخدامات أدوات التقويم الإلكتروني في التعليم استنادًا إلى إحدى وأربعين دراسة تجريبية، فبينت أبرز الأدوات المستخدمة وفوائدها في التغذية الراجعة المخصصة واستقلالية المتعلم، وحدودها التقنية وفي تقويم التفكير العالي، مؤكدة أن تجاوز هذه الحدود هو الطريق إلى توظيف أعمق وأجدى للتقويم الرقمي في المؤسسات التعليمية المعاصرة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)