0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Predicting Teachers’ Continuance Intention to Teach Online: The Role of Technostress, Intrapersonal and School Environmental Factors

تطبق هذه الدراسة نموذج كواكتيف موسعًا على بيانات خمسمئة وثلاثة وسبعين معلمًا ممارسًا في الصين لفحص محددات نية الاستمرار في التدريس عبر الإنترنت، فتبين بنمذجة المعادلات البنائية أن الضغط التقني وتوجه أهداف الأداء يضعفان هذه النية، بينما يعززها الاتجاه الإيجابي نحو التقنية والدعم الإداري، وأن المرونة النفسية والدعم الإداري يؤثران غير مباشر عبر وساطة الضغط التقني

مع استمرار التعليم عبر الإنترنت محتفظًا بمكانته المعترف بها والمقدرة في التعليم الأساسي والثانوي على مستوى العالم، يصبح فهم العوامل المؤثرة في نية المعلمين الاستمرار في التدريس عبر الإنترنت أمرًا بالغ الأهمية، ولا سيما في ضوء تنامي الضغط التقني الذي يرافق هذا النمط من التدريس وما يفرضه من أعباء نفسية ومهنية قد تدفع المعلمين إلى العزوف عنه متى أتيحت البدائل، فاستدامة التعليم الرقمي لا تتوقف على البنية التقنية وحدها، بل على رغبة المعلمين أنفسهم في مواصلته وكفاءاتهم الشخصية وبيئات مدارسهم الداعمة أو المثبطة، وتتناول الدراسة المنشورة في مجلة ساج أوبن هذه القضية بتطبيق نموذج موسع لفحص كيفية تنبؤ الكفاءات الشخصية وعوامل البيئة المدرسية بنية المعلمين مواصلة التدريس عبر الإنترنت

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

طبقت الدراسة نموذج كواكتيف موسعًا للتحقيق في كيفية تنبؤ العوامل الشخصية والبيئية المدرسية بنية المعلمين الاستمرار في التدريس عبر الإنترنت، وشمل النموذج مجموعة واسعة من المتغيرات، هي المعرفة التكنولوجية والتربوية بالمحتوى، والاتجاهات نحو التقنية، وتوجه أهداف التدريس، والكفاءة الذاتية، والحماسة للتدريس، والمرونة النفسية، والضغط التقني، والدعم الإداري، وعبء العمل، وجمعت البيانات بمسح شمل خمسمئة وثلاثة وسبعين معلمًا ممارسًا في الصين في مرحلة التعليم من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر، وحللت البيانات باستخدام نمذجة المعادلات البنائية لتقدير العلاقات المباشرة وغير المباشرة بين هذه المتغيرات ونية الاستمرار، بما في ذلك اختبار الدور الوسيط للضغط التقني في مسارات التأثير المختلفة

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن الضغط التقني وتوجه أهداف الأداء يؤثران سلبًا في نية المعلمين الاستمرار في التدريس عبر الإنترنت، فكلما اشتد شعور المعلم بالإجهاد الناجم عن التقنية، أو غلب على أهدافه التركيز على إثبات الأداء أمام الآخرين، ضعفت رغبته في مواصلة هذا النمط من التدريس، وفي المقابل تعزز الاتجاهات الإيجابية نحو التقنية والدعم الإداري القوي نية الاستمرار تعزيزًا واضحًا، فيشعر المعلم المقتنع بفائدة الأدوات الرقمية والمسنود إداريًا بثقة واستعداد أكبر للمداومة، كما أظهرت النتائج أن المرونة النفسية لدى المعلمين وتوجه أهداف تدريسهم والدعم الإداري يؤثرون في نية الاستمرار تأثيرًا غير مباشر يمر عبر وساطة الضغط التقني، أي إن هذه العوامل تعمل جزئيًا من خلال تخفيف الضغط التقني أو تفاقمه، فالدعم الإداري الجيد والمرونة النفسية العالية يخففان الضغط، وبالتالي يحافظان على رغبة المعلم في الاستمرار، بينما قد يرفع غيابهما منسوب الضغط ويدفعا نحو النفور من التدريس الرقمي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم النتائج رؤى قيمة لتحسين استدامة ممارسات التدريس عبر الإنترنت في التعليم المدرسي، إذ تبين أن معالجة الضغط التقني يجب أن تكون محور أي استراتيجية جادة للاحتفاظ بالمعلمين في البيئات الرقمية، سواء بتبسيط الأدوات والمنصات، أو بتوفير دعم فني قريب، أو بضبط أعباء العمل المرافقة للتحول الرقمي كي لا تلتهم مكاسب مرونته، كما تشير النتائج إلى أن الدعم الإداري يعمل على جبهتين، مباشرة بتعزيز نية الاستمرار، وغير مباشرة بتخفيف الضغط التقني، ما يجعله استثمارًا مضاعف العائد في يد قيادات المدارس، وتبرز الدراسة كذلك قيمة بناء المرونة النفسية وتنمية الاتجاهات الإيجابية نحو التقنية عبر التطوير المهني المصمم بعناية، فاستدامة التعليم عبر الإنترنت في نهاية المطاف مشروع إنساني يدور حول المعلم قبل أن يكون مشروعًا تقنيًا يدور حول الأجهزة والمنصات

كما يلفت اتساع عينة الدراسة وتنوع متغيرات نموذجها الموسع النظر إلى أن نية المعلم الاستمرار في التدريس عن بعد لا تفسر بعامل واحد بارز، بل بحزمة متداخلة من الكفاءات والاتجاهات والسياقات، إذ تشمل المعرفة التكنولوجية والتربوية بالمحتوى والحماسة للتدريس والكفاءة الذاتية وأهداف التدريس وعبء العمل، وهي متغيرات لم تظهر جميعها آثارًا مباشرة متساوية القوة، لكن حضورها في نموذج واحد يرسم خريطة واقعية لصانع القرار التربوي، فيتبين له أن التدخلات الأحادية، كتدريب تقني عابر أو منصة أحدث، قاصرة عن ضمان استدامة التدريس الرقمي ما لم تصحبها سياسات لإدارة الأعباء ودعم النفسي والمعرفة المهنية للمعلمين في مدارسهم بصورة متزامنة ومتوازنة

وخلاصة القول إن نية المعلمين الاستمرار في التدريس عبر الإنترنت تتشكل بتوازن دقيق بين عوامل شخصية ومدرسية، إذ يضعفها الضغط التقني وتوجه أهداف الأداء، ويقويها الاتجاه الإيجابي نحو التقنية والدعم الإداري، بينما تعمل المرونة النفسية والدعم عبر تخفيف الضغط التقني ذاته، ما يجعل العناية بالمعلم نفسيًا ومهنيًا وإداريًا شرطًا لاستدامة التعليم الرقمي في المدارس

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)