0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring the Link Between Social Media Adoption and Saudi Arabia SME’s Sustainable Performance: The Moderating Role of COVID-19

تبني هذه الدراسة نموذجًا متكاملًا مستندًا إلى إطار التكنولوجيا والمنظمة والبيئة لفحص محددات تبني المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية لوسائل التواصل الاجتماعي وأثره في أدائها المستدام خلال جائحة كورونا، بمسح شمل ستمئة وتسعة من الملاك والمديرين، فتكشف أن عوامل بيئية وتكنولوجية وتنظيمية قادت التبني، وأن التبني متنبئ رئيس بالاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي قناة اتصال رئيسة تعتمد عليها المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتواصل الفعال مع أصحاب المصلحة من عملاء وموردين وشركاء، غير أن المعرفة ما تزال محدودة حول أثر تبني هذه الوسائل في الأداء المستدام لتلك المنشآت، لا سيما في ظروف استثنائية كجائحة كورونا التي فرضت تحولات متسارعة في أنماط العمل والتسويق، وفي المملكة العربية السعودية يمثل قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ركيزة اقتصادية متنامية، ما يجعل فهم محددات تبنيها للتقنيات الرقمية وانعكاساته على استدامتها سؤالًا بحثيًا وتطبيقيًا مهمًا، وهو ما تتناوله هذه الدراسة المنشورة في مجلة ساج أوبن ببناء نموذج متكامل يربط عوامل التبني بآثاره في أبعاد الاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

طورت الدراسة نموذجًا متكاملًا لاستكشاف العوامل المؤثرة في تبني وسائل التواصل الاجتماعي وأثر هذا التبني في الأداء المستدام لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السياق السعودي، مستندة إلى إطار التكنولوجيا والمنظمة والبيئة الذي يصنف محددات تبني الابتكارات التقنية إلى عوامل تكنولوجية وعوامل تنظيمية وعوامل بيئية، وأضافت الدراسة دور جائحة كورونا متغيرًا معدِّلًا في العلاقة بين التبني والأداء المستدام، واعتمدت الدراسة المنهج الكمي بأسلوب المسح، فجمعت البيانات باستبانة وجهت إلى ملاك ومديري المنشآت الصغيرة والمتوسطة ورؤسائها التنفيذيين، وبلغ عدد المستجيبين ستمئة وتسعة مشاركين، وحللت البيانات بأسلوب المربعات الصغرى الجزئية المناسب لاختبار النماذج البنائية والعلاقات التنبؤية والوسيطة والمعدِّلة في آن واحد

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج أن تبني المنشآت الصغيرة والمتوسطة لوسائل التواصل الاجتماعي خلال جائحة كورونا قادته مجموعات العوامل الثلاث معًا، فعلى الصعيد البيئي برزت حدة المنافسة والضغط التنافسي وأثر التقليد أو ما يعرف بتأثير ركوب الموجة، إذ تدفع المنشآت إلى اللحاق بمنافسيها حتى لا تتخلف عنهم، وعلى الصعيد التكنولوجي تمثلت العوامل الدافعة في المزايا النسبية التي تقدمها هذه الوسائل مقارنة بالبدائل، وفي توافقها مع قيم المنشأة وخبراتها واحتياجاتها، وانضمت إلى ذلك العوامل التنظيمية الخاصة بخصائص المنشأة وقيادتها ومواردها، وأظهرت النتائج كذلك أن تبني وسائل التواصل الاجتماعي متنبئ رئيس بالأداء المستدام بأبعاده الثلاثة، فهو يدعم الاستدامة الاجتماعية بتعزيز التواصل مع المجتمع والعملاء، والاستدامة البيئية بممارسات أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للموارد، والاستدامة الاقتصادية بتحسين الوصول إلى الأسواق وخفض تكاليف التواصل والترويج

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مضامين عملية ذات مغزى حول سبل تعزيز أدائها المستدام، إذ تبين أن الاستثمار في حضور رقمي مدروس عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليس ترفًا تسويقيًا بل أداة لبناء مرونة المنشأة وقدرتها على الصمود في الأزمات، ويمكن لرواد الأعمال اعتماد نتائج الدراسة في ترتيب أولويات التحول الرقمي، بدءًا من تقييم المزايا النسبية للمنصات المختلفة ومدى توافقها مع طبيعة أعمالهم، وصولًا إلى قياس أثر هذا الحضور في مؤشرات الاستدامة بأبعادها الثلاثة، كما تفيد النتائج الجهات الداعمة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وصناع السياسات في تصميم برامج تمكين رقمي تراعي العوامل البيئية والتنظيمية والتكنولوجية مجتمعة، وتستثمر دروس الجائحة في تسريع تبني الأدوات الرقمية، وبذلك تسهم الدراسة في سد فجوة معرفية حول العلاقة بين التبني الرقمي والاستدامة في سياق اقتصادي نام خارج السياقات الغربية التي تستأثر بمعظم الأدبيات

وتنسجم هذه النتيجة مع طبيعة حالة الجائحة التي دفعت كثيرًا من المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى تسريع تبني القنوات الرقمية بضغط الحاجة لا بالتخطيط الطويل وحده، فالعوامل البيئية التنافسية التي حددتها الدراسة ترسم صورة سوق يتنافس فيه الجميع على جذب العملاء عبر المنصات ذاتها، بينما تشير العوامل التكنولوجية والتنظيمية إلى أن التبني الناجح ليس قرار شراء أداة، بل مواءمة مدروسة بين إمكانات المنصة وبنية المنشأة وقدرات قيادتها ومواردها، وبذلك تعمل الدراسة على جبهتين متكاملتين، إذ تصف محركات التبني من جهة، وتربطها بمخرجات الاستدامة من جهة أخرى، في إطار بحثي واحد طبقه نموذج معد للمتغير المعدِّل الممثل في ظروف الجائحة التي غيرت قواعد العمل والتسويق بصورة استثنائية

وخلاصة القول إن تبني المنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية لوسائل التواصل الاجتماعي لم يكن قرارًا تقنيًا معزولًا، بل حصيلة تفاعل ضغوط بيئية تنافسية ومزايا تكنولوجية وعوامل تنظيمية، وقد ترتب عليه عائد ملموس في أبعاد الاستدامة الاجتماعية والبيئية والاقتصادية، ما يجعل التحول الرقمي رافعة عملية لاستدامة هذا القطاع الحيوي وصموده في وجه الأزمات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)