0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Exploring perspectives on artificial intelligence: awareness, attitudes, and knowledge among health majors students at Saudi universities

تستكشف هذه الدراسة وعي طلاب التخصصات الصحية في الجامعات السعودية بالذكاء الاصطناعي واتجاهاتهم ومعارفهم اعتمادًا على استبانة إلكترونية شملت ٤٩٨ طالبًا وطالبة، وتبين أن الوعي مرتفع والاتجاهات إيجابية، إذ يؤيد معظم الطلاب تعليم الذكاء الاصطناعي ويرونه حاسمًا لمستقبل الرعاية الصحية، بينما تبقى معارفهم العملية متوسطة وتشوبها فجوات تستدعي استراتيجيات تعليمية مدمجة في المناهج

تشهد القطاعات الصحية والطبية تطورًا متسارعًا في الأدوات الرقمية الجديدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي الذي يتسع حضوره في التشخيص والعلاج وإدارة الخدمات الصحية، غير أن فرص التعليم والتدريب في هذا المجال ما تزال ناشئة ومحدودة في كثير من البيئات الجامعية، ومن هنا تكتسب دراسة وعي طلاب التخصصات الصحية بالذكاء الاصطناعي واتجاهاتهم ومعارفهم أهمية خاصة، فهم الكوادر التي ستتعامل مع هذه التقنيات في ممارستها المهنية المقبلة، وتتناول هذه الدراسة واقع هذا الوعي لدى طلاب الكليات الصحية في الجامعات السعودية، وتسعى إلى تحديد ما إذا كان هؤلاء الطلاب ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه ابتكارًا نافعًا يدعم الرعاية الصحية أم تهديدًا محتملًا للأدوار المهنية في القطاع الصحي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم الوعي بالذكاء الاصطناعي واتجاهاته ومعارفه لدى طلاب التخصصات الصحية في الجامعات السعودية، واعتمدت تصميمًا مقطعيًا شمل ٤٩٨ طالبًا وطالبة من كليات صحية مختلفة في جامعات سعودية متعددة، واستكمل المشاركون استبانة إلكترونية مقتبسة من دراسات سابقة ومكيفة لقياس وعيهم بالذكاء الاصطناعي واتجاهاتهم نحوه ومعارفهم به، واستخدمت الدراسة الإحصاءات الوصفية واختبارات مربع كاي لاستكشاف الارتباطات بين المتغيرات المتصلة بالذكاء الاصطناعي وعوامل أخرى، بما أتاح رسم صورة كمية شاملة لمستويات الوعي والاتجاه والمعرفة لدى هذه الفئة الطلابية ولبعض الفروق والعلاقات بين مكوناتها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن معظم الطلاب يتمتعون بمستوى مرتفع من الوعي بالذكاء الاصطناعي، وأن وسائل التواصل الاجتماعي هي مصدرهم الرئيس للمعلومات عنه، وجاءت اتجاهات الطلاب نحو الذكاء الاصطناعي إيجابية في عمومها، إذ رأى ٨٩٫٢ في المئة منهم أنه سيكون حاسمًا لمستقبل الرعاية الصحية، وأيد ٧٦٫٧ في المئة منهم تعليم الذكاء الاصطناعي، وأبدى ٧٨٫٣ في المئة منهم حرصًا على زيادة معارفهم به، أما من حيث المعرفة الفعلية فقد أظهرت الدراسة أن معارف الطلاب بمبادئ الذكاء الاصطناعي ومهاراته متوسطة، مع فجوات ملموسة في فهم قدرات محددة للذكاء الاصطناعي ووظائفه، بما يعني أن الحماس والوعي العام لا يوازيهما عمق معرفي كافٍ بالتطبيقات والحدود العملية لهذه التقنيات، وتعني هذه النتيجة أن المشكلة التي تواجه التعليم الصحي في مجال الذكاء الاصطناعي ليست في القبول والاستعداد، فهما متوفران بدرجة عالية لدى الطلاب، بل في العمق المعرفي والمهاري الذي يتطلب بناءً منهجيًا داخل القاعات الدراسية والمعامل، فالطالب الذي يسمع عن تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر المنصات الاجتماعية قد يبالغ في تقدير قدراتها أو يقلل من مخاطرها وحدودها

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد نتائج الدراسة الحاجة إلى استراتيجيات تعليمية مصممة خصيصًا لدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية للتخصصات الصحية دمجًا منهجيًا، بحيث ينتقل الطلاب من الوعي العام المتشكل عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى فهم علمي منظم لقدرات الذكاء الاصطناعي وحدوده ومتطلبات توظيفه الآمن والأخلاقي في الرعاية الصحية، وتبرز النتائج في هذا السياق مفارقة تستحق الانتباه، إذ يتشكل وعي الطلاب أساسًا عبر منصات التواصل لا عبر المناهج، وهو ما قد يفسر اجتماع الحماس العالي مع المعرفة المتوسطة، فالمحتوى المتداول اجتماعيًا يقدم أحيانًا صورة مبسطة أو مبالغًا فيها لقدرات الذكاء الاصطناعي، وتفيد هذه النتائج كليات الطب والعلوم الصحية في تطوير مقررات وبرامج تدريبية تسد الفجوات المعرفية المرصودة، وتعد المهنيين الصحيين المستقبليين للاستفادة الفعالة من الذكاء الاصطناعي بدلًا من التخوف منه أو المبالغة في تقدير قدراته، كما تشير الدراسة ضمنيًا إلى أهمية بناء مصادر معرفية موثوقة للطلاب داخل الجامعة تقلل اعتمادهم على منصات التواصل مصدرًا رئيسًا للمعلومات التقنية، وعلى مستوى التخطيط المؤسسي، تدعو النتائج إدارات الجامعات والكليات الصحية إلى إجراء تقييمات دورية لوعي طلابها ومعارفهم التقنية، وإلى تدريب أعضاء هيئة التدريس أنفسهم على توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس والتقييم، حتى تنتقل الخبرة إلى الطلاب عبر قدوة مهنية ممارسة لا عبر محتوى نظري منقطع عن الواقع السريري المتغير

وخلاصة القول إن طلاب التخصصات الصحية في الجامعات السعودية يظهرون وعيًا قويًا بالذكاء الاصطناعي واتجاهات إيجابية نحوه، غير أن معارفهم العملية ما تزال متوسطة وتشوبها فجوات محددة، وهو ما يجعل تطوير التعليم الجامعي في هذا المجال أولوية لبناء كوادر صحية قادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية في مستقبل الرعاية الصحية، إضافة إلى بحوث لاحقة تتبع أثر إدخال مقررات الذكاء الاصطناعي في اتجاهات الطلاب ومعارفهم عبر سنوات الدراسة الجامعية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)