0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Effects of Perceived Parental and Personal Goal Orientations on Student Engagement in Mathematics Lessons: Differences Between Underclassmen and Upperclassmen

تفحص الدراسة كيف تنتقل توجهات أهداف الإنجاز من الوالدين إلى المراهقين وأثرها في انخراط الطلاب في دروس الرياضيات لدى 875 طالبًا ثانويًا في تركيا، مميزة بين الصفوف الدنيا والعليا، وتبين أن أهداف الوالدين تشكل بقوة أهداف الأبناء، وأن أهداف الإتقان لدى الطلاب هي الأثبت تنبؤًا بالانخراط الصفي

تتناول هذه الدراسة كيفية انتقال توجهات أهداف الإنجاز من الوالدين إلى الأبناء وأثرها في انخراط الطلاب في دروس الرياضيات، مع التمييز بين طلاب الصفوف الدنيا وطلاب الصفوف العليا في المرحلة الثانوية، وتنطلق الدراسة من أن الباحثين في نظرية توجهات أهداف الإنجاز قد عالجوها في الغالب من منظور عام غير مرتبط بمادة دراسية بعينها، بينما قد تتباين أهداف المتعلمين ودافعيتهم للتعلم من مادة إلى أخرى، ولذلك اختارت الدراسة مادة الرياضيات مجالًا نوعيًا للدراسة، وطبقتها في سياق جديد مكانيًا وزمانيًا هو تركيا في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، بما يتيح فهمًا أدق لكيفية تشكل أهداف الطلاب داخل دروس مادة محددة لا في التعلم بعامة، وبما يعالج قصورًا في أدبيات اعتادت قياس الأهداف بمعزل عن المقررات

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص العلاقات بين أهداف الوالدين كما يدركها الطلاب وأهداف الطلاب الشخصية وانخراطهم في دروس الرياضيات، وإلى استكشاف كيفية تبني الطلاب لهذه الأهداف وكيفية تأثيرها في انخراطهم مع أخذ العمر في الحسبان، وتكونت عينة الدراسة من 875 مراهقًا من الملتحقين بالمدارس الثانوية في تركيا، وصنف المشاركون لأغراض المقارنة في مجموعتين، الأولى طلاب الصفوف الدنيا وتشمل الصفين التاسع والعاشر، والثانية طلاب الصفوف العليا وتشمل الصفين الحادي عشر والثاني عشر، واستخدمت الدراسة نمذجة المعادلات البنائية لتحليل العلاقات بين المتغيرات، مع مقارنة النتائج بين المجموعتين للوقوف على الفروق المرتبطة بمرحلة الدراسة الثانوية، ويميز هذا التصميم بين أهداف الإتقان وأهداف الأداء بنوعيها الاقترابي والتجنبي لدى كل من الوالدين والطلاب، وهو تمييز يتيح تتبع انتقال كل نمط من أنماط الأهداف على حدة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت تحليلات نمذجة المعادلات البنائية أن أهداف الوالدين مارست تأثيرًا قويًا في تبني المراهقين لأهدافهم الشخصية، إذ حققت أهداف الإتقان الاقترابية لدى الوالدين آثارًا متوسطة دالة في أهداف الإتقان الاقترابية لدى الطلاب، بمعامل قدره 0.454 لدى طلاب الصفوف الدنيا و0.478 لدى طلاب الصفوف العليا، كما حققت أهداف الأداء الاقترابية لدى الوالدين آثارًا إيجابية متوسطة إلى كبيرة في أهداف الأداء الاقترابية لدى الطلاب بمعامل 0.516 للصفوف الدنيا و0.605 للصفوف العليا، وفي أهداف الأداء التجنبية بمعامل 0.423 و0.494 على الترتيب، وجاءت هذه الآثار كلها دالة إحصائيًا عند مستوى أقل من 0.001، وبينت النتائج كذلك أن أهداف الإتقان الاقترابية لدى الطلاب تنبأت بالانخراط الصفي باتساق أكبر من الأهداف المرتبطة بالأداء، وظهرت فروق جوهرية بين مجموعتي الصفوف الدنيا والعليا في آثار توجهات الأهداف في الانخراط الوجداني، إذ بلغت قيمة الفارق لأثر أهداف الإتقان الاقترابية لدى الطلاب 2.922، وبلغت لأثر أهداف الأداء التجنبية 2.062، بما يشير إلى أن أثر الأهداف في الانخراط الوجداني يتبدل مع التقدم في المرحلة الثانوية ونضج المتعلمين

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تؤكد نتائج الدراسة ضرورة رفع وعي الوالدين بكيفية إدراك أبنائهم لرسائلهم المتعلقة بالإنجاز، فما يرسله الوالدان من توجهات نحو الإتقان أو الأداء ينتقل إلى الأبناء ويتشكل في صورة أهداف شخصية توجه انخراطهم في دروس الرياضيات، كما تدعو النتائج إلى إتاحة فرص أوسع للمتعلمين تساعدهم على تنظيم انفعالاتهم على نحو أفضل داخل الدرس، ولاسيما أن الانخراط الوجداني كان الموضع الذي ظهرت فيه الفروق بين المجموعتين، وتفيد هذه الدلالات معلمي الرياضيات ومصممي البرامج الإرشادية للأسر في بناء بيئات تعلم تدعم أهداف الإتقان لدى الطلاب وتحد من هيمنة أهداف الأداء التجنبية المرتبطة بالخوف من الحكم السلبي، وتفتح بابًا لدراسات طولية تتبع انتقال الأهداف عبر المراحل الدراسية المتعاقبة

وتكتسب هذه النتائج وزنًا إضافيًا من كونها رصدت الأهداف في دروس مادة بعينها لا في التعلم بعامة، فهي تنبه الباحثين إلى أن قياس توجهات الأهداف بمعزل عن المقررات قد يخفي فروقًا جوهرية بين المواد، كما أن اعتماد الدراسة على إدراك الطلاب لأهداف والديهم، لا على تقارير الوالدين أنفسهم، يجعل الرسالة الأسرية كما تصل إلى الابن هي المتغير الفاعل تربويًا، ومن ثم فإن برامج توعية الأسر ينبغي أن تركز على ما يقوله الوالدان ويفعلانه أمام الأبناء فعلًا، وأن تراعي اختلاف حاجة طلاب الصفوف الدنيا عن حاجة أقرانهم في الصفوف العليا إلى الدعم الوجداني وتنظيم الانفعالات

وخلاصة القول إن أهداف الوالدين تشكل مدخلًا مؤثرًا في بناء أهداف الإنجاز الشخصية لدى المراهقين وفي مستوى انخراطهم في دروس الرياضيات، وإن أهداف الإتقان لدى الطلاب هي الأكثر اتساقًا في التنبؤ بالانخراط الصفي، مع فروق بين الصفوف الدنيا والعليا تستدعي مراعاة المرحلة العمرية عند توعية الأسر ودعم المتعلمين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)