0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Corporate Income Tax Differential and Subsidiaries’ Profitability in Morocco: Profit-Shifting Evidence from a Pseudo-Ordinary Least Squares Framework

تقدم هذه الدراسة أدلة تجريبية من بيانات لوحية لشركات تابعة أجنبية في المغرب على تحويل الشركات متعددة الجنسيات أرباحها بدوافع ضريبية، إذ يخفض ارتفاع فروق ضريبة دخل الشركات الأرباح المعلنة للشركات التابعة خفضًا دالًا إحصائيًا، ويتشكل هذا الأثر بهيكل رأس المال والحوكمة والبيئة المؤسسية، بما يقدم دلالات سياساتية مهمة للاقتصادات النامية الساعية إلى سلامة إيراداتها ومكافحة التجنب الضريبي العابر للحدود

تقدم هذه الدراسة أدلة تجريبية على ممارسات تحويل الأرباح بدافع الضرائب التي تنتهجها الشركات متعددة الجنسيات العاملة في المغرب، وهو سياق نام لم يحظ بدراسة كافية رغم ما يتميز به من إمكانات ملحوظة للمراجحة الضريبية، وتكتسب الدراسة أهميتها من كونها تسلط الضوء على كيفية تأثير الفروق في ضرائب دخل الشركات بين الدول في الأرباح المعلنة للشركات التابعة المملوكة لأجانب، وعلى العوامل التي تخفف هذا التأثير أو تعززه، بما يخدم فهمًا أعمق للعلاقة بين الضرائب الدولية وسلوك الشركات العابرة للحدود

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص أثر فروق ضريبة دخل الشركات في ربحية الشركات التابعة للشركات متعددة الجنسيات في المغرب، باستخدام بيانات لوحية على المستوى الجزئي لشركات تابعة مملوكة لأجانب غطت الفترة من عام ألفين وأربعة عشر إلى عام ألفين وثلاثة وعشرين، واعتمدت إطار طريقة المربعات الصغرى الاعتيادية الزائفة لتحليل العلاقة بين فروق الضريبة والأرباح قبل الفوائد والضرائب التي تعلنها الشركات التابعة، كما قيمت الدراسة تأثير تطبيق المغرب لمشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح، وصدمة جائحة كورونا، ومؤشرات جودة المؤسسات، في الأرباح المعلنة للشركات التابعة، بما أتاح صورة شاملة للعوامل المؤثرة في سلوك تحويل الأرباح في السياق المغربي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن ارتفاع فروق ضريبة دخل الشركات يخفض الأرباح المعلنة للشركات التابعة خفضًا دالًا إحصائيًا، وهو ما يقدم دليلًا غير مباشر على سلوك تحويل الأرباح بدوافع ضريبية لدى الشركات متعددة الجنسيات في المغرب، وبينت الدراسة أن هذا التأثير يخضع لتعديل هيكل رأس مال الشركة، إذ يتباين أثر فرق الضريبة في الأرباح قبل الفوائد والضرائب باختلاف مستوى رسملة الشركة التابعة، وخلافًا لما تتنبأ به نظرية تشويه الاستثمار، لم تجد الدراسة أن الشركات التابعة تخفض استثماراتها استجابة لارتفاع التكاليف الفعلية لرأس المال، كما أبرزت النتائج الدور الاستراتيجي لهيكل رأس المال والحوكمة في تشكيل السلوك الضريبي للشركات متعددة الجنسيات، بما يعني أن قرارات التمويل والحوكمة ليست محايدة ضريبيًا بل جزء من استراتيجية إدارة العبء الضريبي عبر الحدود

وتفسر الدراسة غياب أثر تشويه الاستثمار بأن الشركات التابعة قد تفصل بين قراراتها التمويلية والضريبية وبين قراراتها الاستثمارية التشغيلية، فتعالج العبء الضريبي عبر هياكل التمويل وتسعير التحويلات دون المساس بأصولها الإنتاجية في البلد المضيف، وهو سلوك يجعل رصد تحويل الأرباح أصعب على الإدارات الضريبية لأنه لا يترك أثرًا مباشرًا في مؤشرات الاستثمار المرئية، كما يشير إدراج صدمة الجائحة وجودة المؤسسات في التحليل إلى أن سلوك تحويل الأرباح لا يعمل في فراغ، بل يتفاعل مع الظروف الاقتصادية الكلية وقوة البيئة التنظيمية في البلد المضيف

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تسهم الدراسة في أدبيات الضرائب الدولية وتمويل الشركات، وتقدم دلالات سياساتية مهمة للاقتصادات النامية الساعية إلى الموازنة بين سلامة الإيرادات العامة وحوافز الاستثمار وقوة إنفاذ قواعد مكافحة التجنب الضريبي، فإثبات وجود تحويل أرباح في السياق المغربي يدعو إدارات الضرائب إلى تطوير أدوات رصد تسعير التحويلات ومعالجة الثغرات التي تستغلها الشركات العابرة للحدود، بينما يؤكد دور هيكل رأس المال والحوكمة أهمية النظر إلى قرارات التمويل بوصفها جزءًا من معادلة الامتثال الضريبي، وتفتح النتائج الباب أمام دراسات مقارنة في اقتصادات نامية أخرى تتقاسم مع المغرب خصائص الانفتاح على الاستثمار الأجنبي المباشر

ومن زاوية أوسع، تسلط الدراسة الضوء على موقع الاقتصادات النامية في معركة عالمية حول توزيع الحقوق الضريبية بين دول المنشأ ودول النشاط، فكلما اتسعت فروق معدلات الضريبة وتطورت أدوات التخطيط الضريبي العدواني، ازدادت حاجة هذه الاقتصادات إلى بناء قدرات تقنية وبشرية في إداراتها الضريبية، وإلى مواءمة تشريعاتها مع المعايير الدولية لمكافحة تآكل الوعاء الضريبي دون أن تخنق جاذبيتها للاستثمار المنتج، وهو توازن دقيق ترسم نتائج الدراسة ملامح أهميته للدول النامية عمومًا

وخلاصة القول إن الدراسة وثقت بأدلة لوحية ممتدة لعقد كامل أن فروق ضريبة دخل الشركات تدفع الشركات التابعة الأجنبية في المغرب إلى خفض أرباحها المعلنة بما يتسق مع سلوك تحويل الأرباح، وأن هذا السلوك يتشكل بهيكل رأس المال والحوكمة والبيئة المؤسسية، بما يجعل نتائجها ذات قيمة لأكاديميي الضرائب الدولية وصناع السياسة الضريبية في الدول النامية على حد سواء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)