0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mentoring in Initial Teacher Education: Practices and Needs for Continuing Professional Development of Romanian School-Based Teacher Educators

تحدد هذه الدراسة ممارسات المعلمين الموجهين في المدارس الرومانية المشرفين على التدريب العملي لطلاب التربية في رياض الأطفال والتعليم الابتدائي واحتياجاتهم في التطوير المهني المستمر، استنادًا إلى استبانة دولية طبقت على مئة وستة عشر موجهًا، فتحلل فائدة أنشطة التوجيه والتدريب السابق والاحتياجات المهنية ومكانة البحث بحسب المستوى التعليمي والخبرة، وتقدم أسسًا لبناء برامج تدريبية ترفع كفايات التوجيه وجودة إعداد المعلمين

يحتل التدريب العملي مكانة مركزية في الإعداد الأولي للمعلمين، ففي المدارس الحقيقية يختبر الطلاب المعلمون ما تعلموه نظريًا ويبنون كفاياتهم المهنية عبر الاحتكاك المباشر بالواقع التربوي، ويؤدي المعلمون الممارسون في المدارس الذين يشرفون على هذا التدريب ويوجهونه دورًا حاسمًا في جودته، غير أن هؤلاء الموجهين كثيرًا ما يفتقرون إلى تدريب محدد ومنتظم يهيئهم للعمل مع المعلمين المستقبليين ويميز بين مهمتهم الإرشادية ومهمتهم التدريسية المعتادة، وتأتي هذه الدراسة لتحديد ممارسات موجهي التدريب العملي في المدارس الرومانية واحتياجاتهم التطويرية، بوصفهم الحلقة التي يمر عبرها نجاح التدريب الميداني لطلاب التعليم في مرحلتي رياض الأطفال والابتدائية وسد فجوة معرفية حول كيفية دعمهم مهنيًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التعرف على ممارسات المعلمين الموجهين في المدارس الرومانية المشرفين على التدريب التربوي العملي لطلاب كليات التربية ممن سيعملون في رياض الأطفال والتعليم الابتدائي، وإلى رصد احتياجاتهم في التطوير المهني المستمر، واعتمدت الدراسة استبانة وفرها المنتدى الدولي لتطوير مربي المعلمين وطُبقت خلال الفترة من كانون الأول من عام ألفين وواحد وعشرين إلى كانون الثاني من عام ألفين واثنين وعشرين على مئة وستة عشر موجهًا يمارسون أنشطة الإشراف والتوجيه في المدارس الابتدائية ورياض الأطفال، وحُللت الاستجابات بحسب المستوى التعليمي والخبرة للموجهين، وتناول التحليل فائدة أنواع الأنشطة التي يعدونها مهمة أو أقل أهمية في التوجيه وأنشطة التدريب التي سبق لهم الوصول إليها واحتياجاتهم التدريبية المهنية وكيفية تقديرهم لدور البحث العلمي في ممارسة التوجيه

ثانيًا: أبرز النتائج

أبرزت النتائج صورة تفصيلية لممارسات التوجيه واحتياجاته، فقد ميز الموجهون بين أنواع من الأنشطة يرونها ذات فائدة عالية في عملهم الإرشادي وأخرى يعدونها أقل صلة، وتباينت الأنشطة التدريبية التي أتيح لهم الوصول إليها سابقًا بما يعكس غياب مسار تدريبي موحد ومخصص لمهام التوجيه، وظهرت احتياجات مهنية محددة تختلف باختلاف المستوى التعليمي وسنوات الخبرة، كما كشف التحليل عن تباين في كيفية تقييم البحث العلمي ومكانته ضمن ممارسة التوجيه، وأظهرت المقارنات بحسب المستوى التعليمي والخبرة فروقًا ذات معنى في إدراك فائدة الأنشطة وفي الاحتياجات المعلنة، بما يؤكد أن الموجهين ليسوا فئة متجانسة وأن أي برنامج تطويري جاد ينبغي أن يراعي هذا التنوع بدل التعامل معهم بكتلة واحدة واحتياجات موحدة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم نتائج الدراسة أسسًا عملية لبناء برامج تدريبية وتدخلات تستهدف رفع كفايات المعلمين الموجهين في المدارس في إرشاد المعلمين المستقبليين، إذ تحدد بدقة أنواع الأنشطة الجديرة بالتركيز والاحتياجات التي ينبغي تلبيتها والفجوات في التدريب السابق التي يجب تعويضها، كما تفيد صانعي سياسات إعداد المعلم في إدراك أن جودة التدريب العملي رهينة بجودة تأهيل من يشرف عليه، وأن الاستثمار في تطوير الموجهين ينعكس مباشرة على إعداد أجيال المعلمين الجدد، وتفتح الدراسة المجال أمام بحوث مقارنة في سياقات وطنية أخرى تستخدم الأداة الدولية ذاتها، وأمام دراسات لاحقة تربط بين تدريب الموجهين ونواتج تعلم الطلاب المعلمين، وتؤكد مجمل النتائج أن تطوير التوجيه المدرسي ليس ترفًا مهنيًا بل ركيزة لإصلاح الإعداد الأولي للمعلمين برمته

وتكتسب هذه النتائج أهميتها من كونها تنبع من أصوات الموجهين أنفسهم لا من افتراضات نظرية حول ما يحتاجونه، فحين يحدد الموجهون بأنفسهم الأنشطة التي يرونها نافعة في التوجيه وتلك التي يعدونها أقل جدوى يصبح لدى مصممي البرامج التدريبية معيار واقعي لبناء المحتوى وتوزيع الجهد، كما أن رصد التدريب السابق الذي وصل إليه الموجهون يكشف فجوات التغطية والعدالة في توزيع فرص التطوير بين المناطق والمراحل، وتمثل كيفية تقدير الموجهين للبحث العلمي مؤشرًا على إمكان دمج الممارسة التأملية والبحث الإجرائي في ثقافة التوجيه مستقبلًا، وبذلك تقدم الدراسة قاعدة بيانات وصفية غنية يمكن أن تستند إليها دراسات تدخلية لاحقة تقيس أثر برامج تطوير الموجهين في جودة التدريب العملي وفي كفايات الطلاب المعلمين الذين يشرفون عليهم في المدارس ورياض الأطفال

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تسلط الضوء على ممارسات المعلمين الموجهين في المدارس الرومانية واحتياجاتهم التطويرية المتباينة بحسب تعليمهم وخبرتهم، وتثبت أن تأهيل المشرفين على التدريب العملي تأهيلًا محددًا ومنتظمًا شرط لرفع جودة الإعداد الأولي للمعلمين، وتقدم أساسًا تجريبيًا لتصميم برامج تدريب وتدخلات مهنية تعزز كفايات التوجيه وتخدم منظومة إعداد المعلم في مجملها

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

سلة طلب الرسائل (0)