0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Comparative Effectiveness of Approaches to Students’ Labour Education in Universities in the New Era With the Use of Information Technologies

تقارن هذه الدراسة تجريبيًا بين منهج نظري قائم على الكفايات ومنهج عملي قائم على النشاط في تعليم العمل لطلاب جامعة صينية باستخدام منصة تعلم عبر الإنترنت، فتظهر تفوق المنهج العملي في الكفاءة عند حرية اختيار العمل، وتفوق المنهج النظري في دافعية الطلاب، وتدعو إلى موازنة واعية بين الممارسة والتأصيل النظري

تقارن هذه الدراسة بين منهجين مختلفين في تعليم العمل لطلاب الجامعات في الصين في العصر الجديد، وهما المنهج النظري القائم على الكفايات والمنهج العملي القائم على النشاط المنظومي، وذلك في سياق توظيف تقنيات المعلومات ومنصة التعلم عبر الإنترنت المعروفة باسم أوبن إد إكس، إذ يمثل تعليم العمل مكونًا متنامي الأهمية في التكوين الجامعي الصيني المعاصر، وتتباين الرؤى حول الصيغة الأجدى في تقديمه للطلاب الجامعيين بين من يراه معرفة نظرية تتصل بالكفايات ومن يراه ممارسة عملية منظمة، وسعت الدراسة إلى الكشف عن كفاءة كل من المنهجين بصورة مقارنة من خلال تجربة ميدانية أجريت في إحدى الكليات الصينية المتخصصة في الاقتصاد وإدارة الأعمال، بما يتيح لأصحاب القرار التعليمي أساسًا تجريبيًا للمفاضلة بين البديلين أو المزج بينهما، ويكتسب موضوع الدراسة راهنيته من موقع تعليم العمل في إصلاح التعليم الجامعي الصيني في العصر الجديد، حيث يتجدد الاهتمام بتخريج طلاب يجمعون بين المعرفة والممارسة وبين الكفاية المهنية والاتجاه الإيجابي نحو العمل، وتسعى الجامعات إلى أدوات تقنية تدعم هذا التوجه وتنظم خبراته على نطاق واسع

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد كفاءة المنهجين النظري والعملي في تعليم العمل لطلاب الجامعات ومقارنتها مقارنة دقيقة، واعتمدت تصميمًا تجريبيًا مقارنًا طُبق في كلية شنغدا للاقتصاد وإدارة الأعمال، وشارك فيه مئة وخمسون طالبًا من طلاب السنة الأولى، وأشرف على جودة تعليم العمل ومتابعة إدخاله موظفان متفرغان من أعضاء هيئة التدريس العاملين في إدارة حماية العمل بالكلية، واستخدمت الدراسة منصة أوبن إد إكس للتعلم عبر الإنترنت وسيطًا تقنيًا في تقديم التجربة ومتابعتها، وقاست أثر كل منهج في دافعية الطلاب نحو العمل وفي كفاءة تعلمهم، مستندة إلى مقارنة النواتج بين المجموعتين النظرية والعملية عبر مؤشرات كمية تعكس الفروق النسبية بين البديلين في ظروف تطبيق موحدة قدر الإمكان

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن المنهج العملي كان أكثر كفاءة بنسبة خمسة وسبعين في المئة حين أُتيح للطلاب اختيار العمل وفق تفضيلاتهم الشخصية، بما يشير إلى أن حرية الاختيار في إطار الممارسة العملية تعزز مردود تعليم العمل بدرجة كبيرة، غير أن الصورة لم تكن أحادية الاتجاه، فقد بينت النتائج أن المنهج العملي خفّض دافعية الطلاب نحو العمل بنسبة ثلاثة في المئة، بينما جاء متوسط الدافعية مع المنهج النظري أعلى بنسبة خمسة وأربعين في المئة مقارنة بالمنهج العملي، ويُعزى ذلك إلى خلو المنهج النظري من العمل البدني وما يصاحبه من إجهاد وإنهاك أثناء الممارسة، وهي نتيجة تدعو إلى التمييز بين كفاءة المنهج في تحقيق نواتج التعلم وبين أثره في اتجاهات الطلاب ودافعيتهم نحو العمل ذاته، وتدل هذه المفارقة على أن الحكم على المنهجين رهين بالمؤشر المعتمد، فبمؤشر الكفاءة الكلية يتقدم المنهج العملي تقدمًا واسعًا حين يختار الطلاب أعمالهم، وبمؤشر الدافعية يتقدم المنهج النظري تقدمًا واضحًا لا يمكن إغفاله

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات عملية مهمة لمصممي برامج تعليم العمل في الجامعات، فهي تشير إلى أن المفاضلة بين المنهجين النظري والعملي لا ينبغي أن تتم بمعزل عن هدف البرنامج، فإذا كان الهدف تنمية الكفاءة العملية وتعميق الخبرة المباشرة فإن المنهج العملي المقترن بحرية اختيار الطالب لمجال عمله يبدو الأقدر على تحقيق ذلك، أما إذا كان الهدف بناء الدافعية الإيجابية نحو العمل وتشكيل اتجاهات مهنية مستقرة فإن للمحتوى النظري أفضلية ظاهرة، كما تبرز الدراسة قيمة توظيف منصات التعلم عبر الإنترنت في تنظيم تجارب تعليم العمل ومتابعتها وتقويمها، وتدعو إلى صيغ هجينة تجمع بين التأصيل النظري والممارسة الموجهة، مع العناية بعبء العمل البدني وإدارته حتى لا ينعكس سلبًا على دافعية المتعلمين، وتبقى الحاجة قائمة إلى دراسات لاحقة تتتبع أثر المنهجين عبر فصول دراسية أطول وسياقات جامعية متنوعة لتثبيت هذه الموازنة على أدلة أوسع

وخلاصة القول إن هذه الدراسة قدمت مقارنة تجريبية موثقة بين منهجين نظري وعملي في تعليم العمل لطلاب الجامعات الصينية باستخدام تقنيات المعلومات، فأظهرت تفوق المنهج العملي في الكفاءة حين يقترن بحرية الاختيار، وتفوق المنهج النظري في دعم دافعية الطلاب نحو العمل، لتخلص إلى أن تطوير تعليم العمل الجامعي يحتاج إلى موازنة واعية بين الممارسة والنظرية لا إلى إقصاء أحدهما لمصلحة الآخر

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)