0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Engagement with analytics feedback and its relationship to self-regulated learning competence and course performance

تفحص الدراسة انخراط طلاب الدراسات العليا في التغذية الراجعة التحليلية وعلاقته بكفاءتهم في التعلم المنظم ذاتيًا وبأدائهم في مقرر دراسي استمر عشرة أسابيع، وتظهر أن الطلاب الأعلى كفاءة في التنظيم الذاتي أكثر انخراطًا في هذه التغذية، وإن لم يؤثر الانخراط تأثيرًا دالًا في الأداء، مع مطالب طلابية بتخصيص أعمق وتوقيت أسرع

يعد دمج التغذية الراجعة في عملية التعلم أمرًا حاسمًا لنجاح المتعلمين، وقد أتاحت التطورات الحديثة في تحليلات التعلم والذكاء الاصطناعي فرصًا جديدة لتوليد التغذية الراجعة وتقديمها بما يحسن عمليات التعليم والتعلم، غير أن أسئلة جوهرية ما تزال قائمة حول كيفية انخراط المتعلمين في هذه الأدوات وأثر ذلك الانخراط في تعلمهم، وتتناول هذه الدراسة انخراط طلاب الدراسات العليا في التغذية الراجعة التحليلية وعلاقته بكفاءتهم في التعلم المنظم ذاتيًا وبأدائهم في المقرر، مستندة إلى إطار الانخراط المعرفي المعروف بآيكاب الذي يميز بين أنماط الانخراط التفاعلي والبنائي والنشط والسلبي، وتزداد أهمية هذه المسألة مع اتساع توظيف تحليلات التعلم في التعليم العالي، إذ لا يكفي توليد التغذية الراجعة تقنيًا ما لم ينخرط فيها الطلاب انخراطًا معرفيًا فعليًا يحولها إلى قرارات تعلم واعية وسلوكيات منظمة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فهم كيفية انخراط الطلاب ذوي المستويات المختلفة من كفاءة التعلم المنظم ذاتيًا في التغذية الراجعة التحليلية، وإلى قياس أثر هذا الانخراط في أدائهم الدراسي، وطُبقت الدراسة على مقرر دراسي امتد فصلًا دراسيًا كاملًا لمدة عشرة أسابيع، وشارك فيها تسعة وثلاثون طالبًا من طلاب الدراسات العليا، وقيس مستوى كفاءتهم في التعلم المنظم ذاتيًا في البداية باستبانة مستقرة مبنية على نظرية زيمرمان في التنظيم الذاتي، ثم جُمعت بيانات سلوكهم عبر الإنترنت طوال الفصل من منصتي مودل ومستندات غوغل وحُللت لتشكيل تغذية راجعة تحليلية مخصصة لكل طالب، كما فُحصت تأملات الطلاب حول التغذية الراجعة المقدمة إليهم للتعرف إلى تصوراتهم عنها وعلاقتها بخبرات تعلمهم وأدائهم، ويتيح إطار آيكاب للدراسة عدسة تحليلية دقيقة، إذ يرتب أنماط الانخراط المعرفي من السلبي إلى النشط ثم البنائي ثم التفاعلي، بما يمكن من الحكم على عمق تعامل الطلاب مع التغذية الراجعة، وما إذا كان يقف عند حدود التلقي أو يتجاوزه إلى إعادة بناء الفهم واتخاذ قرارات تعلم جديدة

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن الطلاب ذوي الكفاءة العالية في التعلم المنظم ذاتيًا انخرطوا بنشاط أكبر في التغذية الراجعة التحليلية مقارنة بزملائهم ذوي الكفاءة المنخفضة، غير أن انخراط الطلاب في التغذية الراجعة التحليلية لم يؤثر تأثيرًا ذا دلالة إحصائية في أدائهم في المقرر، وفي المقابل أظهرت تأملات الطلاب جوانب إيجابية متعددة، إذ رأوا أن التغذية الراجعة التحليلية أفادتهم في التعرف إلى سلوكياتهم عبر الإنترنت وتنظيمها، ومنحتهم دافعية من خلال رؤى موضوعية حول تعلمهم، غير أنهم نبهوا في الوقت ذاته إلى قيود تتعلق بدقة تمثيل هذه التغذية لسلوكياتهم وجودة تعلمهم الفعلية، وأكدوا حاجتهم إلى توصيات أكثر تخصيصًا وإلى تغذية راجعة أسرع توقيتًا، واقترحوا تحسينات في التصميم تضمن الوضوح وتشجع التفاعل وتقدم رؤى مخصصة ومتعمقة، وتكشف هذه الصورة المزدوجة أن الفروق بين الطلاب لم تكن في أصل تقبل التغذية الراجعة، فقد أثنوا على قيمتها في تأملاتهم، وإنما في درجة الانخراط الفعلي فيها، فذوو الكفاءة العالية حولوا المؤشرات إلى مراجعة لسلوكهم وتنظيم له، بينما بقي تفاعل الأقل كفاءة أضعف وأقل انتظامًا، وهو ما يفسر غياب أثر دال للانخراط في الأداء رغم وضوح فائدته المدركة لدى الطلاب

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير دلالات الدراسة إلى أن توفير التغذية الراجعة التحليلية وحده لا يكفي لتحسين الأداء ما لم يقترن بتصميم يراعي الفروق في كفاءة التنظيم الذاتي بين الطلاب، فالطلاب الأقل كفاءة في التنظيم الذاتي، وهم الأحوج إلى الدعم، هم الأقل انخراطًا في هذه الأدوات، وهو ما يستدعي تصميم تدخلات تحفز انخراطهم وتدعمهم، كما تبرز الدراسة أهمية التخصيص وحسن التوقيت والوضوح التفاعلي في تصميم لوحات التغذية الراجعة التحليلية، وتقدم إرشادات لبحوث مستقبلية حول سبل رصد انخراط الطلاب المعرفي في تدخلات التغذية الراجعة التحليلية ودعمه، بما يخدم مصممي نظم تحليلات التعلم والمعلمين في التعليم العالي على حد سواء، وتقترح الدراسة في ضوء ذلك اتجاهات مستقبلية لتصميم تدخلات التغذية الراجعة التحليلية وبحثها، تشمل تطوير توصيات مخصصة تراعي مستوى تنظيم الطالب لذاته، وتقديم التغذية في توقيتات قريبة من سلوك التعلم ذاته، وبناء واجهات أوضح وأكثر تفاعلية تقدم رؤى متعمقة لا مجرد مؤشرات رقمية، ومتابعة أثر هذه التحسينات في انخراط الطلاب وأدائهم عبر مقررات كاملة

وخلاصة القول إن انخراط الطلاب في التغذية الراجعة التحليلية يتباين بتباين كفاءتهم في التعلم المنظم ذاتيًا، وإن هذا الانخراط على أهميته التصورية لدى الطلاب لا يترجم تلقائيًا إلى تحسن في الأداء، ومن ثم فإن تطوير أدوات التغذية الراجعة التحليلية ينبغي أن يتجه نحو مزيد من التخصيص والتفاعلية والدعم الموجه للطلاب الأقل تنظيمًا لذواتهم

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)