0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A novel group cognitive graph approach for improving collaborative problem solving

تقترح هذه الدراسة مقاربة الرسم المعرفي الجماعي لدعم حل المشكلات التعاوني وتفحص آثارها لدى تسعين طالبًا جامعيًا في ثلاث حالات تجريبية، وتوصلت إلى أنها حسّنت بصورة دالة أداء حل المشكلات التعاوني وبناء المعرفة التعاونية دون أن تزيد العبء المعرفي المفروض على المتعلمين مقارنة بالمقاربة المقارنة والمجموعة الضابطة

تعد قدرات حل المشكلات التعاوني من مهارات القرن الحادي والعشرين الجوهرية التي يحتاجها المتعلمون في دراستهم وحياتهم المهنية المقبلة، غير أن المتعلمين كثيرًا ما يعانون صعوبات عند مواجهة مهام حل المشكلات التعاونية، إذ تتطلب هذه المهام تنسيق الأفكار وتوزيع الأدوار وبناء فهم مشترك داخل المجموعة، وهي عمليات لا تحدث تلقائيًا بمجرد جمع الطلاب في فرق، ومن هنا تتجه البحوث التربوية إلى تصميم أدوات معرفية تدعم هذا النوع من التعلم وتساعد المجموعات على تنظيم تفكيرها الجماعي، وفي هذا الإطار تقترح هذه الدراسة مقاربة جديدة تتمثل في الرسم المعرفي الجماعي وتفحص آثارها تجريبيًا في أداء حل المشكلات التعاوني وبناء المعرفة التعاونية لدى طلاب الجامعة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اقتراح مقاربة الرسم المعرفي الجماعي وتقصي آثارها في حل المشكلات التعاوني، وشارك فيها تسعون طالبًا جامعيًا بصورة طوعية وُزعوا على ثلاث حالات تجريبية، تمثلت الأولى في حالة الرسم المعرفي الجماعي، والثانية في حالة رسم المعرفة الجماعية المقارن، والثالثة في مجموعة ضابطة لم تستخدم أيًا من الرسمين، وقد قارنت الدراسة بين المجموعات الثلاث في أداء حل المشكلات التعاوني وفي بناء المعرفة التعاونية وفي العبء المعرفي المفروض على المتعلمين، بما يتيح الحكم على القيمة المضافة التي تقدمها المقاربة الجديدة مقارنة بمقاربة رسومية قائمة وبالتعلم التعاوني التقليدي دون دعم رسومي

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن مقاربة الرسم المعرفي الجماعي حسّنت بصورة دالة أداء المشاركين في حل المشكلات التعاوني وبناءهم التعاوني للمعرفة مقارنة بالحالات الأخرى، فقد تفوقت المجموعة التي استخدمت الرسم المعرفي الجماعي في جودة الحلول التي توصلت إليها وفي عمق المعرفة التي بنتها جماعيًا أثناء العمل المشترك، والأهم أن هذا التحسن لم يصاحبه أي زيادة في العبء المعرفي المفروض على المتعلمين، وهو ما يعني أن الأداة دعمت التفكير الجماعي دون أن تضيف أعباء ذهنية جديدة قد تعيق التعلم، وتشير هذه النتائج إلى أن تمثيل العمليات المعرفية للمجموعة بصريًا يساعد أعضاءها على تنسيق مساهماتهم وربط أفكارهم وبناء فهم مشترك أعمق للمشكلة المطروحة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تحمل هذه النتائج دلالات مهمة لممارسي التعليم الجامعي ومصممي بيئات التعلم التعاوني المدعوم بالحاسوب، إذ يمكن توظيف الرسم المعرفي الجماعي أداة لدعم فرق الطلاب في مهام حل المشكلات المعقدة داخل المقررات الدراسية وفي المشروعات الجماعية، بما يرفع جودة مخرجاتها دون كلفة معرفية إضافية، كما تفيد النتائج الباحثين في تصميم أدوات تمثيل بصري للعمليات المعرفية الجماعية وتقويمها، وتفتح الباب أمام دراسات لاحقة تفحص المقاربة في تخصصات ومراحل عمرية ومهام تعاونية متنوعة، وتبحث في كيفية دمجها مع تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليلات التعلم لتقديم دعم تكيفي للمجموعات أثناء عملها التعاوني

وتزداد قيمة هذه المقاربة عند النظر إلى طبيعة الصعوبات التي يواجهها المتعلمون في مهام حل المشكلات التعاوني، فالمجموعات الطلابية كثيرًا ما تتوزع فيها الجهود بصورة عشوائية، وتضيع الأفكار الجزئية دون ربط، ويصعب على الأعضاء تتبع ما توصلت إليه مجموعتهم وما ينقصها، ويأتي التمثيل الرسومي للعمليات المعرفية للمجموعة ليعالج هذه الصعوبات بمنح الأعضاء مرآة جماعية يرون فيها تفكيرهم المشترك وهم يبنون الحل، وقد حرصت الدراسة في تقويمها للمقاربة على قياس العبء المعرفي إلى جانب الأداء وبناء المعرفة، لأن أي أداة دعم لا قيمة لها عمليًا إذا رفعت كلفة التعلم الذهنية بما يلغي فائدتها، فجاءت النتيجة مؤكدة أن المكاسب المعرفية والتعاونية تحققت دون مثل هذه الكلفة الإضافية

كما أولت الدراسة عناية خاصة للتمييز بين مقاربتها المقترحة والمقاربة الرسومية القائمة المتمثلة في رسم المعرفة الجماعية، فكلتاهما توظف التمثيل البصري في دعم العمل الجماعي، غير أن الرسم المعرفي الجماعي يركز على العمليات المعرفية ذاتها أثناء حل المشكلة، وهو ما انعكس في تفوقه على المقاربة المقارنة والمجموعة الضابطة معًا في الأداء وبناء المعرفة، وقد ناقشت الدراسة نتائجها وآثارها في البحث والممارسة مناقشة مستفيضة، بما في ذلك ما يتصل بتصميم مهام تعاونية مدعومة بأدوات معرفية في مقررات التعليم العالي، وحدود تعميم النتائج والحاجة إلى اختبار المقاربة عبر مهام وتخصصات وسياقات تعلم أوسع في دراسات لاحقة

وخلاصة القول إن الرسم المعرفي الجماعي مقاربة فعالة لتحسين حل المشكلات التعاوني وبناء المعرفة التعاونية لدى طلاب الجامعة، تحقق أثرها دون رفع العبء المعرفي على المتعلمين، وبما يقدم خيارًا عمليًا واعدًا لدعم التعلم التعاوني في التعليم العالي وتطوير مهاراته لدى الطلاب

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)