0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Mapping Perceived Partner Phubbing, Triangular Love, and Relationship Quality: A Psychometric Network Analysis

قدّرت الدراسة شبكة سيكومترية لدى 476 بالغًا في علاقات عاطفية تربط سلوكيات انشغال الشريك بهاتفه بمكونات الحب الثلاثي وجودة العلاقة، فتشكلت مجموعتان متماسكتان ضعيفتا الترابط المتبادل، وتقدمت الحميمية وجودة العلاقة العامة في قوة الارتباط بالانشغال بالهاتف، بينما جاءت سلوكيات استخدام الهاتف أثناء الحديث المشترك أبرز الجسور بين المجموعتين وإن ظلت ضعيفة

أفرز الانتشار الواسع للهواتف الذكية سلوكًا اجتماعيًا جديدًا بات يعرف بانشغال الشريك بهاتفه أثناء التفاعل مع شريكه العاطفي، إذ يلقي أحدهما نظرات متكررة على هاتفه أو يتصفحه في ذروة الحديث المشترك، وقد ارتبط هذا السلوك في دراسات سابقة بتراجع جودة الأداء العلائقي ورضا الطرفين، غير أن صلاته الدقيقة على مستوى السلوكيات المفردة بمكونات الحب الأساسية ظلت غير واضحة، فمعظم الأدلة السابقة اعتمدت مقاربات تتمحور حول المتغيرات وتتعامل مع المفاهيم بوصفها وحدات كلية، ما يحجب خريطة الروابط الدقيقة بين سلوكيات هاتفية بعينها وعناصر مثل الحميمية والشغف والالتزام وجودة العلاقة العامة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقدير شبكة سيكومترية تربط سلوكيات محددة مدركة لانشغال الشريك بهاتفه بمكونات نظرية الحب الثلاثية لستيرنبرغ، وهي الحميمية والشغف والالتزام، إضافة إلى جودة العلاقة العامة، واعتمدت تصميمًا مقطعيًا طُبق على 476 بالغًا من المرتبطين بعلاقات عاطفية، وقِيست المتغيرات باستبانات مقننة ذات صدق وثبات، ثم قُدّرت شبكة ارتباطات جزئية منظمة بأسلوب اللاسو البياني مع اختيار النموذج بمعيار معلومات بايزي موسع استنادًا إلى ارتباطات سبيرمان، وضمّت الشبكة ثلاث عشرة عقدة تمثل سلوكيات الانشغال بالهاتف ومتغيرات العلاقة، وحُسبت مؤشرات مركزية التأثير المتوقع ومركزية الجسر لقياس أهمية العقد وروابطها العابرة بين المجموعات، واختُبرت متانة النتائج عبر أساليب ارتباط مختلفة

وتمثل المقاربة الشبكية تحولًا منهجيًا في دراسة العلاقات، فبدل افتراض أن الانشغال بالهاتف يؤثر في جودة العلاقة عبر متغير كلي واحد، تتيح الخريطة الشبكية رؤية كل سلوك هاتفي عقدة مستقلة ترتبط بعناصر الحب بدرجات متفاوتة، ومن ثم تحديد السلوكيات الأكثر ارتباطًا بجودة العلاقة من غيرها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج تشكّل مجموعتين متماسكتين داخل الشبكة، إحداهما لسلوكيات الانشغال بالهاتف والأخرى لمتغيرات العلاقة، وجاءت الروابط داخل كل مجموعة قوية وإيجابية، بينما جاءت الروابط العابرة بين المجموعتين سالبة وضعيفة جدًا، فلم يتجاوز أي ارتباط جزئي عابر حد 0.05 رغم أن الارتباطات الصفرية تراوحت بين سالب 0.25 وسالب 0.33، وسجلت جودة العلاقة العامة والحميمية أقوى الروابط مع الانشغال بالهاتف، بينما بدت الشغف والالتزام أكثر طرفية في الخريطة، وأظهرت سلوكيات استخدام الهاتف أثناء التفاعل، كإلقاء نظرة على الهاتف أثناء الحديث والتحقق منه في منتصف المحادثة واستخدامه أثناء الخروج معًا، ارتباطات عابرة أعلى نسبيًا وإن ظلت ضعيفة وغير مؤكدة على المستوى الفردي

وأظهرت مؤشرات الاستقرار قوة عالية لمركزية التأثير المتوقع بقيمة 0.75 واستقرارًا متوسطًا لمركزية الجسر بقيمة 0.45، وجاءت النتائج متينة عبر أساليب الارتباط المختلفة بارتباط أوزان حواف بلغ 0.98، ما يعني أن البنية العامة للشبكة ليست نتاج أسلوب إحصائي بعينه، وإن ظلت الروابط العابرة المفردة أضعف من أن تُبنى عليها استنتاجات قاطعة

وتفسر الطبيعة السلوكية لهذه الجسور صورتها تفسيرًا منطقيًا، فالانشغال بالهاتف لا يمس الحميمية عبر شعور عام مجرد بالانزعاج فحسب، بل عبر لحظات محددة ينتظر فيها أحد الطرفين انتباه الآخر فلا يجده، كأن يرفع عينيه أثناء الحديث المشترك فيجد شريكه منكبًا على شاشته، وهي لحظات صغيرة بتراكمها اليومي تعيد تشكيل إحساس الطرفين بالقرب والاهتمام المتبادل

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير النتائج إلى أن الانشغال بالهاتف والحب الثلاثي يكوّنان منظومتين متماسكتين لكن ضعيفتي الترابط المتبادل، وينبغي تفسير الجسور السلوكية المرصودة بوصفها مولّدة للفروض لا دليلًا على علاقات سببية، فالتصميم مقطعي والبيانات من طرف واحد، إذ اقتصرت التقارير على إدراك أحد الشريكين لسلوك الآخر دون ملاحظة مباشرة، ما يعرّض النتائج لتحيز المخبر الواحد، ومع ذلك تقدم الدراسة خريطة دقيقة توجه الباحثين والممارسين في الإرشاد الأسري والعلائقي إلى السلوكيات الهاتفية الأجدر بالاستهداف في التوعية، ولا سيما ما يقع منها أثناء الحديث المشترك والأنشطة الثنائية

وعلى صعيد الممارسة، توحي النتائج بأن الاتفاق الصريح بين الشريكين على أوقات ومواضع خالية من الهواتف أثناء الأنشطة المشتركة قد يكون مدخلًا عمليًا لتحسين جودة العلاقة، فالسلوكيات الأقوى ارتباطًا بها هي تحديدًا تلك الواقعة في قلب التفاعل الثنائي، ومعالجتها سلوكيًا أيسر وأدق من التعامل مع الانشغال بالهاتف بوصفه عادة عامة مجردة

وخلاصة القول إن انشغال الشريك بهاتفه لا يرتبط بجودة العلاقة عبر قناة واحدة عامة، بل عبر شبكة دقيقة تتقدم فيها الحميمية وجودة العلاقة العامة وتتأخر الشغف والالتزام، وهو فهم يفتح الباب لدراسات طولية وثنائية الطرفين تختبر اتجاه هذه الروابط وسببيتها بمنهجية أعمق

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

طلب بيانات المقال

لطلب بيانات المصدر الأصلي باللغة الإنجليزية، تابع عبر حساب الباحث.

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)