0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

A longitudinal study of interplay between student engagement and self-regulation

تتتبع هذه الدراسة الطولية التفاعل بين انخراط الطلاب وتعلمهم المنظم ذاتيًا لدى 165 طالبًا في مقرر عبر الإنترنت، مستخدمة بيانات نظام إدارة التعلم والمقاييس الطولية، وتوصلت إلى ثلاثة أنماط سلوكية متميزة تتراوح بين المحسّنين مرتفعي التنظيم والمنفصلين منخفضي التنظيم، بما يوجه أنظمة الإنذار المبكر والدعم المخصص

يحظى التفاعل المتبادل بين انخراط الطلاب والتعلم المنظم ذاتيًا باهتمام متزايد في بحوث التعلم عبر الإنترنت، إذ يمثلان معًا ركيزتين لنجاح المتعلم في البيئات الرقمية التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الاستقلالية وضبط الذات، غير أن فهم كيفية تطور هذين البعدين معًا عبر الزمن لدى كل طالب على حدة ما يزال محدودًا، فكثير من الدراسات تعتمد نقاطًا زمنية ثابتة تقارن عندها الطلاب، وهو ما قد يخفي مسارات النمو الفردية واللحظات الحرجة التي يحتاج فيها الطالب إلى الدعم، ومن هنا تنبع أهمية المقاربات الطولية التي تتبع بيانات الطلاب الفعلية في أنظمة إدارة التعلم مقترنة بمقاييس التعلم المنظم ذاتيًا عبر الزمن، لتقديم صورة ديناميكية دقيقة لأنماط التعلم وإمكانات التدخل في الوقت المناسب

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقصي التفاعل الديناميكي بين انخراط الطلاب والتعلم المنظم ذاتيًا في مقرر لإدارة المشاريع عبر الإنترنت، واستخدمت بيانات التتبع المستخرجة من نظام إدارة التعلم مقترنة بمقاييس طولية ذاتية التقرير للتعلم المنظم ذاتيًا، وحللت بيانات 165 طالبًا من طلاب السنة الأولى في تخصص إدارة الأعمال باستخدام التسلسل متعدد القنوات وخوارزميات التجميع العنقودي، وقد تميزت المقاربة التحليلية بدراسة تقدم كل طالب على حدة بدلًا من الاعتماد على نقاط زمنية ثابتة، وهو ما أتاح تحديدًا أدق لاحتياجات الدعم لدى الطلاب في بيئات التعلم غير المتزامنة، والتمييز بين أنماط سلوكية متباينة في كيفية تطور الانخراط ومهارات التنظيم الذاتي عبر مسار المقرر

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن ثلاثة أنماط متميزة من سلوك التعلم ذات دلالات مهمة لتصميم التدخلات، تمثل الأول في المحسّنين منخفضي التنظيم الذين يشكلون 4.85 في المئة من الطلاب وأظهروا إمكانات للنمو مع دعم موجه، وتمثل الثاني في منخفضي التنظيم المنفصلين عن التعلم الذين يشكلون 44.85 في المئة ويتطلبون تدخلًا شاملًا في مهارات الانخراط والتنظيم الذاتي معًا، وتمثل الثالث في المحسّنين مرتفعي التنظيم الذين يشكلون 50.30 في المئة ونجحوا في التكيف مع التعلم عبر الإنترنت، كما أظهرت النتائج أن مهارات الانخراط والتنظيم الذاتي قابلة للتطور مع مرور الوقت متى توافر الدعم المناسب، وهو ما يفتح المجال لتدخلات تكيفية موزعة على مسار المقرر بدلًا من حصرها في بدايته

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة رؤى قابلة للتطبيق في تطوير استراتيجيات دعم موجهة للطلاب، تشمل أنظمة إنذار مبكر لرصد الطلاب المعرضين للخطر، ومقاربات سقالات تعليمية مخصصة بحسب الأنماط السلوكية لكل فئة من الطلاب، كما تسهم في تقدم مجال تحليلات التعلم بتقديم إطار للتعرف الفوري على احتياجات الطلاب وتصميم تدخلات مبنية على الأدلة في التعليم عبر الإنترنت، وتؤكد النتائج أهمية الدعم المستمر القائم على الأنماط السلوكية لتنمية مهارات التنظيم الذاتي في البيئات الإلكترونية، فالدعم الذي يراعي نقطة انطلاق كل طالب ومسار تطوره أجدى من الدعم الموحد، ويمكن لمصممي المقررات الإلكترونية وأعضاء هيئة التدريس توظيف هذا الإطار في بناء لوحات متابعة وآليات متابعة فردية تعزز فرص نجاح الطلاب

ويتميز هذا التحليل باختياره دراسة تقدم كل طالب على حدة عبر الزمن بدلًا من الاكتفاء بنقاط زمنية ثابتة تقارن عندها المجموعات، فالنقاط الثابتة قد تصوّر طالبين في لحظة معينة وكأنهما متشابهان بينما يسلك كل منهما مسارًا مختلفًا تمامًا في الانخراط والتنظيم الذاتي، أما التتبع الفردي فيلتقط لحظات التحول والتراجع لدى كل طالب، ويجعل تحديد احتياجات الدعم في بيئات التعلم غير المتزامنة أكثر دقة وتوقيتًا، وبذلك تتحول بيانات نظام إدارة التعلم من سجل جامد للأنشطة إلى أداة تشخيص حية ترصد الأنماط الناشئة، وتتيح للتدخلات أن تكون تكيفية موزعة على مدى المقرر كله، تستجيب لتطور الطالب الفعلي بدلًا من افتراض مسار موحد يصلح للجميع

وتكتسب هذه الأنماط قيمتها التطبيقية من قابليتها للرصد المبكر أثناء سير المقرر لا بعد انتهائه، فحين يستطيع فريق التدريس تمييز الطالب المنفصل منخفض التنظيم عن الطالب المحسّن منخفض التنظيم في وقت مبكر، يصبح بالإمكان توجيه تدخل شامل للأول يجمع بين رفع الانخراط وبناء مهارات التنظيم الذاتي، وتقديم دعم موجه أخف للثاني يكفي لإطلاق إمكانات نموه، بينما يحتاج المحسّن مرتفع التنظيم إلى تحديات ومساحات استقلالية أكبر، وبذلك تتحول الأنماط السلوكية من وصف إحصائي لاحق إلى أداة قرار تربوي فورية داخل المقرر ذاته

وخلاصة القول إن انخراط الطلاب وتعلمهم المنظم ذاتيًا يتطوران بأنماط فردية متميزة يمكن رصدها من بيانات التتبع والمقاييس الطولية، وإن تصنيف الطلاب إلى أنماط سلوكية واضحة يتيح تدخلات مبكرة ومخصصة ترفع فرص تكيفهم ونجاحهم في بيئات التعلم عبر الإنترنت

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)