0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The use of virtual reality training to enhance empathy: software review

تقدم هذه الدراسة مراجعة شاملة لأدوات الواقع الافتراضي المصممة للتدريب على التعاطف عبر منصات الواقع الافتراضي والأدبيات العلمية، مصنفة إياها في خمس فئات، ومحللة بعمق خمسة منتجات من برامج التدريب من زاوية تصميمها التعليمي، بما يرشد المؤسسات والباحثين والمطورين إلى توظيف أرشد لهذه التقنية الواعدة

تتسع تطبيقات الواقع الافتراضي في التدريب وتنمية المهارات الإنسانية، ومن أبرز مجالاتها الواعدة تنمية التعاطف، إذ تتيح هذه التقنية للمستخدم أن يعيش تجارب الآخرين ويختبر مواقفهم من الداخل بما يعجز عنه الشرح النظري، غير أن تنوع الأدوات المتاحة وتعدد أشكالها يصعّبان على المؤسسات والمعلمين اختيار الأنسب منها لأهدافهم، وتقدم هذه الدراسة مراجعة شاملة لأدوات الواقع الافتراضي المصممة للتدريب على التعاطف، مستكشفة ما هو متاح منها وتطبيقاته المحتملة عبر مجالات متنوعة، مع تحليل معمق لمنتجات برامج التدريب وتصميمها التعليمي، بما يرشد قرارات توظيف هذه التقنية توظيفًا رشيدًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى مراجعة أدوات الواقع الافتراضي المصممة للتدريب على التعاطف مراجعة شاملة، والوقوف على عروضها المتنوعة وتطبيقاتها الممكنة في مجالات مختلفة، واعتمدت استراتيجية بحث منهجية شملت منصات الواقع الافتراضي الرئيسة وبحثًا عبر الشبكة ومراجعة للأدبيات العلمية، بما أرشد عملية اختيار البرمجيات ذات الصلة، ثم صُنفت الأدوات المستخرجة واختيرت فئة برامج التدريب منها لتحليل معمق، حُددت في إطاره خمسة منتجات وجرى تقويمها تقويمًا نقديًا مع تركيز خاص على تصميمها التعليمي، من حيث أهدافها وأنشطتها وآليات تغذيتها الراجعة وبنائها التجريبي

ثانيًا: أبرز النتائج

أسفرت عملية البحث والتصنيف عن ظهور خمس فئات من منتجات الواقع الافتراضي الموجهة للتعاطف، هي المحتوى المرئي، وتجارب الواقع الافتراضي، وبرامج التدريب، والمحاكاة متعددة الحواس، ومنصات إنشاء المحتوى، وخضعت فئة برامج التدريب لتحليل معمق حُددت فيه خمسة منتجات قُوّمت نقديًا من زاوية التصميم التعليمي، وكشف هذا التقويم عن تباين المنتجات في نضجها التربوي وعمق تجاربها، فبعضها يكتفي بإثارة الانفعال الآني وبعضها يبني مسارًا تعليميًا متكاملًا بأهداف وممارسات وتأملات موجهة، وهو تباين جوهري ينبغي أن ينتبه إليه من يختار هذه الأدوات لأغراض التدريب المؤسسي أو التعليمي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم هذه الدراسة دلالات عملية لأصحاب المصلحة على اختلافهم، من مؤسسات تعليمية ومنظمات تدريب ومطوري برمجيات، إذ ترسم صورة متنوعة لمشهد تطبيقات التدريب على التعاطف بالواقع الافتراضي وتساعد على اتخاذ قرارات مستنيرة في الاستفادة من هذه الأدوات لتعزيز التعاطف، فعند الاختيار ينبغي الموازنة بين جودة التجربة الغامرة وسلامة التصميم التعليمي، والانتباه إلى أن التعاطف مهارة تنمو بالممارسة المتكررة والتأمل الموجه لا بالانفعال اللحظي العابر، كما تشير المراجعة إلى فرص تطوير واعدة في المحاكاة متعددة الحواس وفي منصات إنشاء المحتوى التي تمكّن المعلمين والمدربين من بناء تجارب مصممة لسياقاتهم الخاصة بدل الاكتفاء بالمنتجات الجاهزة

وتستحق فئات المنتجات التي رصدتها المراجعة تأملًا خاصًا من المؤسسات الراغبة في الاستثمار في هذا المجال، فالمحتوى المرئي وتجارب الواقع الافتراضي الجاهزة يصلحان مداخل سريعة لإثارة الوعي بقضايا الآخرين ومعاناتهم وطموحاتهم، بينما تحمل المحاكاة متعددة الحواس وعدًا بتجارب أعمق انغماسًا تستثير حواس متزامنة فيقترب المتدرب أكثر من عيش الموقف بوجدانه وجسده، وتقف برامج التدريب المنظمة في موقع الوسيط التعليمي الأنضج حين تبني التعاطف هدفًا تعليميًا له أنشطة وتغذية راجعة وتأمل موجه، أما منصات إنشاء المحتوى فتفتح بابًا مختلفًا إذ تمكّن المؤسسات من إنتاج تجارب مصممة لمجتمعاتها وقضاياها الخاصة، وهو تمكين يرفع ملاءمة المحتوى ويثير في الوقت ذاته أسئلة عن جودة الإنتاج التربوي ومعاييره، ومن هنا تبدو الحاجة ملحة إلى أطر تقويم معتمدة لتصميم تجارب التعاطف الافتراضية، وإلى دراسات ميدانية تختبر بقاء أثر هذه التجارب وتحوله إلى سلوك متعاطف فعلي في الحياة الواقعية

كما تنبه المراجعة المؤسسات إلى أن اختيار أداة واقع افتراضي للتدريب على التعاطف قرار تربوي قبل أن يكون قرارًا تقنيًا، إذ يتطلب تحديد الفئة المستهدفة والمواقف التي سيتدرب عليها وطبيعة التغذية الراجعة والتأمل اللاحق للتجربة، فالتجربة الغامرة القوية بلا تأطير تعليمي قد تبهر المتدرب لحظيًا دون أن تترك أثرًا سلوكيًا باقيًا، بينما التجربة المصممة بعناية قد تحول الانفعال العابر إلى التزام أخلاقي ومهني مستدام

وخلاصة القول إن هذه المراجعة الشاملة رسمت خريطة واضحة لأدوات الواقع الافتراضي المصممة للتدريب على التعاطف في خمس فئات متنوعة، وقدمت تحليلًا نقديًا معمقًا لخمسة من منتجات برامج التدريب من زاوية تصميمها التعليمي، وبذلك منحت المؤسسات والباحثين والمطورين أساسًا معرفيًا يساعدهم على اختيار هذه الأدوات وتوظيفها بوعي، وعلى تطوير جيل جديد من تجارب الواقع الافتراضي يجمع بين قوة الانغماس الحسي ومتانة البناء التربوي، في خدمة هدف إنساني أصيل هو تعميق فهم الإنسان لأخيه الإنسان والشعور به

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)