0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Factors Hindering Student Participation in English-Speaking Classes: Student and Lecturer Perceptions

تقيس هذه الدراسة إدراك 156 طالبًا من التخصصات غير الإنجليزية و14 محاضرًا للعوامل المعيقة لمشاركة الطلاب في حصص التحدث باللغة الإنجليزية، عبر استبانة من 35 فقرة ومقابلات تكميلية، وتخلص إلى فروق دالة بين إدراك الطرفين، بما يجعل التطوير المهني للمعلمين مدخلًا واعدًا لرفع مشاركة الطلاب

يمثل ضعف مشاركة الطلاب في حصص التحدث باللغة الإنجليزية مشكلة تؤثر مباشرة في نواتج تعلمهم، إذ لا تُبنى مهارة التحدث بالمشاهدة الصامتة، بل بالممارسة الفعلية والخطأ والتصحيح، وقد لفتت هذه الظاهرة انتباه باحثين كثيرين سعوا إلى تفسير عوامل إحجام الطلاب عن المشاركة، غير أن عاملًا دقيقًا ظل يستحق العناية، وهو أن إدراك الطلاب لهذه العوامل قد يختلف عن إدراك محاضريهم لها، فيتجه كل طرف إلى حلول مختلفة للمشكلة نفسها، ومن هنا جاءت هذه الدراسة المنشورة في مجلة سايج أوبن لتقيس إدراك طلاب التخصصات غير الإنجليزية ومحاضري اللغة الإنجليزية لغة أجنبية للعوامل التي تعيق مشاركة الطلاب في حصص التحدث، وتقارن بين منظور الطرفين مقارنة منهجية

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى قياس إدراك الطلاب والمحاضرين للعوامل المعيقة لمشاركة الطلاب في حصص التحدث باللغة الإنجليزية، والكشف عن أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما، وقد استجاب للدراسة نحو 156 طالبًا من طلاب السنة الأولى في التخصصات غير الإنجليزية و14 محاضرًا، إذ أجابوا عن استبانة مكونة من 35 فقرة موزعة على خمس مجموعات رئيسة من العوامل، هي العوامل اللغوية المرتبطة بإتقان اللغة ذاتها، والعوامل المعرفية المرتبطة بمعالجة الطالب للمعلومات أثناء التحدث، والعوامل الوجدانية المرتبطة بالقلق والثقة والدافعية، والعوامل التربوية المرتبطة بالتدريس وإدارة الحصة، والعوامل الاجتماعية الثقافية المرتبطة ببيئة الطالب وقيمه، واستكملت الدراسة الصورة الكمية بمقابلات شبه منظمة أجريت مع ستة طلاب وأربعة محاضرين لتعميق فهم الفروق المرصودة

وتنبع أهمية المقارنة بين الإدراكين من أن كل طرف يرى المشكلة من موقعه، فالطالب يعيش تجربة الإحجام من الداخل بكل ما فيها من قلق وخوف من الخطأ، بينما يراها المحاضر من الخارج عبر سلوكيات صفية ملحوظة، وقد يرجع كل طرف السبب إلى ما هو أقرب إلى مجال مسؤوليته أو أبعد عنها، فإذا تباعدت التشخيصات تباعدت الحلول المقترحة وربما تعارضت، ومن ثم فإن رسم خريطة دقيقة للاتفاق والاختلاف بين الطرفين خطوة ضرورية قبل أي تدخل تربوي جاد لرفع مشاركة الطلاب في حصص التحدث

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت النتائج عن فروق دالة بين إدراك المحاضرين وإدراك الطلاب لعدد من العوامل، فقد تبين من جهة أن الطلاب لم يعدّوا بعض العوامل معيقة لمشاركتهم كما قد يُتوقع، إذ لم ينظروا إلى كبر حجم الفصل الدراسي، وقصور وقت التدريب داخل الحصة، وميل الطلاب إلى التزام الصمت، بوصفها عوامل تعيق مشاركتهم في حصص التحدث، وتبين من جهة أخرى أن المحاضرين عدّوا عوائق جوهرية أخرى في مقدمة الأسباب، وهي قصور كفاية الطلاب اللغوية، وضعف دروس المعلمين ذاتها، وطبيعة العلاقة بين المعلم والطالب، وهي عوامل يقع بعضها في صلب مسؤولية المحاضر نفسه وممارسته التدريسية

ويوحي هذا التباين بأن مشكلة الإحجام عن التحدث لا تُقرأ قراءة واحدة داخل الفصل الواحد، فبينما يميل المحاضرون إلى تفسيرها بعجز الطلاب اللغوي وبممارسات تدريسية تحتاج إلى تطوير، لا يرى الطلاب أنفسهم في الظروف الصفية المحيطة كحجم الفصل وضيق الوقت العائق الأكبر، وبذلك تحذر النتائج من الحلول الأحادية النظرة، سواء تلك التي تلقي باللوم كله على الطالب وقدراته، أو التي تعلق المشكلة على شماعة الظروف والإمكانات، إذ الواقع أعقد من كلا التفسيرين ويتشكل من تفاعلهما

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

بناء على هذه النتائج، تتجه الدراسة إلى أنشطة التطوير المهني للمعلمين بوصفها إحدى الحلول الواعدة لمعالجة قصور انخراط طلاب اللغة الإنجليزية لغة أجنبية في حصص التحدث، فإذا كان ضعف الدرس والعلاقة بين المعلم والطالب من العوائق التي أقر بها المحاضرون أنفسهم، فإن تطوير مهاراتهم في تصميم أنشطة تحدث جاذبة وآمنة نفسيًا، وبناء علاقات صفية داعمة تخفف قلق الطلاب، يصبح مدخلًا عمليًا مباشرًا، كما تدعو النتائج ضمنيًا إلى إشراك صوت الطلاب في تشخيص مشكلات المشاركة وعلاجها، لأن إدراكهم للعوائق يختلف عن إدراك معلميهم، وأي خطة لا تسمع الطرفين معًا تخاطر بعلاج مشكلة غير موجودة وإهمال المشكلة الحقيقية

وخلاصة القول إن إحجام طلاب اللغة الإنجليزية عن التحدث في الحصة ليس لغزًا بلا مفاتيح، بل ظاهرة تتعدد قراءاتها بتعدد مواقع القراء، فالطلاب والمحاضرون يتفقون على وجود المشكلة ويختلفون في تفسيرها، وبين هاتين القراءتين تتحدد الحلول الناجعة، وفي مقدمتها تطوير مهني للمعلمين يستهدف جودة الدرس والعلاقة الصفية، وحوار مؤسسي يجعل الطالب شريكًا في تشخيص صعوباته لا موضوعًا لها فحسب

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)