0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Does ESG Disclosure Reduce Firm Risk in Saudi Arabia? Dynamic System GMM Evidence from Tadawul-Listed Companies

تختبر هذه الدراسة أثر الإفصاح عن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في مخاطر 73 شركة غير مالية مدرجة في سوق تداول السعودية بين عامي 2015 و2024، وتخلص إلى أن الأثر مشروط باستقلال مجلس الإدارة، إذ يخفض الإفصاح المخاطر أساسًا حين يكون استقلال المجلس مرتفعًا

احتل الإفصاح عن الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة موقعًا متقدمًا في أسواق المال العالمية، إذ صار المستثمرون والجهات التنظيمية ينظرون إليه بوصفه إشارة إلى جودة إدارة الشركة واستعدادها للمخاطر طويلة الأجل، غير أن السؤال التجريبي الحاسم ظل مفتوحًا، هل يخفض هذا الإفصاح فعليًا من مخاطر الشركات، أم أنه مجرد واجهة تحسينية لا أثر لها في التقلبات الفعلية، وتكتسب الإجابة أهمية خاصة في السوق المالية السعودية التي تشهد إصلاحات حوكمة واسعة في إطار تحول اقتصادي شامل، ومن هنا جاءت هذه الدراسة المنشورة في مجلة الاستدامة لتختبر العلاقة بين الإفصاح عن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية ومخاطر الشركات المدرجة في سوق تداول السعودية، مع عناية خاصة بالدور المعدِّل لاستقلال مجالس الإدارة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص ما إذا كان الإفصاح عن الجوانب البيئية والاجتماعية والحوكمة يخفض مخاطر الشركات لدى 73 شركة غير مالية مدرجة في سوق تداول خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2024، وقد قيس مخاطر الشركة بالانحراف المعياري السنوي لعوائد الأسهم اليومية، بوصفه مؤشرًا على تقلب قيمة الشركة في السوق، بينما قيس الإفصاح بدرجات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية الصادرة عن قاعدة بيانات إل إس إي جي المعروفة بريفينيتيف، واعتمدت الدراسة مواصفة أساسية تقوم على نموذج الآثار الثابتة في اتجاهين، الشركة والزمن، مع استدلال إحصائي متسق وفق منهج ويندماير، بما يعزل الارتباط داخل الشركة الواحدة عبر الزمن عن الفروق الثابتة بين الشركات والسنوات

ولم تكتف الدراسة بهذه المواصفة، بل عززتها بمقدّر ديناميكي احتياطي هو مقدّر العزوم المعممة النظامي بخطوتين، الذي يعالج استمرارية المخاطر عبر الزمن واحتمالات السببية العكسية وعدم تجانس الشركات غير المرصود، وبهذا التكامل المنهجي سعت الدراسة إلى تقديم دليل أكثر إقناعًا على طبيعة العلاقة، وإلى اختبار فرض مركزي مفاده أن أثر الإفصاح قد لا يكون مباشرًا موحدًا لدى جميع الشركات، بل مشروطًا بجودة الحوكمة الداخلية، ممثلة في درجة استقلال مجلس الإدارة عن الإدارة التنفيذية وأصحاب النفوذ

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن أثر الإفصاح عن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية في مخاطر الشركات مشروط لا موحد، فقد ارتبط الإفصاح في النموذج الأساسي للآثار الثابتة بانخفاض مخاطر الشركة، وتأكد هذا النمط المشروط عند استخدام مقدّر العزوم المعممة النظامي، إذ تبين بعد إدخال التفاعل مع استقلال مجلس الإدارة أن الأثر المباشر للإفصاح لم يعد مخفضًا للمخاطر بذاته، بينما جاء حد التفاعل سالبًا ودالًا إحصائيًا بدرجة عالية، بما يعني أن الإفصاح يخفض مخاطر الشركة أساسًا حين يكون استقلال مجلس إدارتها مرتفعًا، فيعمل المجلس المستقل على تحويل تقارير الاستدامة من إجراء شكلي إلى آلية رقابة وإدارة مخاطر حقيقية

كما أظهرت النتائج أن الرافعة المالية ترفع مخاطر الشركة باستمرار، إذ يزيد الاعتماد على الديون من حساسية الشركة للصدمات، بينما تخفض الربحية هذه المخاطر في نموذج التعديل، بما يتسق مع المنطق المالي المعروف، وبذلك تقدم الدراسة صورة متوازنة لا تحتفي بالإفصاح احتفاء مطلقًا ولا تقلل من قيمته، بل تحدد الشرط المؤسسي الذي يجعله فعالًا، وتسهم في تطوير نظريات أصحاب المصلحة والإشارة والوكالة، بإظهارها أن الإفصاح يعمل بوصفه آلية لإدارة المخاطر معتمدة على الحوكمة، لا بوصفه أداة مخفضة للمخاطر بلا قيد أو شرط

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تقدم الدراسة توصيات عملية واضحة، فعلى الجهات التنظيمية أن تقرن متطلبات تقارير الاستدامة بتشديد إنفاذ استقلال مجالس الإدارة، لأن أحدهما دون الآخر ناقص الأثر، وعلى الشركات أن تعامل إصلاح الحوكمة بوصفه مكمّلًا لتقارير الاستدامة لا بديلًا عنها، فالمجلس المستقل هو الذي يمنح الإفصاح مصداقيته وقيمته، وعلى المستثمرين أن يقرؤوا الإفصاح مقترنًا ببنية المجلس عند تقييم مخاطر الشركة، فالشركة ذات الإفصاح القوي والمجلس التابع قد لا تكون أقل خطرًا من غيرها، وتكتسب هذه الرسائل أهميتها في سوق سعودية تتوسع فيها متطلبات الإفصاح عن الاستدامة بخطى متسارعة

وخلاصة القول إن الإفصاح عن الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية لا يخفض مخاطر الشركات بمجرد وجوده، بل حين تسنده مجالس إدارة مستقلة قادرة على تحويل الشفافية إلى رقابة فعلية، فتكون الحوكمة الرشيدة هي الجسر الذي يعبر عليه الإفصاح من كونه التزامًا شكليًا إلى كونه درعًا حقيقية ضد المخاطر، وهي نتيجة تضع الإصلاح المؤسسي في قلب أجندة الاستدامة في السوق السعودية

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)