0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Emotional responses to art in situ and on screen: a test of the circumplex model and the genuineness effect

فحصت الدراسة مدى انطباق الاستجابات الانفعالية التي يثيرها الفن على التنظيم الثنائي الأبعاد للتكافؤ والاستثارة في النموذج الدائري لرسل، وقارنت بين سياقي المشاهدة في المتحف والمختبر لاختبار أثر الأصالة بين العمل الأصلي ونسخته الرقمية، بمجموعتين من 52 مشاركًا شاهدوا 17 عملًا، فكان الانبهار أكثر الانفعالات تكرارًا، ولم تظهر فروق دالة بين السياقين في التكافؤ أو الاستثارة أو زمن المشاهدة

تُقاس الاستجابات الانفعالية عادة ضمن فضاء بعدي يجمع بين التكافؤ الذي يعبر عن إيجابية الخبرة أو سلبيتها، والاستثارة التي تعبر عن شدتها، وذلك وفق النموذج الدائري الذي اقترحه رسل عام 1980، غير أن مدى قدرة هذا التنظيم على التقاط الاستجابات الانفعالية التي يثيرها الفن ما يزال موضع نقاش، فخبرة العمل الفني قد تتضمن انفعالات جمالية مركبة لا تنضبط بسهولة داخل فئات انفعالية جاهزة، كما يثار سؤال آخر حول أثر الأصالة، أي الفرق في الخبرة بين مشاهدة العمل الفني الأصلي في المتحف ومشاهدة نسخته الرقمية على شاشة، فهل تفقد النسخة الرقمية شيئًا من قوة التجربة الجمالية، أم إن الانفعال الفني ينتقل عبر الوسيط الرقمي بسلامة نسبية، وهو ما اختبرته الدراسة ميدانيًا ومختبريًا

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى فحص التطابق بين الاستجابات الانفعالية التي يثيرها الفن وبين التنظيم الثنائي الأبعاد للتكافؤ والاستثارة، ومقارنة هذا التطابق في سياقي مشاهدة مختلفين، واستخدام الفضاء التمثيلي ذاته لتقويم أثر الأصالة بين العمل الأصلي وإعادة إنتاجه الرقمية، وشاهدت مجموعتان تضم كل منهما 52 مشاركًا الأعمال الفنية السبعة عشر ذاتها، إحداهما أثناء زيارة لمتحف الفنون الجميلة الوطني في كيبيك حيث الأعمال الأصلية، والأخرى في المختبر بصيغة رقمية، وبعد تأمل كل عمل فني اختار المشاركون أولًا انفعالهم الرئيس من مجموعة انفعالات محددة سلفًا، ثم قيموا التكافؤ والاستثارة باستخدام مقاييس بصرية تناظرية عبر تطبيق على حاسوب لوحي، بما أتاح مقارنة مراكز الانفعالات المرصودة بالبنية المرجعية الخارجية للتكافؤ والاستثارة في كلا السياقين

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت مراكز الانفعالات المرصودة تطابقًا مع البنية المرجعية الخارجية للتكافؤ والاستثارة في كلا السياقين، بأنماط تطابق متشابهة بين المتحف والمختبر، وبرز الانبهار بوصفه الانفعال الأكثر تكرارًا في تقارير المشاركين عن الأعمال الفنية، في حين وقعت نسبة 7 في المئة من الاستجابات خارج مجموعة الانفعالات المحددة سلفًا والمشتقة من النماذج البعدية، مما يشير إلى بقايا خبرة لا تلتقطها الفئات الجاهزة، ولم توجد فروق دالة إحصائيًا بين سياقي المتحف والمختبر لا في التكافؤ ولا في الاستثارة ولا في زمن المشاهدة، ومن ثم لم يظهر فرق ملموس بين خبرة العمل الأصلي وخبرة نسخته الرقمية على هذه المؤشرات، بما يوحي بأن أثر الأصالة إما غائب وإما صغير جدًا في هذه التجربة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستجابات الانفعالية للأعمال الفنية تتطابق تطابقًا وثيقًا مع التنظيم البعدي للتكافؤ والاستثارة على مستوى مراكز الانفعالات، وهو ما يدعم صلاحية النموذج الدائري أداة قياس في علم نفس الفن، غير أن فئات الانفعال المشتقة من هذا التنظيم لا تلتقط كامل ما يبلغ عنه المشاهدون، كما توحي به الاستجابات الواقعة خارج المجموعة المحددة سلفًا وبروز الانبهار انفعالًا جماليًا مهيمنًا، وعلى مستوى التطبيق تفيد النتائج المتاحف الرقمية ومصممي المعارض الافتراضية بأن النسخ الرقمية قد تستثير استجابات انفعالية مكافئة للأصول في التكافؤ والاستثارة وزمن التأمل، مما يشجع على توسيع الوصول الرقمي إلى المجموعات الفنية دون خشية كبيرة من إفقار التجربة الانفعالية للمشاهدين البعيدين جغرافيًا

ويكتسب بروز الانبهار بوصفه الانفعال الأكثر إبلاغًا عنه دلالة خاصة في علم نفس الفن، فالانبهار انفعال جمالي يشير إلى انشغال المشاهد بالعمل وانجذابه إليه، وهو ما قد لا تلتقطه النماذج البعدية العامة حين تختزل الخبرة في موقع بين القطبين، كما أن وقوع 7 في المئة من الاستجابات خارج مجموعة الانفعالات المحددة سلفًا يشير إلى أن قاموس الانفعالات الجاهز المشتق من النماذج البعدية يترك جزءًا من الخبرة الفنية غير ممثل، سواء أكان انفعالات جمالية خاصة أم حالات مختلطة يصعب تصنيفها في فئة واحدة، ومن ثم فإن الدراسة، وإن دعمت التنظيم البعدي على مستوى مراكز الانفعالات، تدعو ضمنيًا إلى إثراء أدوات قياس الاستجابة الفنية بفئات انفعالية جمالية أكثر تخصصًا وتمثيلًا لثراء تجربة مشاهدة الأعمال الفنية في المتاحف والمعارض والمختبرات البحثية المختلفة

وخلاصة القول إن الدراسة تمنح النموذج الدائري للانفعالات دعمًا ميدانيًا في مجال الاستجابة للفن، وتضع في الوقت نفسه علامة استفهام حول اكتمال فئاته الانفعالية أمام غنى الخبرة الجمالية التي يتقدمها الانبهار، وتخفف من هالة أثر الأصالة بلا فروق دالة بين الأصل والنسخة الرقمية، وتبقى حدود الدراسة مرتبطة بعدد الأعمال الفنية وطبيعة عينة المشاركين وسياق متحف واحد، مما يدعو إلى دراسات لاحقة بأنواع فنية وثقافات ومؤسسات عرض متنوعة، وبمقاييس انفعالية أوسع تستوعب الانفعالات الجمالية الخاصة كالتسامي والدهشة والحنين في نماذج قياس أكثر ثراء

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)