0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

The Impact of COVID-19 on K-12 School Principals’ Management Processes

تفحص هذه الدراسة عمليات إدارة الانتقال إلى التعليم عن بُعد من وجهة نظر خمسة عشر مدير مدرسة أثناء جائحة كورونا، اعتمادًا على منهج نوعي وتحليل المحتوى، وأظهرت أن المديرين أداروا الانتقال بتوظيف فعال للتكنولوجيا رغم ضغوط وإجهاد شديدين، وأن لامبالاة أولياء الأمور ومحدودية المعرفة التقنية لدى المعلمين وعدم الجاهزية عوائق رئيسة، وأن البنية التحتية والممارسة متغيران مفتاحيان لانتقال فعال

تتناول هذه الدراسة أثر جائحة كورونا في عمليات إدارة مديري مدارس التعليم العام، إذ انتقلت المدارس من التعليم الوجاهي إلى التعليم عن بُعد لاحتواء الجائحة، وواجه المديرون أزمات استثنائية لم تكن في الحسبان، فتحولت مهامهم بين ليلة وضحاها من إدارة روتينية مستقرة إلى قيادة انتقال طارئ شامل يمس المعلمين والطلاب وأولياء الأمور والبنية التقنية في آن واحد، ومن هنا سعت الدراسة إلى فحص عمليات إدارة الانتقال إلى التعليم عن بُعد ونتائجها من وجهة نظر مديري المدارس أنفسهم الذين قادوا هذه التجربة من موقع المسؤولية الأولى

وتكمن قيمة هذا المنظور في أن أدبيات التعليم عن بُعد في الأزمات ركزت كثيرًا على المعلمين والطلاب والتقنيات، بينما ظل صوت المدير، بوصفه حلقة الوصل الإدارية التي تربط السياسات بالممارسة، أقل حضورًا رغم أن قراراته اليومية تحت الضغط هي التي حددت فعليًا سلاسة الانتقال أو تعثره، ولذلك يقدم الاستماع المتأني إلى تجارب المديرين معرفة عملية بالأزمات المدرسية يصعب الحصول عليها من المؤشرات الكمية وحدها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى وصف عمليات الإدارة الانتقالية إلى التعليم عن بُعد ونتائجها من وجهة نظر مديري المدارس، وقد اعتمدت منهجًا نوعيًا بتصميم دراسة مفردة، واختير خمسة عشر مديرًا من مديري مدارس التعليم العام بأسلوب العينة المتاحة، واستخدم تحليل المحتوى في تحليل استجابات المديرين، إذ استُخلصت الموضوعات والأنماط المطابقة لأهداف البحث وفُسرت النتائج بأسلوب قائم على البيانات، عبر توليد الموضوعات وترميزها بصورة منهجية تعكس تجربة المشاركين كما عاشوها وصاغوها بكلماتهم

ويتيح هذا التصميم النوعي رصد الأبعاد المتداخلة لإدارة الأزمة، من قرارات تقنية وتنظيمية إلى أعباء نفسية وعلاقات مع المجتمع المحلي، وهي أبعاد يصعب اختزالها في متغيرات منفصلة، كما يمنح تحليل المحتوى الباحثين أداة لتنظيم الشهادات المتنوعة في موضوعات كبرى قابلة للمقارنة والاستنتاج، ومن ثم بناء صورة متماسكة لكيفية إدارة الانتقال فعليًا على أرض الواقع لا كما تصفه الخطط النظرية المعدة سلفًا للطوارئ

ثانيًا: أبرز النتائج

كشفت الموضوعات والأنماط المستخلصة أن مديري مدارس التعليم العام أداروا عملية الانتقال عبر التوظيف الفعال للتكنولوجيا، لكنهم عانوا في الوقت ذاته من الإجهاد تحت ضغوط شديدة، وتشير النتائج إلى تغيرات كبيرة في عمليات الإدارة لدى المديرين أثناء الجائحة، رغم ما واجهوه من أعباء إضافية تمثلت في لامبالاة أولياء الأمور، ومحدودية المعرفة التكنولوجية لدى المعلمين، وعدم الجاهزية لإدارة العملية في المدارس، وهي عوائق تفاعلت فيما بينها فزادت من تعقيد مهمة القيادة المدرسية في زمن الأزمة

كما أظهرت النتائج أن البنية التحتية والممارسة كانتا متغيرين مفتاحيين للانتقال الفعال إلى التعليم عن بُعد، فحيثما توافرت بنية تقنية مناسبة وممارسات إدارية قابلة للتكيف جاء الانتقال أكثر سلاسة، وحيثما غابتا تضاعفت الأزمات، وبذلك تقدم الدراسة شهادة ميدانية على أن الجاهزية المؤسسية المسبقة، لا الارتجال لحظة الأزمة، هي العامل الحاسم في قدرة المدارس على الاستمرار التعليمي حين تفرض الظروف الطارئة التحول الجذري في أنماط التعليم والإدارة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتشير دلالات الدراسة إلى أن الاستعداد للأزمات التعليمية المقبلة ينبغي أن يبدأ قبل وقوعها، عبر تأهيل المديرين والمعلمين تقنيًا وإداريًا، وبناء بنية تحتية رقمية متينة في المدارس، ووضع خطط انتقال طارئة قابلة للتنفيذ لا مجرد وثائق نظرية، كما تنبه النتائج إلى البعد الإنساني في إدارة الأزمات، فإجهاد المديرين تحت الضغط الشديد يستدعي آليات دعم نفسي ومهني لهم، لأن استنزاف القيادة المدرسية ينعكس سريعًا على المنظومة التعليمية كلها في لحظات هي أحوج ما تكون فيها إلى قيادة ثابتة

كما تفيد النتائج صانعي السياسات في إشراك أولياء الأمور بوصفهم شركاء لا متلقين سلبيين، إذ شكلت لامبالاتهم أحد أبرز العوائق التي واجهها المديرون، وفي سد الفجوة التقنية لدى المعلمين ببرامج تدريب مستمرة لا دورات طارئة متقطعة، وفي توثيق تجارب المديرين خلال الأزمات وتحويلها إلى أدلة إجرائية تستفيد منها المدارس الأخرى، فتتحول الخبرة الفردية المؤلمة إلى معرفة مؤسسية مشتركة تعزز مرونة النظام التعليمي في مواجهة الصدمات المقبلة

وخلاصة القول إن مديري المدارس قادوا الانتقال الطارئ إلى التعليم عن بُعد بتوظيف فعال للتكنولوجيا رغم ضغوط وإجهاد شديدين وعوائق بشرية وتقنية متداخلة، وإن البنية التحتية الراسخة والممارسة الإدارية المتكيفة والجاهزية المسبقة تظل شروطًا حاسمة لاستمرار التعليم في زمن الأزمات

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)