0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Study on the Impact of Awe on Consumers’ Green Purchasing Intention

تبحث هذه الدراسة أثر الشعور بالرهبة في نيات المستهلكين للشراء الأخضر والآليات الكامنة وراءه، عبر أربع تجارب أظهرت أن الرهبة تعزز نية الشراء الأخضر وأن الذات الصغيرة والارتباط بالطبيعة يؤديان وساطة متعددة الخطوات في هذا الأثر، وأن إعادة التقييم الوجداني تعدل قوته، وأن الرهبة السلبية وغير الطبيعية تؤثران إيجابيًا بدورهما، بما يقدم دلالات عملية لاستراتيجيات التسويق الأخضر للشركات

تتناول هذه الدراسة أثر الشعور بالرهبة في سلوك المستهلكين البيئي، وتحديدًا في نياتهم للشراء الأخضر، إذ أظهرت دراسات سابقة أن الرهبة يمكن أن تتنبأ بالسلوكيات المؤيدة للمجتمع، غير أن آثارها في الاستهلاك الأخضر والآليات الكامنة وراء هذه الآثار ما تزال غير واضحة، فالرهبة انفعال فريد ينشأ عند مواجهة ما يفوق الإدراك المعتاد اتساعًا وعظمة، ويرتبط بما يعرف بالذات الصغيرة، أي شعور الفرد بضآلته أمام الكون، وهو شعور يمكن أن يعزز ارتباطه بالطبيعة ومن ثم توجهه نحو حمايتها في قراراته الاستهلاكية

وتنطلق الدراسة من أن استراتيجيات تنظيم الانفعالات يمكن أن تعدل آثار الانفعالات في السلوك، ولذلك لم تكتف بفحص العلاقة المباشرة بين الرهبة ونية الشراء الأخضر، بل سعت إلى كشف السلسلة الوسيطة التي تمر عبر الذات الصغيرة والارتباط بالطبيعة، وإلى اختبار كيفية تفاعل استراتيجيات تنظيم الانفعال، كإعادة التقييم الوجداني وكبت الانفعال، مع هذا الأثر، بما يقدم فهمًا أعمق لكيفية تحويل تجربة انفعالية عابرة إلى نية سلوكية صديقة للبيئة

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى التحقق من أثر الرهبة في نيات المستهلكين للشراء الأخضر، وفحص الدور الوسيط متعدد الخطوات لكل من الذات الصغيرة والارتباط بالطبيعة في هذا الأثر، واختبار الدور المعدل لاستراتيجيات تنظيم الانفعالات، وقد اعتمدت الدراسة على أربع تجارب مصممة لاختبار هذه العلاقات بصورة سببية، إذ تتيح التجارب استثارة انفعال الرهبة بصورة مضبوطة وقياس انعكاساته على المتغيرات الوسيطة والتابعة، بما يتجاوز حدود الارتباطات الوصفية إلى استدلالات أكثر قوة حول اتجاه التأثير

كما ميزت التجارب بين أنواع مختلفة من الرهبة، فلم تقتصر على الرهبة الإيجابية المرتبطة بمشاهد الطبيعة الخلابة، بل شملت الرهبة السلبية والرهبة غير الطبيعية، بما يتيح فحص مدى عمومية الأثر عبر صيغ انفعالية متباينة، ويمنح النتائج قيمة مقارنة تساعد على فهم ما إذا كان الدافع الأخضر يرتبط بالرهبة ذاتها بوصفها تجربة للذات الصغيرة، أم بنوع معين من مثيراتها ومصادرها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت نتائج الدراسة أن الرهبة تؤثر إيجابيًا في نيات المستهلكين للشراء الأخضر، وأن الذات الصغيرة والارتباط بالطبيعة يؤديان دور وساطة متعددة الخطوات في هذا الأثر الإيجابي، فالشعور بالرهبة يصغر الذات في وعي الفرد، ويعزز بذلك ارتباطه بالطبيعة، ويدفعه من ثم إلى تفضيل المنتجات الصديقة للبيئة، كما تبين أن إعادة التقييم الوجداني، أي إعادة تفسير الموقف الانفعالي بصورة إيجابية، تعدل أثر الرهبة المواتي في نيات الشراء الأخضر فتغير من قوته واتجاه توظيفه

وأظهرت النتائج كذلك أنه، فضلًا عن الرهبة الإيجابية، تؤثر الرهبة السلبية والرهبة غير الطبيعية بدورهما إيجابيًا في نية الشراء الأخضر، وهي نتيجة توسع فهم العلاقة بين الانفعالات والسلوك البيئي، إذ تشير إلى أن الدافع نحو حماية البيئة قد ينشأ من تجارب انفعالية متنوعة لا من المشاعر المبهجة وحدها، ما دام جوهر التجربة هو مواجهة ما يفوق الذات ويعيد وصلها بالعالم الطبيعي الأوسع منها، وتدعم التجارب الأربع مجتمعة هذا الاستنتاج بتصاميم متنوعة ومثيرات مختلفة، بما يقلل احتمال أن تكون النتائج وليدة سياق تجريبي واحد أو عينة بعينها، ويمنح العلاقة بين الرهبة والسلوك الأخضر قاعدة تجريبية أكثر متانة وقابلية للبناء عليها في بحوث لاحقة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتحمل هذه النتائج دلالات عملية مهمة لاستراتيجيات التسويق الأخضر في الشركات، إذ يمكن للمسوقين توظيف المحفزات البصرية والسردية التي تستثير الشعور بالرهبة في الحملات الترويجية للمنتجات الصديقة للبيئة، كمشاهد الطبيعة المهيبة والكون الفسيح، بدلًا من الاكتفاء بالحجج المنطقية حول المنافع البيئية، فالانفعال العميق قد يكون بوابة أكثر فاعلية لتغيير نوايا المستهلكين وسلوكياتهم، خاصة حين يقترن برسائل تعزز الارتباط الوجداني بالطبيعة وتجعله جزءًا من هوية المستهلك

كما تنبه الدراسة إلى أهمية مراعاة كيفية تنظيم المستهلكين لانفعالاتهم عند تصميم الرسائل التسويقية، فالأفراد الذين يعيدون تقييم تجاربهم الوجدانية قد يستجيبون بصورة مختلفة للمحفزات ذاتها، وهو ما يفتح المجال أمام تقسيم أدق للجماهير وتصميم رسائل تراعي الفروق الفردية في المعالجة الانفعالية، بما يرفع كفاءة التسويق الأخضر ويحد من الرسائل العامة التي تخاطب الجميع بمنطق واحد

وخلاصة القول إن الرهبة انفعال قادر على تحريك نيات الشراء الأخضر عبر تصغير الذات وتعميق الارتباط بالطبيعة، وإن فهم هذه الآلية الوسيطة وشروط تعديلها يمنح الباحثين تفسيرًا أغنى للسلوك البيئي، ويمنح المسوقين أدوات انفعالية مدروسة لتعزيز الاستهلاك المستدام

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)