0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Toward Responsible and Sustainable AI Integration in Education: A Cross-National Analysis of Factors Influencing Teachers’ AI Adoption Using TALIS 2024

تبحث هذه الدراسة العوامل المرتبطة بتبني المعلمين للذكاء الاصطناعي في التعليم اعتمادًا على بيانات مسح تاليس لعام 2024 وشملت ألفًا وسبعمائة وستة وستين معلمًا في الإمارات وشنغهاي، وأظهرت أن التدريب المتصل بالذكاء الاصطناعي والفائدة المدركة منه كانا الأقوى ارتباطًا باستخدامه، مع اختلافات سياقية دالة بين النظامين التعليميين تستدعي سياسات تطوير مهني مراعية للبيئة

تتناول هذه الدراسة قضية دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم بصورة مسؤولة ومستدامة، إذ يمثل المعلمون حجر الزاوية في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتصل بجودة التعليم، غير أن معظم الدراسات السابقة اعتمدت على أطر عامة لقبول التكنولوجيا وعلى عينات من نظام تعليمي واحد، مما حد من قدرتها على تفسير كيفية اختلاف تبني المعلمين للذكاء الاصطناعي باختلاف السياقات، ومن هنا سعت هذه الدراسة إلى فحص العلاقة بين مجموعة من البنى الخاصة بالذكاء الاصطناعي والبنى السياقية وبين استخدام المعلمين له، ومدى تغير هذه العلاقات عبر الأنظمة التعليمية المختلفة

وتستند الدراسة إلى نموذجين نظريين راسخين في أدبيات قبول التكنولوجيا، هما نموذج قبول التكنولوجيا والنظرية الموحدة لقبول التكنولوجيا واستخدامها، وتربط استخدام الذكاء الاصطناعي بفائدته المدركة ومخاطره المدركة، وبأربعة عوامل سياقية هي التدريب المتصل بالذكاء الاصطناعي، وضغوط المعلمين النفسية، والدعم المؤسسي، ومناخ الابتكار في المدرسة، بما يقدم صورة أكثر اكتمالًا للعوامل التي تشجع المعلمين على توظيف هذه التقنيات في ممارساتهم الصفية أو تحجمهم عنها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى اختبار نموذج يفسر تبني المعلمين للذكاء الاصطناعي في ضوء العوامل الخاصة بالتقنية ذاتها والعوامل السياقية المحيطة، والتحقق من ثبات هذا النموذج عبر بيئتين تعليميتين مختلفتين، وقد اعتمدت على بيانات مسح تاليس لعام 2024 التي شملت ألفًا وسبعمائة وستة وستين معلمًا في المرحلة الإعدادية، موزعين بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومدينة شنغهاي في الصين، بما أتاح مقارنة رصينة بين سياقين ثقافيين ومؤسسيين متباينين

واستخدمت الدراسة نمذجة المعادلات البنائية لتحليل العلاقات بين متغيرات النموذج، إلى جانب نمذجة المعادلات البنائية متعددة المجموعات لمقارنة قوة هذه العلاقات واتجاهها بين عينتي المعلمين في البلدين، ويمنح هذا الأسلوب التحليلي الدراسة قدرة على اختبار الفروض على مستوى النموذج الكلي وعلى مستوى كل مجموعة على حدة، ومن ثم تحديد ما إذا كانت العوامل المؤثرة في تبني الذكاء الاصطناعي عامة مشتركة أم خاصة بسياقات بعينها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن التدريب المتصل بالذكاء الاصطناعي والفائدة المدركة منه كانا أقوى عاملين مرتبطين ارتباطًا مباشرًا باستخدام المعلمين للذكاء الاصطناعي، إذ بلغ معامل ارتباط التدريب 0.401 وبلغ معامل الفائدة المدركة 0.250 وكلاهما عند مستوى دلالة إحصائية مرتفع، وهو ما يؤكد أن بناء قدرات المعلمين العملية وإقناعهم بالقيمة التربوية للتقنية يمثلان المدخل الأهم لتعزيز توظيفها في التعليم، متقدمين على كثير من العوامل السياقية الأخرى

وخلافًا للتوقعات، ارتبطت المخاطر المدركة للذكاء الاصطناعي ارتباطًا إيجابيًا بالفائدة المدركة في العينتين معًا، إذ بلغ المعامل 0.308 لدى المعلمين الصينيين و0.390 لدى معلمي الإمارات، بما يوحي بأن المعلمين الذين يدركون المخاطر المحتملة لهذه التقنيات قد يكونون في الوقت ذاته أكثر إقرارًا بقيمتها التربوية، كما أظهرت المقارنات متعددة المجموعات أن الدعم المؤسسي ارتبط بالفائدة المدركة لدى المعلمين الصينيين فقط، بينما ارتبط مناخ الابتكار المدرسي بالفائدة المدركة لدى معلمي الإمارات فقط، غير أن الفرق الدال إحصائيًا بين المجموعتين اقتصر على أثر الدعم المؤسسي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

وتشير دلالات هذه النتائج إلى أن سياسات التطوير المهني الداعمة لدمج الذكاء الاصطناعي في التعليم ينبغي أن تكون حساسة للسياق، فما يحفز المعلمين في نظام تعليمي قد لا يكون هو ذاته في نظام آخر، وأن الاستثمار في التدريب المتخصص يظل أولوية مشتركة لأنه العامل الأقوى ارتباطًا بالاستخدام الفعلي، كما أن التعامل مع مخاوف المعلمين من المخاطر لا ينبغي أن يتم بمعزل عن إبراز الفوائد التربوية، إذ يبدو أن الوعي بالمخاطر والوعي بالفائدة يسيران معًا لدى كثير من المعلمين لا في اتجاهين متعاكسين

وتفيد الدراسة صانعي السياسات التعليمية وقيادات المدارس في تصميم برامج تأهيل تراعي الخصائص المؤسسية والثقافية لكل بيئة، وفي بناء مناخات مدرسية داعمة للابتكار حيثما كان ذلك هو العامل الحاسم، بما يحقق دمجًا مسؤولًا ومستدامًا للذكاء الاصطناعي يخدم جودة التعليم ولا يفرض بقرارات موحدة تتجاهل اختلاف الواقع من مكان إلى آخر، وتمنح هذه الصورة المقارنة الباحثين في تكنولوجيا التعليم أرضية لبناء نماذج قبول أكثر حساسية للثقافة المؤسسية، بدلًا من افتراض عالمية النماذج المستوردة دون اختبار ميداني في البيئات المختلفة

وخلاصة القول إن تبني المعلمين للذكاء الاصطناعي يتشكل بتفاعل عوامل تقنية وسياقية في مقدمتها التدريب والفائدة المدركة، وأن فعالية سياسات الدمج تتعاظم حين تصمم بمرونة تراعي اختلاف الأنظمة التعليمية وبيئاتها المؤسسية والثقافية

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)