0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Text mining domestic violence police narratives to identify behaviours linked to coercive control

تختبر هذه الدراسة إمكان التعرف آليًا بالتنقيب النصي القائم على القواعد على سلوكيات التحكم القسري في 406196 تقريرًا لشرطة نيو ساوث ويلز، فتجد سلوكًا واحدًا على الأقل في 54.6 في المئة من الأحداث، تتصدرها الإساءة اللفظية وإتلاف الممتلكات، مع فروق عمرية دالة وقصور في توثيق الإساءة الاجتماعية والمالية يستدعي تحسين تدريب الشرطة

يُعد العنف المنزلي والأسري مشكلة مجتمعية كبيرة تؤثر في الغالب في النساء والأطفال، ومن السلوكيات المرتبطة بارتكابه التحكم القسري، وهو نمط من الإساءة يشمل أفعال الاعتداء والتهديد والإذلال والترهيب وغيرها من الإساءات التي تُستخدم لإيذاء الضحية أو معاقبتها أو إخافتها، ويتدرج من الإساءة الوجدانية إلى الإساءة الاجتماعية والمالية، وتكمن صعوبة مواجهته في أنه سلوك ممتد ومتخف قد لا يظهر في صورة حوادث عنف منفصلة، وتُعد تقارير الشرطة عن حوادث العنف الأسري مصدرًا غنيًا محتملًا للمعلومات عن سلوكيات هذا التحكم، غير أن ضخامتها النصية تجعل فحصها يدويًا متعذرًا، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتختبر إمكان استخراج هذه السلوكيات آليًا من سرديات الشرطة بالتنقيب النصي

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تحديد ما إذا كان بالإمكان التعرف آليًا على السلوكيات المرتبطة بالتحكم القسري من تقارير شرطة العنف الأسري والمنزلي، وعرض مدى انتشار هذه السلوكيات بحسب العمر والجنس، ولتحقيق ذلك عدّل الباحثون طريقة قائمة للتنقيب النصي مبنية على القواعد لتصبح قادرة على تحديد 48 سلوكًا مرتبطًا بالتحكم القسري، وطبقوها على 406196 تقريرًا عن العنف الأسري من سجلات قوة شرطة نيو ساوث ويلز في أستراليا بين عامي 2009 و2020، واقتصرت العينة على التقارير التي تشمل شخصًا واحدًا محل اهتمام، أي فردًا مشتبهًا فيه أو متهمًا بجريمة عنف أسري، في مواجهة ضحية واحدة، بما يجعل نسب السلوكيات إلى أطرافها ممكنًا وواضحًا في التحليل

ويقوم التنقيب النصي القائم على القواعد على صياغة أنماط لغوية وتعبيرات مفتاحية يستدل بها الحاسوب على وجود كل سلوك في نص التقرير، بعد ضبطها واختبارها على طبيعة الكتابة الشرطية ومفرداتها، وتتيح هذه الطريقة معالجة مئات آلاف التقارير باتساق واحد لا يتأثر بإجهاد القارئ البشري أو اختلاف تقديره، كما تتيح تتبع انتشار كل سلوك على حدة ومقارنته بين الفئات العمرية للضحايا والأشخاص محل الاهتمام وبين الجنسين، وبذلك تتحول أرشيفات الشرطة النصية المتراكمة من عبء أرشيفي إلى قاعدة معرفية تصف أنماط التحكم القسري كما تحدث فعلًا في الميدان

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن 223778 حدثًا من أحداث العنف الأسري، أي 54.6 في المئة منها، تضمن سلوكًا واحدًا على الأقل من سلوكيات التحكم القسري القابلة للتحديد الآلي، وكان السلوك الأكثر شيوعًا هو الإساءة اللفظية بنسبة 38.9 في المئة، يليه إتلاف الممتلكات بنسبة 30.0 في المئة، في حين كانت الإساءة المالية بنسبة 3.2 في المئة والإساءة الاجتماعية بنسبة 0.4 في المئة أقل السلوكيات المرتبطة بالتحكم القسري شيوعًا في التقارير، ولم تظهر فروق كبيرة في نسب أحداث العنف الأسري بين الأشخاص محل الاهتمام من الذكور والإناث ولا بين الضحايا من الجنسين من حيث تضمن تقاريرهم سلوكيات التحكم القسري

وكشفت المقارنات العمرية أن الفئة الأكبر سنًا من الأشخاص محل الاهتمام، أي من بلغوا 65 عامًا فأكثر، سجلت النسبة الكبرى في السلوكيات المرتبطة بالإساءة اللفظية وبلغت 38.0 في المئة، بينما سجلت الفئة الأصغر منهم أعلى نسبة في أحداث العنف المتضمنة إتلاف الممتلكات وبلغت 45.5 في المئة، ومن جهة الضحايا سجلت فئة من هم دون 18 عامًا أعلى نسبة من أحداث العنف المتضمنة الإساءة اللفظية وبلغت 37.3 في المئة، بينما أبلغ الضحايا بين 18 و24 عامًا عن أكبر قدر من المضايقات عبر المكالمات الهاتفية والرسائل النصية بنسبتي 3.1 في المئة و2.4 في المئة، وهو ضعف ما سجلته فئة الضحايا الأكبر سنًا البالغة نسبتيهما فيها 1.4 في المئة و0.7 في المئة

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تبين هذه النتائج أن بيانات الشرطة تلتقط تشكيلة واسعة من السلوكيات المرتبطة بالتحكم القسري، وتقدم رؤى عبر الطيف العمري والجنسين يمكن أن تفيد أجهزة الشرطة وخدمات حماية الضحايا في فهم أنماط هذا التحكم كما تتجلى في فئات مختلفة، فاختلاف السلوكيات الغالبة باختلاف العمر يوجه التدخلات والوقاية توجيهًا أدق، كما تثبت الدراسة أن التنقيب النصي أداة صالحة لاسترجاع هذه المعلومات من السرديات المتراكمة بسرعة واتساق، غير أن قلة تسجيل الإساءة الاجتماعية والمالية في التقارير تؤكد حاجة ملحة إلى تحسين تدريب أفراد الشرطة لتشجيعهم على الاستفسار عن هذه السلوكيات عند حضورهم أحداث العنف الأسري وتوثيقها، فما لا يُسجل في التقرير لا يمكن لأي أداة تحليل أن تستخرجه

وخلاصة القول إن هذه الدراسة أثبتت إمكان التعرف آليًا بالتنقيب النصي القائم على القواعد على سلوكيات التحكم القسري في أكثر من نصف أحداث العنف الأسري الواردة في 406196 تقريرًا شرطيًا، ورسمت خريطة لانتشار 48 سلوكًا تتصدرها الإساءة اللفظية وإتلاف الممتلكات وتتذيلها الإساءة المالية والاجتماعية، مع فروق عمرية دالة وقصور واضح في توثيق الإساءات غير الجسدية، فتقدم بذلك أداة معرفية تفيد البحث والسياسات والتدريب الشرطي في مواجهة شكل من العنف الأسري يقوم على السيطرة الممتدة لا على الضرب وحده

هل تحتاج إلى دعم متخصص في بحثك؟

يمكنك طلب الخدمة مباشرة عبر حساب الباحث، وسيتابع معك فريق مؤسسة النظم طلبك خطوة بخطوة حتى اكتمال الإنجاز

طلب الخدمة عبر حساب الباحث

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)