0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Positive behaviour interventions in online gaming: a systematic review of strategies applied in other environments

مراجعة منهجية تفحص اثنين وعشرين سجلًا بحثيًا حول تدخلات السلوك الإيجابي في بيئات الصحة والتعليم والعمل والعلاقات الشخصية، وتستخلص أن الإبلاغ الإيجابي عن الأقران ولعبة السلوك الحسن وتشجيع تدخل المتفرجين النشطين أظهرت آثارًا إيجابية في خفض السلوك العدواني والتنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية، وتقترح نقلها إلى الألعاب الإلكترونية الجماعية عبر الإنترنت

تتناول هذه الدراسة المنشورة في مجلة علم الجريمة سبل التعامل مع السلوكيات التخريبية المتكررة في بيئات الألعاب الإلكترونية عبر الإنترنت، إذ تغلب على الممارسات السائدة حاليًا الاستراتيجيات التفاعلية العقابية التي تنتظر وقوع السلوك المخالف ثم تعاقب عليه، في حين تبرز في مجالات أخرى كالصحة والتعليم وأماكن العمل والعلاقات بين الأشخاص تجارب راسخة لتدخلات السلوك الإيجابي التي تستبق المشكلة وتعمل على تعزيز السلوكيات المرغوبة بدل الاكتفاء بمعاقبة السلوكيات المرفوضة، ومن هنا سعت هذه المراجعة المنهجية إلى فحص ما تراكم من أدلة حول استخدام استراتيجيات السلوك الإيجابي وفاعليتها في بيئات متعددة، تمهيدًا لاستخلاص مسارات عملية تتيح نقل هذه التدخلات إلى سياق الألعاب الإلكترونية الجماعية عبر الإنترنت بما يلائم خصوصيتها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى تقييم استخدام استراتيجيات السلوك الإيجابي ومدى فاعليتها في نطاق واسع من البيئات، بغرض اقتراح طرق لنقل هذه التدخلات إلى الألعاب الإلكترونية الجماعية عبر الإنترنت، واعتمدت الدراسة منهج المراجعة المنهجية للأدبيات العلمية المنشورة في هذا المجال، فانتهت عملية الفرز والاختيار إلى إدراج اثنين وعشرين سجلًا بحثيًا في التحليل النهائي، وفحصت الدراسة في كل سجل أربعة جوانب رئيسة، هي الأفراد أو الفئات المستهدفة بالتدخل، ومشكلات السلوك التخريبي المحددة التي عالجها التدخل، وطبيعة استراتيجية السلوك الإيجابي المستخدمة وآلية عملها، ومدى فاعلية التدخل في تحقيق أهدافه، وقد أتاح هذا الإطار الموحد مقارنة التدخلات عبر بيئات مختلفة كالمدارس وأماكن العمل والبيئات الصحية والعلاقات الشخصية، واستخلاص أوجه الشبه والاختلاف بين البيئات المتصلة بالإنترنت وغير المتصلة بها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن أكثر التدخلات التي جرى بحثها حتى الآن تتمثل في ثلاثة أنماط رئيسة، هي تشجيع تدخل المتفرجين النشطين الذين يشهدون السلوك المخالف فيتدخلون لدعم الضحية أو إيقاف الإساءة، ولعبة السلوك الحسن التي تقوم على مكافأة المجموعات على الالتزام الجماعي بقواعد السلوك، والإبلاغ الإيجابي عن الأقران الذي يتيح للاعبين رصد السلوكيات الحسنة لأقرانهم والإشادة بها، واستهدفت هذه التدخلات الوقاية من طائفة من السلوكيات التخريبية أو الحد منها، في مقدمتها السلوك العدواني، والتفاعلات السلبية بين الأقران، والألفاظ المسيئة والشتائم، والتنمر الإلكتروني، وخطاب الكراهية، وبينت النتائج أن التدخلات المدروسة اختلفت في درجة فاعليتها من سياق إلى آخر، غير أنها أظهرت جميعًا درجة ما من الأثر الإيجابي في خفض السلوكيات المستهدفة أو الوقاية منها

وتجدر الإشارة إلى أن التدخلات المدروسة انطلقت من منطق وقائي يستبق السلوك التخريبي ويعزز البدائل الإيجابية له، فتشجيع المتفرجين النشطين يحول جمهور اللاعبين الصامت إلى شريك في ضبط البيئة الاجتماعية للعبة، ولعبة السلوك الحسن تستثمر روح المنافسة الجماعية في ترسيخ الالتزام بالقواعد، والإبلاغ الإيجابي عن الأقران يقلب منطق الإبلاغ التقليدي القائم على رصد المخالفات إلى رصد للإيجابيات ومكافأة عليها، وهي آليات اختبرت في بيئات واقعية متنوعة قبل التفكير في نقلها إلى الفضاء الرقمي

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تنطوي نتائج الدراسة على دلالات تطبيقية مهمة لمصممي الألعاب الإلكترونية ومشغلي منصاتها ومجتمعات اللاعبين، إذ تشير إلى أن مواجهة السلوكيات التخريبية لا ينبغي أن تقتصر على العقوبات والمنع بعد وقوع المخالفة، بل يمكن أن تستند إلى آليات إيجابية تحفز السلوك الحسن وتشرك اللاعبين أنفسهم في صناعة بيئة لعب آمنة، وبعد موازنة أوجه الشبه والاختلاف بين بيئات الإنترنت والبيئات الواقعية، تقترح الدراسة أن الإبلاغ الإيجابي عن الأقران ولعبة السلوك الحسن هما الأنسب للتطبيق في الألعاب الإلكترونية الجماعية عبر الإنترنت، لما يتمتعان به من مرونة وقابلية للدمج في آليات اللعب الجماعي وأنظمة المكافآت

كما تفتح الدراسة نقاشًا حول مسؤولية مصممي الألعاب عن هندسة التفاعلات الاجتماعية داخل ألعابهم، فبدل الاكتفاء بأدوات الحظر والإبلاغ العقابي يمكن تضمين آليات التعزيز الإيجابي في بنية اللعبة ذاتها عبر أنظمة المكافآت الجماعية والإشادات العلنية بالسلوك الحسن، ويستدعي ذلك بحوثًا تجريبية لاحقة تقيس قابلية نقل كل تدخل إلى أنماط اللعب المختلفة وتراعي الفروق الثقافية بين مجتمعات اللاعبين وطبيعة التواصل النصي والصوتي في الألعاب الجماعية

وخلاصة القول إن هذه المراجعة المنهجية تقدم خريطة أدلة منظمة حول تدخلات السلوك الإيجابي في بيئات متعددة، وتنقل النقاش حول انضباط مجتمعات الألعاب الإلكترونية من منطق العقاب التفاعلي إلى منطق الوقاية والتعزيز الإيجابي، وتفتح الباب أمام بحوث تطبيقية تجريبية تختبر نقل هذه التدخلات إلى منصات اللعب الجماعي وتقيس أثرها الفعلي في خفض التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية والسلوك العدواني بين اللاعبين

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)