0505276099للتواصل والاتصال
دليل عملي

Livelihood Resilience and Influential Factors of Nongchuangke: A Case Study of Zhejiang Province, China

تبني هذه الدراسة نظامًا شاملًا لتقييم مرونة سبل عيش فئة المزارعين المحترفين الرياديين في مقاطعة تشجيانغ الصينية استنادًا إلى قدرات الاحتياط والتنظيم الذاتي والتعلم، وتوظف طريقة الإنتروبيا والتحليل البنائي، وتخلص إلى أن مستوى المرونة منخفض، وأن الدعم السياساتي وجذب الاستثمار والوصول إلى المعلومات عوامل جوهرية مؤثرة فيه

برزت في الصين خلال السنوات الأخيرة فئة جديدة من المزارعين المحترفين تُعرف باسم نونغتشوانغكه، وهي فئة تجمع بين العمل الزراعي وروح ريادة الأعمال، وتضطلع بدور متزايد في دفع الابتكار الزراعي والتنمية المستدامة في الريف، غير أن قدرة هذه الفئة على الصمود أمام تقلبات الأسواق والمخاطر الطبيعية والاقتصادية تظل متفاوتة، وهو ما يجعل قياس مرونة سبل عيشها وتحديد العوامل المؤثرة فيها قضية بحثية وتطبيقية مهمة، إذ ترتبط هذه المرونة بقدرة المزارعين الرياديين على امتصاص الصدمات والتكيف معها ومواصلة تطوير مشروعاتهم، ومن هنا جاءت هذه الدراسة لتقدم تقييمًا شاملًا لمستوى مرونة سبل عيش هذه الفئة في مقاطعة تشجيانغ الصينية، ولتكشف عن العوامل الرئيسة التي تحد من هذه المرونة وتعيق نموها

أولًا: أهداف الدراسة ومنهجيتها

هدفت الدراسة إلى بناء نظام تقييم شامل لمؤشر مرونة سبل عيش فئة نونغتشوانغكه في مقاطعة تشجيانغ، واستند هذا النظام إلى ثلاث قدرات رئيسة هي قدرة الاحتياط أو التخزين المؤقت لمواجهة الصدمات، وقدرة التنظيم الذاتي، وقدرة التعلم، ثم وظّف الباحثون طريقة الإنتروبيا لتقييم مستوى مرونة سبل العيش تقييمًا شاملًا بأوزان موضوعية مستمدة من البيانات، كما استخدموا أسلوب مختبر تجريب القرار وتقييمه المعروف باسم ديماتيل مقترنًا بالنمذجة البنائية التفسيرية، وذلك لتوضيح العلاقات الهرمية بين العوامل المقيدة لمرونة سبل العيش وتحديد العوامل الجوهرية الأكثر تأثيرًا من بينها، وبهذا المزج بين التقييم الكمي والتحليل البنائي سعت الدراسة إلى رسم صورة متكاملة لمستوى المرونة وللبنية السببية للعوامل المؤثرة فيها

ثانيًا: أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن متوسط مستوى مرونة سبل عيش فئة نونغتشوانغكه في مقاطعة تشجيانغ منخفض إجمالًا، وهو ما يشير إلى هشاشة نسبية في قدرة هذه الفئة على مواجهة المخاطر واستيعابها رغم دورها الريادي في الابتكار الزراعي، كما حدد التحليل البنائي أربعة عوامل جوهرية تؤثر في مستوى مرونة سبل العيش، هي الدعم السياساتي الحكومي، والقدرة على جذب الاستثمارات الريادية، والقدرة على الحصول على المعلومات، وعدد أفراد هذه الفئة من المزارعين المحترفين لكل عشرة آلاف مزارع، وتبين أن هذه العوامل تحتل مواقع مؤثرة في البنية الهرمية للعلاقات بين العوامل المقيدة، بحيث ينعكس تحسينها على منظومة المرونة بأكملها، فضعف الدعم السياساتي أو شح الاستثمار أو قصور الوصول إلى المعلومات يحدّ من قدرة المزارع الريادي على التخزين الاحتياطي والتنظيم الذاتي والتعلم المستمر

ثالثًا: دلالات الدراسة وتطبيقاتها

تخلص الدراسة إلى أن رفع مستوى مرونة سبل عيش هذه الفئة يستلزم مقاربات جديدة تعالج العوامل المؤثرة التي حددها التحليل وتعمل على تحسينها، فعلى مستوى السياسات يبرز تعزيز الدعم الحكومي الموجه للمزارعين المحترفين وتيسير جذب الاستثمارات إلى مشروعاتهم الريادية، وعلى مستوى القدرات يبرز تطوير قنوات حصولهم على المعلومات السوقية والتقنية وبناء كثافة عددية كافية من هذه الفئة بين عموم المزارعين بما يعزز التعلم المتبادل والتنظيم الجماعي، وتفيد هذه النتائج صانعي السياسات الزراعية والريفية في الصين وغيرها من الدول التي تسعى إلى تنمية فئات مهنية زراعية ريادية، إذ يقدم نظام التقييم المبني على القدرات الثلاث أداة قابلة للتطبيق في قياس مرونة سبل العيش وتشخيص مواطن ضعفها قبل التدخل لعلاجها

وتفصّل الدراسة في بنية المؤشر الذي اعتمدته، إذ تمثل قدرة الاحتياط ما يمتلكه المزارع الريادي من موارد ومدخرات وأصول تخفف صدمات السوق والمناخ، وتمثل قدرة التنظيم الذاتي مهارته في إعادة ترتيب أنشطته وعلاقاته استجابة للمتغيرات، وتمثل قدرة التعلم قابليته لاكتساب المعارف والتقنيات الجديدة وتوظيفها في تطوير مشروعه، وقد أتاح الجمع بين طريقة الإنتروبيا الموضوعية في الترجيح وأسلوب ديماتيل والنمذجة البنائية التفسيرية في التحليل السببي أن تتجاوز الدراسة وصف مستوى المرونة إلى تفسير ترتيب العوامل المؤثرة فيها وتسلسلها الهرمي، وهو ما يمنح صانع القرار خريطة أولويات واضحة عند تصميم التدخلات الداعمة لهذه الفئة من المزارعين المحترفين في مقاطعة تشجيانغ وغيرها

وخلاصة القول إن هذه الدراسة تقدم إطارًا متكاملًا لفهم مرونة سبل عيش المزارعين المحترفين الرياديين في مقاطعة تشجيانغ، إذ بنت مؤشرًا للمرونة على أساس قدرات الاحتياط والتنظيم الذاتي والتعلم، وقاست مستواه فوجدته منخفضًا، وفككت بتحليل بنائي معمق العوامل المقيدة له فحددت الدعم السياساتي وجذب الاستثمار والوصول إلى المعلومات والكثافة العددية للفئة بوصفها عوامل جوهرية، وبذلك تفتح الدراسة الطريق أمام تدخلات عملية مدروسة لرفع مرونة هذه الفئة وتعزيز إسهامها في الابتكار الزراعي والتنمية الريفية المستدامة

طلب بيانات المقال

آراء عملائنا

صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
صورة مراجعة عميل من Google Maps
سلة طلب الرسائل (0)